هل تقفز بريطانيا أم تذهب مع الإتحاد الأوروبي إلى القاع ؟!
Sep 10, 2019 @ 8:03

بدأت بريطانيا مشوار الخروج من الإتحاد الأوروبي في 23 من يونيو عام 2016م باستفتاء شعبي شارك فيه قرابة 30 مليون مواطن، وكانت نتيجته هي الموافقة بنسبة 52% على الخروج من الإتحاد الأوروبي ولكن لم يكتمل الخروج حتى اليوم ومن المقرر اتخاذ قرار نهائي في نهاية شهر أكتوبر القادم من هذا العام، ومن المتوقع أن يكون تأثير خروج بريطانيا على الاقتصاد تأثير ليس بالكبير وليس بطويل المدى.

 

مبررات بريطانيا للخروج من التكتل الأوروبي

  • فشل البنك المركزي الأوروبي في حل مشكلات الهيكلة الاقتصادية مثل ارتفاع البطالة ونزول معدلات الفائدة واعتماد الفائدة السلبية والفشل في الوصول إلى معدلات منخفضة للتضخم الخاص ببعض دول الاتحاد الأوروبي وأصبح هذا التضخم مسؤولية الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي وبالطبع منها بريطانيا التي أخذت على عاتقها تحمل مسؤولية الدول الصغرى واضطرارها لمساعدتهم ماليًا مما حمل على الشعب البريطاني المزيد من الأعباء الاقتصادية.
  • وبسبب الاختلاف الكبير في الأداء الاقتصادي بين دول الإتحاد وفشل الإتحاد الأوروبي في جعل الدول الصغيرة تسعى نحو تحقيق نمو بمعدلات نموذجية في اقتصادها مما دفع أعداد كبيرة من سكان أوروبا الشرقية للهجرة إلي أوروبا الغربية بحثًا عن الوظائف، وبالأخص الهجرة إلى بريطانيا بسبب برامج الضمان الاجتماعي الشاملة والمتعددة.
  • ومع سيطرة أطراف اليسار الأوروبي على البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت والمفوضية الأوروبية في بروكسل انتشر الفساد في التعامل الأوروبي، كما أن سياسات قديمة ومشاريع غير ناجحة والكثير؛ جعل البريطانيين يستوعبون الدرس ويطالبوا بالاستقلال.
  • فشل المؤسسات الدولية الاقتصادية طول العقد الأخير ومنها البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، البنك المركزي الأوروبي، والإتحاد الأوروبي، مجموعة السبع كل هذه المنظمات لم تقدم أي حلول حقيقية للازمة الاقتصادية العالمية طول العقد المنصرم.
  • كل هذه الأسباب جعلت رئيسة الحكومة البريطانية السابقة تيريزا ماي تتقدم بطلب للخروج من الإتحاد الأوروبي ودعت إلى استفتاء شعبي من أجل الخروج، وأجري في 23/6/2016م استفتاء حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي أو البقاء فيه، وكانت نتيجة الاستفتاء هي قبول الشعب البريطاني بخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي بنسبة 52% أي 17.4 مليون لصالح الخروج، وكان قد شارك في الاستفتاء حوالي 30 مليون مواطن.

 

أسباب عدم إتمام اتفاقية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي حتى الآن

كان من المقرر أن تخرج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي في مارس 2019 ولكن تم تأجيل موعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي مرتين خلال العامين السابقين بعد تفعيل رئيسة الحكومة تيريزا ماي المادة 50 من معاهدة الإتحاد الأوروبي وبدء عملية الخروج رسميًا والتفاوض حول اتفاق الخروج.

التوصّل لحلول نهائية حول بريكسيت

التوصّل لحلول نهائية حول بريكسيت

كانت الحكومة البريطانية قد توصلت إلى اتفاق مع الإتحاد الأوروبي في نوفمبر 2018 بشأن الخروج ولكن نواب مجلس العموم البريطاني رفضوا هذا الاتفاق والذي كان يتضمن الآتي:

  • الحقوق التي يجب أن يتمتع بها المواطنين البريطانيين المقيمين في دول الإتحاد الأوروبي والمواطنون الأوروبيون المقيمون في بريطانيا.
  • المبلغ الذي يجب على بريطانيا دفعه إلى الإتحاد الأوروبي (والذي يقارب الـ 39 مليار جنيه إسترليني).
  • ضمانات خاصة حول الحدود بين مقاطعة أيرلندا الشمالية البريطانية والجمهورية الأيرلندية.

 

رفض مجلس العموم البريطاني اتفاق الخروج

وقد كان السبب الأساسي وراء رفض الكثير من نواب الحزب الاتحادي الديمقراطي (الحزب البروتستانتي الرئيسي الذي يدعم حكومة المحافظين في أيرلندا الشمالية) والنواب المحافظين هو موضوع الترتيبات التي يتضمنها الاتفاق حول الحدود بين مقاطعة أيرلندا الشمالية والجمهورية الأيرلندية.

وفي الوقت الحالي، لا توجد أي حواجز أو نقاط حدودية أو أي إجراءات لتفتيش البضائع والمسافرين الذين يعبرون الحدود بين جزئي جزيرة أيرلندا، وشمل اتفاق الخروج الذي أبرمته حكومة تيريزا ماي مع الإتحاد الأوروبي ضمانات باستمرار الوضع الخاص بمقاطعة أيرلندا الشمالية والجمهورية الأيرلندية كما هو حتى بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

وفي حالة إخفاق الطرفين في التوصل بسرعة إلى اتفاق شامل للتجارة الحرة سوف تدخل هذه الإجراءات حيّز التنفيذ، ومن شأنها إبقاء أيرلندا الشمالية ضمن بعض من شروط السوق الأوروبية الموحدة، وإبقاء بريطانيا ضمن وحدة الجمارك الأوروبية.

 

تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على الأسواق المالية

ومما لا شك فيه أن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي هو أحد أهم الأحداث الاقتصادية والتي ظهرت عام 2016، وذلك أتى بعد الاستفتاء الشعبي الحادث في يوم 23 يونيو والذي عرف فوز الحزب الداعم للخروج من الإتحاد الأوروبي بنسبة 52%، النتيجة التي اعتبرها عدد كبير من الخبراء الاقتصاديون صدمة كبرى غير متوقعة للاتحاد الأوروبي بصفة خاصة والاقتصاد العالمي بصفة عامة.

يتطلب قرار خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دراسة تأثير هذا خروج على المملكة المتحدة واليورو والعالم ككل، فالتعاون بين المملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي ساعد على تعزيز مكانة لندن كمركز مالي عالمي.

إن انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي هو أحد أهم الأحداث الاقتصادية التي حدثت في سنة 2016، وذلك بعد استفتاء يوم 23 يونيو والذي نتج عنه فوز مؤيدي الانفصال عن الإتحاد الأوروبي بنسبة 52%.

الأضرار الاقتصادية لبريكسيت

الأضرار الاقتصادية لبريكسيت

وبعد ظهور نتائج الاستفتاء مباشرة حدثت في الأسواق المالية تقلبات كبيرة، وخسرت في اليوم التالي للاستفتاء قرابة 3 تريليون دولار، وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 4.5% و11% تواليًا، لتسجل العملتان أكبر انخفاض حدث لهما خلال يوم واحد مع وصول الجنيه الإسترليني واليورو إلى أقل سعر لهما خلال 31 عام.

وشهدت أسواق الأسهم انخفاضا مماثلاً، حيث تراجعت مؤشرات “كاك 40″، و”داكس”، و”ستاندارد اند بورز” بنسبة 8%،6%،3% على التوالي.

وبعد أن رفض المشرعون خطة رئيس الوزراء تيريزا ماي للخروج من الإتحاد الأوروبي في مارس 2019، وتزايد المخاوف بشأن تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على المملكة المتحدة وعلى اليورو، وتواجه المملكة المتحدة مصاعب اقتصادية عدة في ظل حالة عدم التأكد من وضع الصفقة.

وكانت الدول الـ27 الأعضاء في الإتحاد الأوروبي قد وافقت على تمديد مهلة التوصل إلى اتفاق لخروج المملكة المتحدة، وتم الاتفاق حينها على موعد جديد هو 31 أكتوبر من هذا العام، وعلى الرغم من صعوبة مفاوضات قادة الإتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، لكن الأجواء التي انتشرت في بروكسل كانت جيدة، فالكل يرغب في تجنب التداعيات الخطرة للاتفاق النهائي بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

 

خطة خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي

كما يشتمل الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه على جزأين، الأول هو مجموعة غير ملزمة من المبادئ لتوجيه المفاوضات المستقبلية، والآخر اتفاق ملزم على الانسحاب.

بموجب هذا الاتفاق، تظل بريطانيا ضمن “الإتحاد الجمركي” مع الإتحاد الأوروبي لفترة غير معروفة، وتستمر التعاملات الاقتصادية بين بريطانيا ودول الإتحاد الأوروبي دون فرض رسوم جمركية على البضائع الواردة، ويطالب النقاد هنا بحرية التفاوض على صفقات تجارية منفصلة مع الدول الأخرى.

 

وتحتفظ بريطانيا بحق الوصول الكامل إلى رأس المال، إذ يمكن أن يستمر في العيش والعمل 3 ملايين مواطن أوروبي داخل المملكة المتحدة دون تأشيرات عمل، ويمكن لعدد 1.3 مليون بريطاني أن يستمروا في العيش والعمل في دول الإتحاد.

وسوف تلتزم بريطانيا أيضًا بقوانين الإتحاد الأوروبي ومحكمة العدل الأوروبية، دون المقدرة على التصويت على القوانين عند إلغاء عضويتها في الإتحاد الأوروبي، وهذا يتشابه مع علاقة الإتحاد الأوروبي والنرويج.

ويجب على بريطانيا بما أنها مازالت في الإتحاد الجمركي الأوروبي، إن تمنع “الحدود المشددة” بين أيرلندا الجنوبية والشمالية، ولكن بمجرد انقضاء الفترة الانتقالية يجب على بريطانيا والإتحاد الأوروبي مواجهة هذه القضية مرة أخرى.

ويمكن لبريطانيا مغادرة الإتحاد الجمركي عندما تتوصل إلى اتفاقية تجارية مع الإتحاد الأوروبي تسمح بإلغاء القيود عن الحدود في ايرلندا، وقد تجد بريطانيا حلًا يتجنب البنية التحتية المتواجدة على حدود ايرلندا الشمالية و الجنوبية.

وينص الاتفاق على أنه يجب على بريطانيا دفع مبلع 50.7 مليار يورو وهي القيمة التي تغطي أي التزامات مالية باقية.

 

تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على منطقة اليورو

ولقد عزز الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي الأحزاب المناهضة للهجرة في جميع أنحاء أوروبا، ونتيجة لذلك؛ أعلنت رئيسة الوزراء الألمانية انجيلا ميركل أنها لن تترشح لدورة رئاسية جديدة.

تأثير بريكسيت

تأثير بريكسيت

وإذا اكتسبت هذه الأحزاب شعبية وقوة كافية في ألمانيا وفرنسا، فقد تُجبر ألمانيا وفرنسا على التصويت ضد الخروج من الإتحاد الأوروبي، وفي حال خروج أيا من البلدين، فإن الإتحاد الأوروبي سيفقد أقوى اقتصاد ولن يقدر على الاستمرار مما سيجعل أمر حله واردًا في الفترة المقبلة.

من ناحية أخرى، تظهر استطلاعات جديدة للرأي، حيث أن الكثيرين في أوروبا يشعرون بإتحاد جديد لأنه غالباً ما صوتت بريطانيا ضد العديد من السياسات الخاصة بالإتحاد الأوروبي والتي كان يدعمها الأعضاء الآخرون في الإتحاد الأوروبي.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي “كريستين لاجارد” في تصريح لها أن السنوات التي لم تستطع أوروبا تتبع اتجاه أو سلوك معين قد انتهت لأن معارضة بريطانيا قد انتهت، والآن يمكن لأوروبا إيجاد نخبة جديدة.

 

الأضرار الاقتصادية لبريطانيا نتيجة خروجها من الإتحاد الأوروبي

هذا وستحدد نتائج الخروج من الأزمة شكل ومكانة بريطانيا في العالم على مدى عقود، وقد تخرجها من المرحلة الأساسية في النظام المالي العالمي، فهناك حالة من عدم التأكد في جميع أنحاء البلاد، حيث تريد لندن الحفاظ على عملائها من شتى أنحاء العالم.

ومع انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي، تتجه شركات كبرى لنقل مراكزها خارج المملكة المتحدة، ومنها إيرباص والتي توظف أكثر من 14000 شخص وتساعد ما يزيد عن المائة ألف وظيفة أخرى.

وأدى عدم التأكد بشأن الانفصال إلى تباطؤ معدل النمو بالمملكة المتحدة إلى 1.3% خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يتباطأ بنسبة 1.9% في العام الحالي و1.6% خلال عام 2020، وسيسمح القرار بتحسين الاقتصاد إلى 2% العام الجاري، فيما تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة 14%.

 

تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على سوق العملات

بالنظر إلى تأثير خروج المملكة المتحدة على أداء سوق العملات نجد أنه بالنسبة إلى:

اليورو: فقد خسر ما لا يقل عن 700 نقطة مقابل الدولار الأمريكي منذ استفتاء الخروج من الإتحاد الأوروبي عام 2016، لكنه عاد للارتفاع سريعًا خلال السنوات التالية للاستفتاء، ليصل سعره اليوم إلى نفس المستويات السابقة لقرار الانفصال، بعد أن سجل ارتفاعات سعرية كبيرة في الفترة السابقة.

ولا تزال حالة عدم التأكد حول خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي تؤثر على اليورو، خاصة مع ارتفاع المخاوف من خروج دول أخرى مثل فرنسا مع ازدياد عدد الأصوات المساندة للأحزاب الداعية للانفصال عن أوروبا المنتشرة في عدة دول كهولندا، وإيطاليا، واليونان وفرنسا، إضافة إلى المشاكل المتعلقة بضعف النمو الاقتصادي في الدول الصغيرة ومشاكل البنوك الأوروبية.

ومع ذلك يبقى اليورو في موقف جيد في مقابل أن الجنيه الإسترليني كان أكبر المتضررين من الخروج من الإتحاد الأوروبي، فسعر اليورو/ الجنيه الإسترليني ارتفع من مستوى 0.76 إلى مستوى 0.85.

الدولار الأمريكي: منذ أكثر من قرن كان الدولار الأمريكي هو العملة الرئيسية المستخدمة بمعظم دول العالم في الاحتياطات النقدية، مدعوماً بقوة اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية وقدرته على التكيف مع الأزمات الاقتصادية العالمية.

ومنذ أن اتخذت بريطانيا قرارها بالانفصال عن الإتحاد الأوروبي شهد الدولار الأمريكي ارتفاع كبير في سعره مقابل اليورو والجنيه الإسترليني حيث انخفض سعر اليورو/ الدولار الأمريكي من مستوى 1.14 إلى اقل من 1.11، وسعر الجنيه الإسترليني/ الدولار الأمريكي انخفض من مستوى 1.50 إلى 1.23.

ويرجح أن يستمر الدولار في ارتفاعه مقابل الجنية الإسترليني واليورو نظرًا لاستمرار المخاوف الاقتصادية وحالة عدم التأكد في أوروبا، حتى مع قرار -تثبيت نسب الفائدة وعدم تحريكها حتى عام 2020- الذي اتخذه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

الجنيه الاسترليني: كان من أبرز العملات المتضررة من حدث الانفصال، حيث انخفض سعره بنسبة كبيرة أمام العملات العالمية الأخرى مسجلاً أدنى مستوى له خلال 31 عامًا، وأيضًا بسبب الديون السيادية لبريطانيا والتي تقدر ب 1.72 تريليون جنيه إسترليني أي ما يمثل 90% من الناتج المحلي الإجمالي، والشكوك التي تحوم حول قدرة بريطانيا على سداد ديونها خاصة في حالة دخول اقتصادها في حالة ركود، فبعد إعلان نتائج الاستفتاء مباشرها أعلنت وكالة التصنيف الائتماني الشهيرة “ستاندارد أند بورز” خفض التصنيف الائتماني لبريطانيا من علامة “AAA” إلى “AA”.

ومن المتوقع أن يستمر نزيف الجنيه الإسترليني أمام العملات العالمية الأخرى خاصة الدولار الأمريكي مع استمرار عدم الوضوح بشأن مستقبل بريطانيا وخاصة لو قام البنك المركزي باستخدام سياسات لتحفيز الاقتصاد، عما كانت عليه قبل الاستفتاء، ما قد يسهم في زيادة أسعار الواردات.

 

تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على سوق السلع

الذهب: استطاع الذهب أن يكون من أكبر المستفيدين بسبب استفتاء الخروج من الإتحاد الأوروبي لأنه هو السبيل الآمن للمستثمرين في أوقات الأزمات العالمية وفترات التقلب وعدم التأكد التي تتزعم أسواق الأسهم والعملات، حيث عرف المعدن الأصفر بعد الاستفتاء ارتفاعا كبيرا بمعدل 4.5% ليمر من مستوى 1300 دولار للأوقية ويصل إلى مستوى 1366.

وقد ارتفع سعر الذهب بنسبة 28% منذ سنة 2016 حيث وصل إلى مستوى، 1360 بسبب مخاوف تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتغيرات الأسعار في أسواق العملات والأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المعدن الأصفر ليصل إلى سعر 1506 دولار للأوقية مع استمرار حالة عدم التأكد في الأسواق المالية وتأثير خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي على اليورو والجنيه الإسترليني.

تأثير بريكسيت على سوق عقود السّلع

تأثير بريكسيت على سوق عقود السّلع

النفط: عرف النفط بعد الاستفتاء هبوط في سعره حيث انخفض سعره ما بين 4% إلى 10% و لكن يبدو أن تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على الذهب الأسود ليس بالكبير.

أسواق الأسهم: تراجعت أسعار الأسهم بطريقة كبيرة بعد الاستفتاء مما سبب حالة من الخوف الشديد من تكرار انهيار سوق الأسهم والذي حدث في عام 2008 بعد أزمة الرهون العقارية في أمريكا، ولكن اتزنت أسعار الأسهم بشكل سريع لتعود إلى أسعار ما قبل الاستفتاء.

نرى أن تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي ليس بالتأثير الذي قد يغير من اقتصاد العالم أو اقتصاد أوروبا، ولكن قد يكون له تداعيات مؤثرة مثل اتخاذ دول الإتحاد الأوروبي الكبرى مثل فرنسا أو ألمانيا بريطانيا قدوة لهم واتخاذ قرار بالخروج من الإتحاد الأوروبي ولو حدث هذا قد يؤدي إلى انهيار الإتحاد الأوروبي وإحلاله.

اترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *