ميخائيل, Author at المنتديات - منتديات الفوركس العربية - Page 4 of 4
الليرة التركية: استقرار وهدوء نسبي بعد عواصف الأوضاع السياسية ومواجهات التضخم
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

خلال الشهر الماضي من العام الحالي، انخفضت الليرة التركية 2% مقابل الدولار، جاء ذلك بعد أن أقدم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على إقالة محافظ البنك المركزي التركي بسبب خلافات بينهما بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد التركي.

وبحسب وكالة “رويترز”، بلغت الليرة التركية حوالي 5.7620 للدولار وتراجعت وأصبحت 5.8245 ويعود ذلك بسبب مخاوف المستثمرين بشأن تدخل الدولة بعمل المصرف المركزي، ما أدى إلى اهتزاز استقلالية البنك المركزي التركي، وانخفاض المؤشر الرئيسي للأسهم 1.5% مع تراجع قطاع البنوك 2.3 في المئة وهبوط السندات التركية المقومة بالدولار في شتى المجالات، وبالتالي انخفاض الليرة التركية نحو 8% لأول مرة منذ أزمة الهبوط المريع ل 30% خلال أزمة العملة التركية عام 2018 .

على إثر هذه الأزمة، قام الرئيس التركي بالتعهد بتجاوز أزمة التضخم في أسرع وقت، مُعلنا عن آليات خفض أسعار الفائدة وتقليل الخسارة الحتملة للتخفيضات التي كشف عنها البنك المركزي في الآونة الأخيرة، حيث خفض البنك المركزي التركي أسعار فائدته الرئيسية 425 نقطة أساس بشكل أكبر من المتوقع إلى 19.75 في المئة الشهر الماضي لتحفيز الاقتصاد الذي يعاني من الركود، وذلك في أول خطوة للابتعاد عن حالة الطوارئ التي أقرها خلال أزمة العملة التي حدثت خلال عام 2018، وطمأن أردوغان شعبه مُطالبًا إياه بالتوقف عن التكهّن بخصوص الاقتصاد والتركيز في الوقت الحالي على العمل والانجاز، مُشيرًا على أن البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة وسيتم خفضها بشكل أكبر، كما أكد محافظ البنك المركزي التركي الجديد مراد أويسال على أن البنك لديه فرصة كبيرة للمناورة بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة .

هذا وقد شهدت الليرة التركية تقلبات في وقت سابق من العام الجاري، بعدما هبطت نحو 30 بالمئة أمام الدولار في 2018، وعادت لتستقر في الأسابيع الأخيرة، رغم ما تواجهه تركيا من تهديد بفرض عقوبات أمريكية بسبب شرائها لمنظومات “إس – 400” الصاروخية الروسية.

من جانبهم، توقع المحللون الاقتصاديون على أكثر من نطاق ارتفاع نسبة التضخم في الاقتصاد التركي ، بسبب الآثار السلبية الناجمة عن الضرائب وتعديلات الأسعار الإدارية، وعلى الرغم من ذلك ، جاء الرقم الشهري عند 1.36% بدلا من 1.60% المتوقعة، في حين هبط الرقم السنوي عند 16.65% بدلا من 16.90% المتوقعة.

لذا على الجبهة الاقتصادية التركية، لازالت الليرة تحاول الصمود وتثبيت أقدامها على ساحة السوق، لكن على النقيض من الناحية الجيوسياسية، مازال هناك بعض التوتر الملحوظ إثر اجتماع مسئولين أمريكيين وتركيين في أنقرة لمناقشة الوضع في شمال سوريا، وأما من الناحية الفنية، مستوى الدعم الأول عند 5.51 ليرة وأي كسر له بإغلاق يومي سوف يتيح فرصة بيع لزوج USDTRY حتى مستوى الدعم التالي 5.30 ليرة.

تبقى الليرة التركية مرشحة لحصد المزيد من المكاسب أمام الدولار الأمريكي طالما لم نشاهد إغلاق يومي فوق مستوى المقاومة 5.62 ليرة .

وعلى الصعيد السياسي، ومما زاد الطين بلة، قامت الولايات المتحدة بتهديد تركيا بفرض عقوبات دولية عليها إذا قامت بتسلم منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس 400″، زعمًا منها أن المنظومة تعرض دفاعات حلف ” الناتو” للخطر، لكن بعد لقاء الرئيسين التركي والأمريكي في اليابان على هامش قمة “العشرين”، قال أردوغان، إنه يعتقد أنه سيتم التغلب على الخلاف بشأن المنظومة بلا أدنى مُشكلة، ليتم بعدها تداول العملة التركية، في نفس اليوم، بحلول الساعة 13:52 بتوقيت موسكو، عند 5.68 ليرة للدولار، بانخفاض نسبته 1.9% عن سعر التسوية السابق.

هذا وقد أكد المحللون أن أداء الليرة التركية خلال العام الجاري كان الأسوأ بين عملات الأسواق الجديدة، بعد البيزو الأرجنتيني، إذ تراجعت بحوالي 9% أمام الدولار منذ بداية العام الجاري، فيما فقدت نحو 28% من قيمتها المالية خلال عام 2018.

في نفس الوقت، أعلنت وكالة “ستاندرد آند بورز” الدولية ابقائها على التصنيف الائتماني لتركيا دون تغيير، مؤكدة على تفاؤلها ” بالمستقبل “، حيث أعلنت الوكالة في بيان حصري لها، أنها أبقت على التصنيف الائتماني لتركيا بالعملة الأجنبية على المدى الطويل عند درجة ( B)، وبالعملة المحلية على المدى الطويل عند درجة (-BB)، كما أكدت على الإبقاء على التصنيف الائتماني لتركيا بالعملتين الأجنبية والمحلية على المدى القصير عند درجة   B، كما لفتت النظر إلى احتمالية رفع تصنيف تركيا الائتماني في حال قيام الحكومة التركية بتطوير وتطبيق برنامج اقتصادي شفاف يزيد الثقة في اقتصاد البلاد.

على النقيض، أعربت الوكالة عن قلقها من ارتفاع المخاطر بشأن تمويل تركيا لديونها من الخارج مجددًا، واستمرار المخاطر الأمنية الإقليمية والمخاطر الجيوسياسية المختلفة بما في ذلك احتمال تراجع العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مُشيرة إلى احتمالية حدوث انكماش في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العام الجاري بنسبة 0.5 في المئة، ونموه العام القادمة بنسبة 3 في المئة، وأن يستمر معدل التضخم في تركيا بالصعود عند 15.2 % العام الجاري، وعند 11.2 % عام 2020، وعند 9 % عام 2021، مما سيؤدي بشكل أكيد إلى زيادة معدلات البطالة في تركيا إلى 12.5% في العام الجاري، و 11.8% في العام القادة، و10.8% عام 2012.

ثم ختمت بيانها بالتأكيد على وجود مؤشرات بشأن الاستقرار الاقتصادي في تركيا، مستبعدة تحقيق معدلات النمو العالية التي شهدتها في السابق.

الليرة التركية تُثبت قوتها رغم كل شئ

استمرت الليرة التركية في وضعها المُهتز غير المستقر حتّى قامت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان بإعلان أن العجز التجاري التركي انخفض 76.56 بالمئة على أساس سنوي إلى 1.83 مليار دولار وفقًا لنظام التجارة الخاص، حيث أوضحت البيانات التي أصدرتها بكجان أن الواردات انخفضت 19.21 بالمئة إلى 17.83 مليار دولار، بينما ارتفعت الواردات 12.21 بالمئة إلى 16 مليار دولار، كما كشفت البيانات أنه وفقًا لنظام التجارة العام، أن عجز التجارة الخارجية التركي بنسبة 42.5 بالمئة على أساس سنوي، خلال يونيو2019، لينخفض إلى 3.177 مليارات دولار .

كما تراجعت الصادرات التركية  بنسبة 14.3 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، إلى 11.082 مليار دولار.

وانخفضت الواردات التركية خلال يونيو، بنسبة 22.7 بالمئة مقارنة بالشهر ذاته من 2018، إلى 14.259 مليار دولار.

وارتفع حجم التبادل التجاري خلال النصف الأول 2019 بنسبة 1.9 بالمئة، إلى 83.716 مليار دولار، على أساس سنوي، وذلك تبعا لمعطيات مشتركة لمعهد الإحصاء ووزارة التجارة التركيتين.

وقد واصلت الليرة التركية حصد المزيد من المكاسب خلال هذه الفترة  وذلك بعد تراجع قوة الدولار الأمريكي وتسجيل ارتفاعات وصلت لمستويات الـ 5,45000 ، وعلى الرغم من هذا التحسن الملحوظ في الاقتصاد التركي، لازال خبراء الاقتصاد يعربون عن قلقهم، فلازالوا يلاحظون ضعفًا ليس بالهيّن في قوة تـأثير الدولار أمام الليرة التركية نتيجة مايتعرض له الدولار مؤخرًا،  ولن تتحسن تلك النظرة القلقة قبل أن تتعرض المستويات المطلوبة للكسر دون مستويات الـ 5.45000 وذلك تماشيًا مع القراءة السلبية لأرقام معدلات التحرك والمؤشرات الفنية لحركة الاقتصاد التركية.


asstet
فئة: الأصول الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

Gold

Gold is a precious commodity that has maintained its value throughout the ages. In fact, it is widely considered to be a safe haven for investors when the financial markets are in turmoil. Whether it's a bull or bear gold market, investing in this yellow metal is ideal in nearly all market environments because there is always an opportunity to make a profit and you can do so without the need to physically own this commodity by using contracts for difference (CFDs). Since it is one of the most commonly traded markets, you would be able to get in or out at whatever time you want regardless of the trade size. The Advantage of Trading Gold CFDs By trading gold CFD’s, you are executing a speculative order to Buy or Sell a certain amount of this commodity and the changes in its price will determine your profit or loss. For example, if you think that the price of gold will rise then you need to place a Buy trade of let’s say 7 CFDs at the price of 1290. Let’s say the asset’s price increased by 50 points to 1340 and you decided to close your position. That means your profit is 50 times the 7 contracts that you bought and that is equivalent to $350! Seize the Opportunity! Now that you know how profitable and how easy it is to trade gold CFDs, you don’t need to go anywhere else because we’ve done a thorough investigation on which brokerages offer the best platforms with the most optimal trading conditions. Our financial experts have reviewed the most trustworthy companies that offer gold trading for your convenience with all of the top features that you as a trader need to know. Start trading this precious metal with these leading regulated brokers and enjoy the benefits!


النفط يتراجع رغم انخفاض المخزونات الأمريكية
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات الأمس وسط قلق المستثمرين من تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على الطلب العالمي.

وأتت أسواق النفط تحت وقع ضغوط بيعية في سياق تراجع عام للأصول المرتبطة بالمخاطرة بعد أن تأزمت المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين بشكل مفاجئ، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية. وبحسب تقديرات بنوك الاستثمار العالمية، فإن نشوب حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم ستؤدي إلى خفض نمو الاقتصاد العالمي بنصف نقطة مئوية كما ستخفض من معدل النمو الاقتصادي في الصين، وهي أكبر مستورد للنفط في العالم، بنسبة تصل إلى 1.5%، وهو السيناريو الذي سيضر بكل تأكيد الطلب العالمي على الطاقة.

برغم ذلك، لا تزال أسعار النفط تحتفظ بزخمها الصعودي في المدى المتوسط مدعومةً بتدهور الإمدادات في السوق نتيجة القيود المفروضة على الإنتاج من دول أوبك وحلفائها، جنباً إلى جنب مع تشديد الولايات المتحدة لعقوباتها التي تستهدف القطاع النفطي في إيران وفنزويلا.
وبرغم إعلان منتجين كبار مثل روسيا رغبتهم في عدم تمديد العمل باتفاقية خفض الإنتاج الحالية بعد انتهائها في يونيو القادم، فضلاً عن رغبة منتجين آخرين الاستفادة من ارتفاع الأسعار لتدعيم ميزانيتهم المتدهورة، إلا أن تردد السعودية في زيادة إنتاجها خوفاً من انهيار الأسعار مرة أخرى لا يزال يمثل دافع قوي لطمأنة المستثمرين على رهاناتهم الصعودية.
الصورة الفنية تظهر دعم قوي يوفره خط المتوسط المتحرك 200 على إطار اليومي عند المستوى 69 يليه حاجز 50% فيبوناتشي لتصحيح ترند الهبوط بين 86.71 و50 على حدود المستوى 68 سيحتاج السعر للكسر بشكل حاسم دون المستوى المذكور قبل الحديث عن أي انعكاسات هبوطية جدية في المدى القريب. على الجانب الآخر، يوفر خط المتوسط المتحرك 20 المقاومة القريبة عند 71.80.

صمود الاقتصاد الياباني أمام دمار الحرب التجارية بين أمريكا والصين
فئة: Cinema الكاتب: ميخائيل التاريخ: 3 years ago التّعليقات: 0
Screens on smartphones vary largely in both display size and display resolution. The most common screen sizes range from 3 inches to over 5 inches (measured diagonally). Some 6-8 inch screen devices exist that run on mobile OSes and have the ability to make phone calls, such as Huawei Ascend Mate, Asus Fonepad and Samsung Galaxy Note 8.0. Ergonomics arguments have been made that increasing screen sizes start to negatively impact usability.

الاقتصاد الياباني مستمر في النمو بشكل جيد بسبب قوة قطاع الأعمال، حيث أنه رغم الكوارث الطبيعية التي حدثت في صيف العام الماضي إلا أن مؤشر الثقة الخاص بقطاع الأعمال مازال يحافظ على قوته بشكل يثير الدهشة.

وكان التضخم قد انخفض خلال الشهر الماضي ليصل إلى أقل مستوى خلال عامين بسبب انخفاض أسعار النفط بشكل كبير وانخفاض معدل النمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

 

تراجع التضخم في اليابان خلال أغسطس الماضي

تراجع التضخم الأساسي في اليابان لأسعار المستهلكين حتى وصل إلى أدنى مستويات جديدة له خلال عامين في أغسطس الماضي، وذلك نتيجة لانخفاض تكاليف النفط والوضع الخاص بالنمو الاقتصادي وهو ما يزيد من التحديات التي يواجهها بنك اليابان المركزي التي تهدف للوصول إلى نسبة التضخم المستهدفة بواقع 2%.

فيما انخفض معدل التضخم في اليابان خلال الشهر الجاري بنسبة أكبر من النسبة التي توقعها المحللين الاقتصاديين، ويأتي هذا الانخفاض بعدما انخفضت أسعار البنزين بنسبة كبيرة، ووجود مكاسب ضئيلة في تكاليف الكهرباء المستهلكة في منازل المواطنين.

فقد أظهرت البيانات الرسمية التي نشرت في وقت سابق ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الوطني بقيمته الأساسية بنسبة 0.5% في أغسطس مقارنة بالعام السابق، الذي يتضمن منتجات النفط ولكنه يستثنى أسعار المواد الغذائية، ليكون بذلك متماشيا مع التوقعات ولكن هذا الارتفاع يظل أقل من قراءة يوليو التي سجلت 0.6%، ويعتبر نسبة هذا الارتفاع هي أقل نسبة للارتفاع حدثت منذ يوليو 2017، في الوقت الذي سجل فيه المؤشر 0.5%.

وقال أحد المحللين لدى معهد Norinchuk للأبحاث تعليقًا على هذه البيانات: إن ارتفاع قيمة الين الياباني وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتراجع تكاليف النفط الخام ساهموا في انخفاض أسعار مبيعات الجملة، ومن المتوقع بشكل كبير انتقال هذا الأمر إلى أسعار المستهلكين، وفي حالة فقدان القدرة على الوصول إلى نسبة التضخم المستهدفة وارتفاع الين؛ فمن المتوقع إقبال بنك اليابان في الشهر المقبل على اتخاذ المزيد من التدابير التسهيلية.

وبالنسبة إلى مؤشر التضخم الذي يتابعه بنك اليابان عن قرب والذي لا يأخذ تأثير أسعار المواد الغذائية وتكاليف الطاقة في الحسبان، فقد ارتفع هذا المؤشر بنسبة 0.6% في أغسطس مقارنة بالعام الماضي وقد تساوى في ارتفاعه مع الشهر السابق.

 

التدابير التي من المتوقع أن يتخذها بنك اليابان في الفترة القادمة

وفي اجتماع بنك اليابان القادم المقرر يومي 30، 31 أكتوبر، ستكون هذه البيانات من أهم ما يأخذه أعضاء لجنة السياسة النقدية بعين الاعتبار، والمنتظر حدوثه خلال هذا الاجتماع أن يتم مراجعة التوقعات الخاصة بـالتضخم والنمو.

وقد اتفق البنك الياباني في اجتماعه الأخير على الاستمرار بنفس السياسات النقدية دون أن تتغير، ولكن من المتوقع ان يتخذ بنك اليابان المزيد من التدابير التسهيلية خلال اجتماعه التالي في أكتوبر بسبب ارتفاع معدل المخاطر التي تواجه الاقتصاد الياباني.

وعلى نطاق واسع وكما هو متوقع فقد حافظ بنك اليابان على نسبة الفائدة قصيرة الأجل عند مستوى 0.1%، بالإضافة إلى تعهد البنك الياباني بأنه سوف يحافظ على عائدات السندات الآجلة لعشر سنوات عند مستويات تقترب من الصفر.

وأعلن بنك اليابان في البيان المصاحب للقرار، عن ضرورة الاهتمام باحتمالية عدم قدرة الاقتصاد الياباني على الوصول إلى النسبة المستهدف الوصول إليها من البنك في معدل التضخم والتي تقدر بـ 2%، كما أضاف البنك بأنه سيقوم بإعادة النظر في التطورات الاقتصادية مع الأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر خلال اجتماع السياسة النقدية المقبل مع امكانية إعادة تقييم التوقعات الخاصة بالتضخم والنمو على المدى الطويل.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي حدث بعد الاجتماع قال محافظ بنك اليابان “هاروهيكو كورودا”، أنه لا يعتقد أن التوقعات الاقتصادية الخاصة باليابان يحدث بها تراجع كبير أو أن الاقتصاد الياباني قد ينخفض زخمه المؤدي لوصول الأسعار إلى الأسعار المستهدفة، وقد أكد على استمرار تواجد المخاطر الخارجية بقوة وهو ما يرغم أعضاء لجنة السياسة النقدية على التحرك بشكل مناسب من أجل دعم الاقتصاد الياباني في الفترة المقبلة.

ومع استمرار انخفاض الإنفاق الرأسمالي، يحذر محللوا الاقتصاد من احتمالية أن يفقد الاقتصاد الدعم الآتي من الطلب المحلي، إذا تسبب ارتفاع ضريبة المبيعات المقرر تنفيذها خلال شهر أكتوبر في التأثير بالسوء على معنويات المستهلكين الضعيفة بالفعل مما سيؤدي إلى حدوث تراجع في إنفاق الأسر، بالإضافة لتعرض تضخم المستهلكين إلى بعض الضغوط بسبب إعانات رعاية الطفل التي من المقرر أن تقدمها الحكومة خلال شهر أكتوبر، ومن المتوقع أن يكون ذلك أكثر تأثيراً من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية بعد الهجمات الإرهابية التي حدثت على منشآت النفط السعودية خلال شهر نوفمبر، وتأثير الارتفاع الضريبي ايضًا.

ومن أبرز المؤثرات التي يأخذها بنك اليابان بعين الاعتبار فيما يخص القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية للدولة هي البيانات الاقتصادية وتطور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

 

تأثير تراجع معدل التضخم على سعر الصرف وعلى أسعار السلع بشكل عام

وكشفت البيانات أن انخفاض أسعار البنزين بنسبة كبيرة ووجود مكاسب ضئيلة في تكاليف الكهرباء المستهلكة في منازل المواطنين كان لهم أثرهم على المؤشر، حيث أرتفع الين الياباني بنحو 0.03% أمام الدولار الأمريكي، بينما يتداول في الوقت الحالي عند مستويات 107.8000.
وأظهرت البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاءات الوطنية وجود ارتفاع في مؤشر أسعار السلع بنسبة 0.5% خلال شهر أغسطس الماضي ليتساوى مع الارتفاع الذي حدث في نفس الشهر من العام الماضي على الأساس السنوي لتصبح توقعات المحللين واقع.

وأظهرت البيانات وجود تراجع في أسعار الرعاية الصحية بنسبة 0.2%، فضلا عن تراجع أسعار كل من قطاعي النقل والاتصالات بنسبة 1.2%، بينما ارتفعت أسعار الأثاث والأدوات المنزلية بنسبة 2.3%، بالإضافة إلى تسجيل أسعار فواتير الكهرباء والمياه ارتفاعًا بنسبة 1.2%.

وكان بيان السياسة النقدية للمركزي الياباني السابق قد أكد على أهمية توجيه الكثير من الاهتمام لأجل الوصول إلى الأسعار المستهدفة وعدم انخفاض معدل الاقتراب من تحقيق هذه الأسعار، بالإضافة إلى أنه سيتم فحص تطورات الأسعار والاقتصاد مرة أخرى خلال اجتماع السياسة النقدية القادم في شهر أكتوبر.

 

انتهاء فترة التراجع بسبب الأوضاع القوية لقطاع الأعمال

وفقًا للمسح الاقتصادي قصير الأجل للشركات الصادر عن البنك المركزي الياباني، فإن تقييم كبار المصنعين العام لظروف قطاع الأعمال لم يتغير منذ العام الماضي، وكانت السنة الماضية قد انتهت على انخفاض بسبب حدوث سلسلة من الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والزلازل التي تتابعت خلال فصل الصيف وأدت إلى انخفاض الثقة التجارية، ولكن حالة الانخفاض هذه قد انتهت حيث ظروف العمل الحالية تعتبر قوية بشكل غير مشهود على الرغم من المخاوف من التبعات الاقتصادية التي قد تحدث بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى أنه من المتوقع حدوث تراجع في مؤشر الثقة الحالي بمقدار 4 نقاط ليصل إلى +15 خلال الربع السنوي الحالي، مما يدل على استمرار حالة عدم التيقن الخاصة بنتائج الصراع التجاري الحادث بين الولايات المتحدة والصين.

وكانت المؤشرات الخاصة بظروف قطاع الأعمال تتجه نحو الوصول إلى مستوى +16 بزيادة نقطة واحدة عن الوضع الحالي، حيث كان عدد الشركات أصحاب النظرة الإيجابية للاقتصاد أكبر من عدد الشركات أصحاب النظرة السلبية للاقتصاد خلال الست سنوات الماضية، فضلا عن أن كل من خطط الإنفاق الرأسمالي ومؤشر ظروف التوظيف قويان، مما يدل على استمرار الاقتصاد في التقدم بشكل معتدل خلال السنوات القادمة.

 

عدم الوصول إلى التضخم المستهدف بسبب ارتفاع الأسعار

انخفض الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي بسبب الكوارث الطبيعية التي حدثت في صيف عام 2018، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5% خلال الثلاثة أشهر الخاصة بهذا الصيف، ولكن هذا الانخفاض تبعه ارتفاع في الثلاث أشهر التابعة له من شهر أكتوبر 2018 إلى شهر ديسمبر من نفس العام.

كانت التوقعات لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الواردة عن مركز أبحاث الاقتصاد الياباني لشهر نوفمبر “وهي متوسط توقعات 38 من الخبراء الاقتصاديون العاملون في مركز الأبحاث” 0.73% خلال السنة المالية لعام 2019 التي تنتهي في 31 مارس من عام 2020، كان المتوسط لأدنى 8 توقعات هو 0.48%، بينما كان المتوسط لأعلى 8 توقعات هو 0.98%، ولكن الاتفاق بالإجماع على حدوث نمو اقتصادي في العام الجاري على الرغم من أن هذا النمو قد حدث بصورة تدريجية.

وكانت توقعات التضخم تشير إلى حدوث ارتفاع بنسبة 0.89% في أسعار السلع الاستهلاكية خلال العام الحالي، ويشمل هذا الارتفاع جميع أنواع السلع فيما عدا السلع الطازجة ولا تتضمن هذه النسبة ارتفاع ضريبة الاستهلاك، وارتفعت الأسعار بنسبة أقل من التوقعات بمقدار انخفاض أسعار الهواتف المحمولة وتعتبر هذه الأرقام أقل بكثير من النسب التي تريد تحقيقها الحكومة اليابانية حيث تريد تحقيق تضخم يقدر بـ 2%.

 

أطول توسع حدث منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية

كانت الحكومة اليابانية قد أعلنت في العام الماضي عن حدوث أكبر توسع منذ الحرب العالمية الثانية، حيث استمر هذا التوسع لمدة 23 شهر على التوالي مسجلا أعلى تصنيف له، مما أدى إلى تحسن الاقتصاد الياباني، ولكن هذا التوسع توقف بسبب الكوارث الطبيعية المتتالية مثل الزلازل والسيول المتواصلة التي حدثت خلال صيف العام الماضي، بالإضافة إلى نزول قراءات ارتفاع الاقتصاد إلى مستوى ضعيف، مع كل هذه الكوارث من المتوقع أن الاقتصاد الياباني لن يواجه المزيد من الركود حيث أن فحص دورة السلع يدل على أن الطلب على السلع بدأ في التزايد مرة أخرى في الربع الأول من العالم الحالي بعدما كان يمر بوقت صعب في سبتمبر الماضي بسبب الإعصار الكبير الذي نتج عنه تعطيل تفريغ وتحميل السفن، ومن المتوقع ألا يشهد الاقتصاد أي تباطؤ خلال الأشهر المقبلة في حالة عدم حدوث كوارث اقتصادية كبيرة ومن غير المتوقع حدوثها.

 

الاقتصاد الياباني قوي على الرغم من الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين

تشير توقعات أغلب الاقتصاديين بمركز أبحاث الاقتصاد باليابان الناتجة عن الاقتصاديون اليابانيون، إلى أن أكبر عامل قد يؤثر في النمو الاقتصادي خلال العالم الحالي هو الصراع التجاري بين الصين والولايات المتحدة، حيث يعتبر هذا التوقع خاص ب 28 اقتصادي، أما العامل الثاني هو انكماش الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي، وكان هذا التوقع قام به 21 اقتصادي، ويعتبر هذان العاملان هما أكبر العوامل التي قد تؤثر في النمو الاقتصادي، ولكن هذه العوامل كلها عوامل خارجية ولا توجد عوامل داخلية قد يكون لها تأثير كبير على النمو الاقتصادي.

وعلى الرغم من أن انخفاض توقعات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي للصين أو PMI في أغسطس مقابل استطلاع خاص لشهر نوفمبر، حيث توقع معظم المشاركون في هذا الاستطلاع بحدوث استقرار في الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي، ولكن كان هناك القليل من الاقتصاديين يتوقعون حدوث انكماش في نمو الاقتصاد الصيني خلال العام الجاري.

ويبدو أن المخاوف الأمنية وصراع القوى هي الدافع وراء الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، والتي من شأنها تعطيل نمو الاقتصاد العالمي بشكل كبير، ورغم ذلك فإن الاحتمال الأكبر أن يظل الاقتصاد العالمي في حالة نمو ولكن بشكل متغير خلال الربع الأخير من العام الحالي.

ويتوقع كل من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي نمواً قوياً على المستوى العالمي، حيث جاء في توقعات الاقتصاد العالمي التي نشرت في نهاية العام الماضي توقع صندوق النقد الدولي حدوث نموًا في الاقتصاد العالمي بنسبة 3.7% خلال عام 2019، كما توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها الذي نشر في نوفمبر نموًا عالميًا بنسبة 3.5% في عام 2019.

 

انخفاض تأثير زيادة ضريبة الاستهلاك عن ذي قبل

تسارع الطلب على السلع بكافة أشكالها قبل تنفيذ زيادة ضريبة الاستهلاك في بداية العام مما أدى إلى انخفاض الطلب بشكل مؤقت بعد تطبيق الزيادة، ولكن الحكومة اتخذت عدة تدابير من أجل أن يعود الطلب إلى مستواه الطبيعي، حيث قامت الحكومة بتخفيف الزيادة في ضريبة الاستهلاك وتدعيم الطلب من خلال زيادة المعروض من السلع، وقد أدت هذه الإجراءات إلى عدم استمرار الانخفاض في الطلب لمدة طويلة.

كما انخفض معدل التضخم خلال الشهر الماضي ليصل إلى أقل مستوى له خلال عامين متأثرًا بهبوط أسعار النفط وانخفاض نمو الاقتصاد العالمي المتأثر بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، واستمر التوسع في الاقتصاد الياباني لمدة عامين متتاليين ليحقق أكبر توسع منذ الحرب العالمية الثانية رغم الكوارث الطبيعية التي حدثت في صيف العام الماضي.


1 2 3 4