مدونة
التداول أونلاين في دول الخليج
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 8 months ago التّعليقات: 0
التداول أونلاين في دول الخليجالتداول أونلاين في دول الخليج

بالطبع سمعت عن التداول أونلاين، وتبادر إلى ذهنك عدة أسئلة مثل كيف يمكن التداول أونلاين؟ أو ما الذي يتطلبه التداول أونلاين؟ ما الذي يميز هذا النوع من التداول؟ والكثير من الأسئلة. دعني اخبرك شيء، ان هذا المقال الذي امامك سوف يجيب عن جميع هذه الأسئلة ويتعمق في تفاصيل عالم التداول الأونلاين، لذا تابع القراءة.

التداول اونلاين يوجد له أسماء اخرى مثل التداول الإلكتروني أو تداول عبر الانترنت. لكن مهما تعددت الاسماء الا ان الامر ذاته يشير الى عملية شراء وبيع منتجات مالية عبر الانترنت من خلال استخدام منصة تداول. عادة شركات الوساطة هي من توفر هذه المنصات، التي تكون متاحة لكل شخص يود كسب المال من السوق.

تتواجد بعض شركات الوساطة الحقيقية في احدى دول الخليج او خارجها، لكن ما يهم هو الترخيص الذي تحمله الشركة، إذا رأيت أنها لا تحمل أي ترخيص من هيئة رقابية موثوقة فاعلم أنها مزيفة. في حال كان لدى الشركة ترخيص فسوف يكون ظاهر في الصفحة الرئيسية على موقعهم عبر الانترنت، لن تضطر للبحث عنه حتى سيكون أمامك.

تعمل شركات الوساطة للحصول على دخلها من خلال الفروقات بين أسعار العرض و الطلب على الأدوات المالية المدرجة في منصات التداول الإلكتروني. هذه الفروقات تسمى سبريد، وهو مصطلح سيتكرر على مسامعك في عالم التداول.

ما الذي يميز التداول أونلاين؟

  • التوقيت: عبر التداول اونلاين يمكنك الوصول إلى سوق الصرف الأجنبي 24 ساعة في اليوم 5 أيام في الأسبوع. على عكس البورصات المحلية التي تغلق في وسط النهار.
  • العقود مقابل الفروقات: هو النوع الاكثر اتباعا في الأونلاين، حيث انك تتداول على الفرق بالسعر بين نقطة فتح الصفقة ونقطة إغلاقها، حيث بإمكانك التداول على الاتجاهين الصاعد والمنخفض.
  • سهولة الاستخدام والوصول: التداول اونلاين يعني أنه بإمكانك التداول من أي مكان في العالم، كل ما في الأمر أنك بحاجة إلى حاسوب أو هاتف ذكي لتتمكن من الدخول الى المنصة عبر الويب أو عبر التطبيق.
  • الرافعة المالية: تزيد قوتك الشرائية وفي نفس الوقت زيادة أرباحك المحتملة، حيث يقدم لك الوسيط رافعة مالية التي تصل الى 400:1 (اعتمادا على نوع الأصل). لكن من الواجب التحذير من مخاطرها، إذا ربحت تعمل لصالحك، اما اذا خسرت تعمل ضدك وتسبب بخسائر أكبر.
  • الحساب التجريبي: تتيح لك هذه الحسابات تجربة التداول بمبلغ افتراضي، لكي تتعرف اكثر على المنصة والإجراءات المتبعة فيها قبل ان تخوض التجربة الحقيقية.
  • التكلفة: تكاليف التداول عبر الانترنت قليلة جدا٬ على عكس التعامل المباشر مع البورصة.

“كيو ايت تريد” أسرع منصات التداول نمواً في الشرق الأوسط

شركة الوساطة “كيو ايت تريد” هي وسيط يوفر للعملاء الذين يستخدمون منصته مجموعة متنوعة من الأصول والأدوات المالية، من ضمنها السلع، الاسهم، مؤشرات عالمية، عملات اجنبية (فوركس). هذه المنصة مخصصة للمتداول الخليجي الذي يرغب في التداول في الأسواق العالمية، مثل بورصة نيويورك، لندن والصين. بالاضافة الى ذلك تمكن التداول على مؤشرات واسهم محلية مثل مؤشر تداول السعودي وشركة النفط أرامكو.

كيو ايت تريد ويب تريدر

الشركة لديها ترخيص من الهيئة الرقابية الأردنية، وهي أحد الشركات الأكثر موثوقية في عالم التداول. تتعامل في تداولاتها على تداول العقود مقابل الفروقات، وكما ذكرنا سابقا هو النهج السائد في تداول الاونلاين.

حصلت “كيو ايت تريد” على جائزة أفضل منصة عربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، حيث اثبتت نفسها مرارا وتكرارا انها الافضل عبر الانترنت.

كيف تبدأ التداول أونلاين مع “كيو ايت تريد”

من أجل البدء في التداول عبر الانترنت عليك أن تتبع عدة خطوات:

  1. افتح حساب تداول حقيقي و اتم جميع إجراءات فتح الحساب من حيث تعريفه، الإيداع وتأكيد الهوية، التي هي جزء من ضمان أمان الحساب.
  2. قم بزيارة اكاديمية التداول لتتعلم مبادئ وأساسيات التداول التي وضعها لك خبرائنا في كتب، مقالات وفيديوهات متنوعة. 
  3. توجه الى منصة التداول، وتشاور مع فريقنا وابحث اين تستطيع فتح صفقات بعد اختيار الاصل المناسب لك.
  4. قم باستعمال أدوات وقف الخسارة وجني الأرباح في كل صفقة تقوم في فتحها.
  5. تابع تداولاتك بنفسك، وقم باتخاذ الخطوات الملائمة لحركة السعر.
  6. قم بتنويع تداولاتك من حيث الأصول، واستخدم استراتيجية تداول معتمدة.
  7. اذا كانت لديك ارباح وترغب في سحبها فيمكنك فعل ذلك عبر المنصة، بالعادة بحاجة 3 أيام لإتمام العملية ونقل الاموال الى حسابك.

كيف تختار وسيط مناسب؟

عملية اختيار الوسيط المناسب ليست سهلة ابدا حيث انها تعتمد على عدة عوامل، التي سوف نلخصها في البنود التالية:

  1. تراخيص الشركة، حيث من الهام فتح حساب تداول عبر الانترنت مع شركة مرخصة وموثوقة.
  2. منصة تداول مناسبة الى احتياجاتك الفردية، على سبيل المثال “كيو ايت تريد” تقدم منصة الويب، ميتاتريدر 4 و ميتاتريدر 5. يمكنك رؤية أزرار البيع والشراء بشكل واضح حيث تسهل عملية فتح وإغلاق الصفقات، كما يجب أن تمتاز بخاصية سرعة في تنفيذ الأوامر، بما ان السوق متقلبة واحيانا كل ثانية تحدث فرقا.
  3. فروق الاسعار- السبريد: الوسيط الجيد يقدم لك أقل فارق سعر لازواج العملات وباقي أدوات التداول المتاحة، لكن لا تنخدع إذا رأيت سبريد منخفض في دعاية لوسيط آخر، لأنه ليس دائما ما تراه هو ما تحصل عليه. مثلا إن التداول مع “كيو ايت تريد” لا يحتوي على أي تكاليف أو عمولات سوى تلك المرتبطة بالفرق بين سعر الشراء وسعر البيع.
  4. جودة تنفيذ الطلب و إنزلاق الأسعار – توفير فروق أسعار منخفضة تعتبر بداية جيدة, و لكن تنفيذ أوامر الشراء و البيع بنفس السعر المطلوب أفضل بالطبع.
  5. قيود على التداول: أي وسيط جيد يجب عليه أن لا يضع قيود على عمليات التداول، حيث يمكنك ان تستخدم اي اسلوب تداول ترغب به، حتى لو كان المضاربة دون فرض حد ادنى على الفرق بين سعر السوق وسعر وقف الخسارة وجني الأرباح.
  6. آمن الأموال: اختر شركة تداول تهتم في آمن الأموال المودعة في حسابات عملائها، عبر استخدامها أنظمة تكنولوجية متطورة وحسابات في بنوك موثوقة.
  7. أنواع مختلفة من حسابات التداول: ان تقدم مختلف الأنواع التي تناسب كل متداول، ايضا حسابات اسلامية التي معفاة من الرسوم.
  8. خدمة عملاء: الاهتمام بالعميل ينبع من توفير له فريق دعم عملاء الذي يكون متوفر على مدار اليوم لتقديم أفضل الخدمات والمساعدات للعميل. ومن المحبذ أن يتم تقديم الخدمة هاتفيا والتكلم مباشرة مع الشخص المناسب لحل المشكلة التي يواجهها العميل، و يوفر له الراحة والطمأنينة.
  9. تنويع أدوات التداول: تمكين العميل استثمار في العديد من الأسواق المالية في نفس الوقت، حيث تقدم له مجموعة واسعة من الأسواق والأصول، مثل السلع، المؤشرات، الاسهم والعملات.
  10. التعليم والندوات: شركة تداول تهتم في عملائها تقدم لهم دورات تطرأ الى مستوى التداول لكل عميل، حيث يوجد دورات للمبتدئين واخرى للمحترفين. في “كيو ايت تريد” تقدم ندوات عبر الإنترنت لعملائها بشكل اسبوعي ومن يقدمها خبير اقتصادي ذو خبرة سنوات في مجال الأسواق المالية العالمية.
  11.  بونص ترحيبي: الذي يعتبر ترحيب لطيف للعميل، بشرط أن لا يكون على حساب العميل. “كيو ايت تريد مثلا تقدم بونص ترحيبي الذي يكون خاضع للشروط والاحكام.

صمود الاقتصاد الياباني أمام دمار الحرب التجارية بين أمريكا والصين
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 10 months ago التّعليقات: 0
الميزانية الاستراليةالميزانية الاسترالية

الاقتصاد الياباني مستمر في النمو بشكل جيد بسبب قوة قطاع الأعمال، حيث أنه رغم الكوارث الطبيعية التي حدثت في صيف العام الماضي إلا أن مؤشر الثقة الخاص بقطاع الأعمال مازال يحافظ على قوته بشكل يثير الدهشة.

وكان التضخم قد انخفض خلال الشهر الماضي ليصل إلى أقل مستوى خلال عامين بسبب انخفاض أسعار النفط بشكل كبير وانخفاض معدل النمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

تراجع التضخم في اليابان خلال أغسطس الماضي

تراجع التضخم الأساسي في اليابان لأسعار المستهلكين حتى وصل إلى أدنى مستويات جديدة له خلال عامين في أغسطس الماضي، وذلك نتيجة لانخفاض تكاليف النفط والوضع الخاص بالنمو الاقتصادي وهو ما يزيد من التحديات التي يواجهها بنك اليابان المركزي التي تهدف للوصول إلى نسبة التضخم المستهدفة بواقع 2%.

فيما انخفض معدل التضخم في اليابان خلال الشهر الجاري بنسبة أكبر من النسبة التي توقعها المحللين الاقتصاديين، ويأتي هذا الانخفاض بعدما انخفضت أسعار البنزين بنسبة كبيرة، ووجود مكاسب ضئيلة في تكاليف الكهرباء المستهلكة في منازل المواطنين.

فقد أظهرت البيانات الرسمية التي نشرت في وقت سابق ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الوطني بقيمته الأساسية بنسبة 0.5% في أغسطس مقارنة بالعام السابق، الذي يتضمن منتجات النفط ولكنه يستثنى أسعار المواد الغذائية، ليكون بذلك متماشيا مع التوقعات ولكن هذا الارتفاع يظل أقل من قراءة يوليو التي سجلت 0.6%، ويعتبر نسبة هذا الارتفاع هي أقل نسبة للارتفاع حدثت منذ يوليو 2017، في الوقت الذي سجل فيه المؤشر 0.5%.

وقال أحد المحللين لدى معهد Norinchuk للأبحاث تعليقًا على هذه البيانات: إن ارتفاع قيمة الين الياباني وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتراجع تكاليف النفط الخام ساهموا في انخفاض أسعار مبيعات الجملة، ومن المتوقع بشكل كبير انتقال هذا الأمر إلى أسعار المستهلكين، وفي حالة فقدان القدرة على الوصول إلى نسبة التضخم المستهدفة وارتفاع الين؛ فمن المتوقع إقبال بنك اليابان في الشهر المقبل على اتخاذ المزيد من التدابير التسهيلية.

وبالنسبة إلى مؤشر التضخم الذي يتابعه بنك اليابان عن قرب والذي لا يأخذ تأثير أسعار المواد الغذائية وتكاليف الطاقة في الحسبان، فقد ارتفع هذا المؤشر بنسبة 0.6% في أغسطس مقارنة بالعام الماضي وقد تساوى في ارتفاعه مع الشهر السابق.

التدابير التي من المتوقع أن يتخذها بنك اليابان في الفترة القادمة

وفي اجتماع بنك اليابان القادم المقرر يومي 30، 31 أكتوبر، ستكون هذه البيانات من أهم ما يأخذه أعضاء لجنة السياسة النقدية بعين الاعتبار، والمنتظر حدوثه خلال هذا الاجتماع أن يتم مراجعة التوقعات الخاصة بـالتضخم والنمو.

وقد اتفق البنك الياباني في اجتماعه الأخير على الاستمرار بنفس السياسات النقدية دون أن تتغير، ولكن من المتوقع ان يتخذ بنك اليابان المزيد من التدابير التسهيلية خلال اجتماعه التالي في أكتوبر بسبب ارتفاع معدل المخاطر التي تواجه الاقتصاد الياباني.

وعلى نطاق واسع وكما هو متوقع فقد حافظ بنك اليابان على نسبة الفائدة قصيرة الأجل عند مستوى 0.1%، بالإضافة إلى تعهد البنك الياباني بأنه سوف يحافظ على عائدات السندات الآجلة لعشر سنوات عند مستويات تقترب من الصفر.

وأعلن بنك اليابان في البيان المصاحب للقرار، عن ضرورة الاهتمام باحتمالية عدم قدرة الاقتصاد الياباني على الوصول إلى النسبة المستهدف الوصول إليها من البنك في معدل التضخم والتي تقدر بـ 2%، كما أضاف البنك بأنه سيقوم بإعادة النظر في التطورات الاقتصادية مع الأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر خلال اجتماع السياسة النقدية المقبل مع امكانية إعادة تقييم التوقعات الخاصة بالتضخم والنمو على المدى الطويل.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي حدث بعد الاجتماع قال محافظ بنك اليابان “هاروهيكو كورودا”، أنه لا يعتقد أن التوقعات الاقتصادية الخاصة باليابان يحدث بها تراجع كبير أو أن الاقتصاد الياباني قد ينخفض زخمه المؤدي لوصول الأسعار إلى الأسعار المستهدفة، وقد أكد على استمرار تواجد المخاطر الخارجية بقوة وهو ما يرغم أعضاء لجنة السياسة النقدية على التحرك بشكل مناسب من أجل دعم الاقتصاد الياباني في الفترة المقبلة.

ومع استمرار انخفاض الإنفاق الرأسمالي، يحذر محللوا الاقتصاد من احتمالية أن يفقد الاقتصاد الدعم الآتي من الطلب المحلي، إذا تسبب ارتفاع ضريبة المبيعات المقرر تنفيذها خلال شهر أكتوبر في التأثير بالسوء على معنويات المستهلكين الضعيفة بالفعل مما سيؤدي إلى حدوث تراجع في إنفاق الأسر، بالإضافة لتعرض تضخم المستهلكين إلى بعض الضغوط بسبب إعانات رعاية الطفل التي من المقرر أن تقدمها الحكومة خلال شهر أكتوبر، ومن المتوقع أن يكون ذلك أكثر تأثيراً من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية بعد الهجمات الإرهابية التي حدثت على منشآت النفط السعودية خلال شهر نوفمبر، وتأثير الارتفاع الضريبي ايضًا.

ومن أبرز المؤثرات التي يأخذها بنك اليابان بعين الاعتبار فيما يخص القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية للدولة هي البيانات الاقتصادية وتطور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

تأثير تراجع معدل التضخم على سعر الصرف وعلى أسعار السلع بشكل عام

وكشفت البيانات أن انخفاض أسعار البنزين بنسبة كبيرة ووجود مكاسب ضئيلة في تكاليف الكهرباء المستهلكة في منازل المواطنين كان لهم أثرهم على المؤشر، حيث أرتفع الين الياباني بنحو 0.03% أمام الدولار الأمريكي، بينما يتداول في الوقت الحالي عند مستويات 107.8000.
وأظهرت البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاءات الوطنية وجود ارتفاع في مؤشر أسعار السلع بنسبة 0.5% خلال شهر أغسطس الماضي ليتساوى مع الارتفاع الذي حدث في نفس الشهر من العام الماضي على الأساس السنوي لتصبح توقعات المحللين واقع.

وأظهرت البيانات وجود تراجع في أسعار الرعاية الصحية بنسبة 0.2%، فضلا عن تراجع أسعار كل من قطاعي النقل والاتصالات بنسبة 1.2%، بينما ارتفعت أسعار الأثاث والأدوات المنزلية بنسبة 2.3%، بالإضافة إلى تسجيل أسعار فواتير الكهرباء والمياه ارتفاعًا بنسبة 1.2%.

وكان بيان السياسة النقدية للمركزي الياباني السابق قد أكد على أهمية توجيه الكثير من الاهتمام لأجل الوصول إلى الأسعار المستهدفة وعدم انخفاض معدل الاقتراب من تحقيق هذه الأسعار، بالإضافة إلى أنه سيتم فحص تطورات الأسعار والاقتصاد مرة أخرى خلال اجتماع السياسة النقدية القادم في شهر أكتوبر.

انتهاء فترة التراجع بسبب الأوضاع القوية لقطاع الأعمال

وفقًا للمسح الاقتصادي قصير الأجل للشركات الصادر عن البنك المركزي الياباني، فإن تقييم كبار المصنعين العام لظروف قطاع الأعمال لم يتغير منذ العام الماضي، وكانت السنة الماضية قد انتهت على انخفاض بسبب حدوث سلسلة من الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والزلازل التي تتابعت خلال فصل الصيف وأدت إلى انخفاض الثقة التجارية، ولكن حالة الانخفاض هذه قد انتهت حيث ظروف العمل الحالية تعتبر قوية بشكل غير مشهود على الرغم من المخاوف من التبعات الاقتصادية التي قد تحدث بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى أنه من المتوقع حدوث تراجع في مؤشر الثقة الحالي بمقدار 4 نقاط ليصل إلى +15 خلال الربع السنوي الحالي، مما يدل على استمرار حالة عدم التيقن الخاصة بنتائج الصراع التجاري الحادث بين الولايات المتحدة والصين.

وكانت المؤشرات الخاصة بظروف قطاع الأعمال تتجه نحو الوصول إلى مستوى +16 بزيادة نقطة واحدة عن الوضع الحالي، حيث كان عدد الشركات أصحاب النظرة الإيجابية للاقتصاد أكبر من عدد الشركات أصحاب النظرة السلبية للاقتصاد خلال الست سنوات الماضية، فضلا عن أن كل من خطط الإنفاق الرأسمالي ومؤشر ظروف التوظيف قويان، مما يدل على استمرار الاقتصاد في التقدم بشكل معتدل خلال السنوات القادمة.

عدم الوصول إلى التضخم المستهدف بسبب ارتفاع الأسعار

انخفض الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي بسبب الكوارث الطبيعية التي حدثت في صيف عام 2018، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5% خلال الثلاثة أشهر الخاصة بهذا الصيف، ولكن هذا الانخفاض تبعه ارتفاع في الثلاث أشهر التابعة له من شهر أكتوبر 2018 إلى شهر ديسمبر من نفس العام.

كانت التوقعات لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الواردة عن مركز أبحاث الاقتصاد الياباني لشهر نوفمبر “وهي متوسط توقعات 38 من الخبراء الاقتصاديون العاملون في مركز الأبحاث” 0.73% خلال السنة المالية لعام 2019 التي تنتهي في 31 مارس من عام 2020، كان المتوسط لأدنى 8 توقعات هو 0.48%، بينما كان المتوسط لأعلى 8 توقعات هو 0.98%، ولكن الاتفاق بالإجماع على حدوث نمو اقتصادي في العام الجاري على الرغم من أن هذا النمو قد حدث بصورة تدريجية.

وكانت توقعات التضخم تشير إلى حدوث ارتفاع بنسبة 0.89% في أسعار السلع الاستهلاكية خلال العام الحالي، ويشمل هذا الارتفاع جميع أنواع السلع فيما عدا السلع الطازجة ولا تتضمن هذه النسبة ارتفاع ضريبة الاستهلاك، وارتفعت الأسعار بنسبة أقل من التوقعات بمقدار انخفاض أسعار الهواتف المحمولة وتعتبر هذه الأرقام أقل بكثير من النسب التي تريد تحقيقها الحكومة اليابانية حيث تريد تحقيق تضخم يقدر بـ 2%.

أطول توسع حدث منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية

كانت الحكومة اليابانية قد أعلنت في العام الماضي عن حدوث أكبر توسع منذ الحرب العالمية الثانية، حيث استمر هذا التوسع لمدة 23 شهر على التوالي مسجلا أعلى تصنيف له، مما أدى إلى تحسن الاقتصاد الياباني، ولكن هذا التوسع توقف بسبب الكوارث الطبيعية المتتالية مثل الزلازل والسيول المتواصلة التي حدثت خلال صيف العام الماضي، بالإضافة إلى نزول قراءات ارتفاع الاقتصاد إلى مستوى ضعيف، مع كل هذه الكوارث من المتوقع أن الاقتصاد الياباني لن يواجه المزيد من الركود حيث أن فحص دورة السلع يدل على أن الطلب على السلع بدأ في التزايد مرة أخرى في الربع الأول من العالم الحالي بعدما كان يمر بوقت صعب في سبتمبر الماضي بسبب الإعصار الكبير الذي نتج عنه تعطيل تفريغ وتحميل السفن، ومن المتوقع ألا يشهد الاقتصاد أي تباطؤ خلال الأشهر المقبلة في حالة عدم حدوث كوارث اقتصادية كبيرة ومن غير المتوقع حدوثها.

الاقتصاد الياباني قوي على الرغم من الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين

تشير توقعات أغلب الاقتصاديين بمركز أبحاث الاقتصاد باليابان الناتجة عن الاقتصاديون اليابانيون، إلى أن أكبر عامل قد يؤثر في النمو الاقتصادي خلال العالم الحالي هو الصراع التجاري بين الصين والولايات المتحدة، حيث يعتبر هذا التوقع خاص ب 28 اقتصادي، أما العامل الثاني هو انكماش الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي، وكان هذا التوقع قام به 21 اقتصادي، ويعتبر هذان العاملان هما أكبر العوامل التي قد تؤثر في النمو الاقتصادي، ولكن هذه العوامل كلها عوامل خارجية ولا توجد عوامل داخلية قد يكون لها تأثير كبير على النمو الاقتصادي.

وعلى الرغم من أن انخفاض توقعات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي للصين أو PMI في أغسطس مقابل استطلاع خاص لشهر نوفمبر، حيث توقع معظم المشاركون في هذا الاستطلاع بحدوث استقرار في الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي، ولكن كان هناك القليل من الاقتصاديين يتوقعون حدوث انكماش في نمو الاقتصاد الصيني خلال العام الجاري.

ويبدو أن المخاوف الأمنية وصراع القوى هي الدافع وراء الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، والتي من شأنها تعطيل نمو الاقتصاد العالمي بشكل كبير، ورغم ذلك فإن الاحتمال الأكبر أن يظل الاقتصاد العالمي في حالة نمو ولكن بشكل متغير خلال الربع الأخير من العام الحالي.

ويتوقع كل من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي نمواً قوياً على المستوى العالمي، حيث جاء في توقعات الاقتصاد العالمي التي نشرت في نهاية العام الماضي توقع صندوق النقد الدولي حدوث نموًا في الاقتصاد العالمي بنسبة 3.7% خلال عام 2019، كما توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها الذي نشر في نوفمبر نموًا عالميًا بنسبة 3.5% في عام 2019.

انخفاض تأثير زيادة ضريبة الاستهلاك عن ذي قبل

تسارع الطلب على السلع بكافة أشكالها قبل تنفيذ زيادة ضريبة الاستهلاك في بداية العام مما أدى إلى انخفاض الطلب بشكل مؤقت بعد تطبيق الزيادة، ولكن الحكومة اتخذت عدة تدابير من أجل أن يعود الطلب إلى مستواه الطبيعي، حيث قامت الحكومة بتخفيف الزيادة في ضريبة الاستهلاك وتدعيم الطلب من خلال زيادة المعروض من السلع، وقد أدت هذه الإجراءات إلى عدم استمرار الانخفاض في الطلب لمدة طويلة.

كما انخفض معدل التضخم خلال الشهر الماضي ليصل إلى أقل مستوى له خلال عامين متأثرًا بهبوط أسعار النفط وانخفاض نمو الاقتصاد العالمي المتأثر بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، واستمر التوسع في الاقتصاد الياباني لمدة عامين متتاليين ليحقق أكبر توسع منذ الحرب العالمية الثانية رغم الكوارث الطبيعية التي حدثت في صيف العام الماضي.


الميزانية الأسترالية تحقق التوازن للمرة الأولى في العقد الأخير
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 10 months ago التّعليقات: 0
الاقتصاد اليابانيالاقتصاد الياباني

أعلنت الحكومة الأسترالية نتائج ميزانية العام الماضي، وسجلت الميزانية حدوث توازن بين الإيرادات العامة والمصروفات العامة، وكان عجز الموازنة 690 مليون دولار أسترالي أي ما يساوي 0% من الناتج المحلي الإجمالي، ولكن مع تحقيق التوازن سجل الاقتصاد الأسترالي أقل نسبة نمو منذ الأزمة الاقتصادية العالمية آخر عام 2008 وعام 2009.

توازن الميزانية الأسترالية للمرة الأولى في آخر عشر سنوات

أعلنت الحكومة الأسترالية أنه ولأول مرة منذ عقد، أصبحت ميزانيتها متوازنة ولم يكن من المتوقع تحقيق فائض في هذا العام، على الرغم من أن التحفيز المالي لتعزيز النمو وفرص العمل مازال مستبعدًا في الوقت الراهن. 

ووصل العجز في الموازنة للسنة المالية 2018/2019 المنقضية في 30 يونيو إلى 690 مليون دولار أسترالي (470 مليون دولار أمريكي)، وهو ما يساوي فعليًا 0% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعتبر أفضل من التوقعات بشكل كبير في موازنة أبريل التي وصل العجز بها إلى 4.2 مليار دولار أسترالي، أو ما يساوي 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي. 

فضلا عن إعلان وزير الخزانة “جوش فريدنبرج” أن الفائض المتوقع حدوثه في العام الحالي سيكون أفضل من توقعاته السابقة التي تقدر بـ 7.1 مليار دولار أسترالي، لكنه لم يصرح بمقدار الفائض الذي يتوقع حدوثه هذا العام. 

وبالرغم من ذلك، فقد سيطرت البيانات المنفصلة على الهتافات المفاجئة التي صدرت في الأسابيع الماضية والتي أوضحت أن معدل البطالة الحالي في أستراليا عند أعلى مستوى له خلال عام حيث وصل إلى مستوى 5.3%، مما يعزز من احتمالية قيام البنك المركزي الأسترالي بالمزيد من عمليات التحفيز. 

كما هبط الدولار الأسترالي إلى أقل مستوى له في أسبوعين إلى ما دون 0.6800 دولار أمريكي، حيث توقع التجار زيادة احتمال حدوث انخفاض في سعر الفائدة، وذلك في ظل غياب التحفيز المالي خلال أي وقت قريب. 

وقال كبير الاقتصاديين في كومسيك “كريج جيمس” أنه يجب على الحكومة الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد المتغيرة طوال الوقت، وأضاف أن الميزانية المتوازنة في العام المقبل قد تكون أكثر ملائمة من إنتاج فائض كبير خلال هذه الأوقات الاقتصادية الغير مستقرة. 

وعلى الرغم من قيام البنك الاحتياطي الأسترالي بتخفيضين متتاليين، إلا أنه مازال هناك القليل من المؤشرات عن الانتعاش خارج قطاع الإسكان، حيث انخفضت سرعة النمو الاقتصادي في البلاد المقدر بـ 1.9 تريليون دولار أسترالي أي ما يعادل 1.3 تريليون دولار أمريكي إلى أقل مستوياته خلال الأعوام العشرة الأخيرة، كما أظهر التضخم البالغ نسبته 2-3% على مدى ثلاثة أعوام ونصف تقريبًا هدف البنك الاحتياطي الأسترالي، بالإضافة إلى أن إنفاق المستهلكين خلال الأشهر الأخيرة كان بطيئًا.

وصرح البنك الاحتياطي الأسترالي بأنه يريد رؤية معدل البطالة وهو ينخفض مرة أخرى حتى يصل إلى حوالي 4.5% من أجل المساعدة في توليد ضغوط الأجور، ولكن يبدو أن الأمر يحتاج إلى الكثير من الوقت، حيث أن معدل البطالة ارتفع منذ أن كان قد أنخفض إلى 4.9% خلال شهر فبراير الماضي، وهو ما يعتبر أدنى مستوى له منذ عام 2008.

وقال الخبير الاقتصادي في موقع التوظيف العالمي “كالام بيكرينغ” إن ارتفاع معدل البطالة يدل على أن نمو الأجور بشكل أكبر في المستقبل القريب يعد أمر مستبعد، كما صرح في مذكرة على أن احتمال تخفيض الفائدة في اجتماعات الاحتياطي الأسترالي في كل من أكتوبر أو نوفمبر يبدو شبه مؤكد خلال المرحلة الحالية. 

وأكد “فيليب لوي” محافظ البنك الاحتياطي الأسترالي مرارًا وتكرارًا على أهمية الإصلاحات الهيكلية والإنفاق الحكومي من أجل تحفيز التضخم والنمو على مستوى الاقتصاد، بعد أن خفض الأنفاق الحكومي هذا العام مرتين بالفعل. 

وقد رفضت الحكومة المحافظة لرئيس الوزراء “سكوت موريسون” التراجع عن موقفها، وأكد وزير الخزانة “فريدينبرج” خلال وقت سابق من هذا الشهر على التزام الحكومة بالهدف المتمثل في وجود فائض في ميزانية عام 2019/2020 وأكد على أن هذا الهدف “غير قابل للتفاوض”.

وتنبأ الاقتصاديين في بنك الكومنولث الأسترالي بالانضمام إلى أمثالهم في ويستباك بسياسة تسهيلية من المتوقع حدوثها في أكتوبر بسبب تباطؤ النمو إلى جانب ضعف عدد البطالة.

توقعات بنك CBA الأسترالي للنمو في البلاد

وعلى الرغم من توقعات CBA بالمزيد من تخفيف السياسة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي إلا أنه لا يتوقع أن يتحسن معدل البطالة هذا العام.

وكان خطاب عشاء محافظ البنك الاحتياطي الأسترالي الذي ألقاه في 24 من الشهر الجاري محط أنظار المستثمرين، حيث أنه أوضح العديد من التوقعات للسوق التي سوف تحدث في اجتماع السياسة في 1 أكتوبر.

وكتبت الخبيرة الاقتصاديات “بليندا ألين” لدى CBA في مذكرة: أن الاقتصاديين يرون منذ مدة طويلة أن اختيار سياسة التيسير المالي هو الخيار الأفضل من خيار تخفيف السياسة النقدية بشكل أكبر، وبشكل خاص حيث أن البنك الاحتياطي الأسترالي في طريقة إلى الوصول إلى الحد الأدنى، وقد أوضحت الكثير من تدابير السياسة التي يمكن استخدامها بالإضافة إلى طرح مشاريع البنية التحتية، فضلا عن التغييرات في فئات ضريبة الدخل والتخفيضات الضريبية المبكرة للأسر.

وأضافت ألين: أن المجال كبير من أجل تحفيز الاقتصاد ومن أجل تكملة سياسة نقدية أسهل تم العمل بها منذ بدء دورة تخفيف البنك الاحتياطي الأسترالي خلال شهر يونيو.

مؤشرات معهد ويستباك “ملبورن الرائد”

وفقًا لمؤشر معهد ويستباك “ملبورن الرائد” فهناك بعض الأخبار الإيجابية النادرة حيث أن الاقتصاد الأسترالي يبدو وكأنه يتحسن قليلاً، حيث يشير مؤشر معهد ويستباك إلى الطريق الذي يجب على الاقتصاد الاسترالي اتخاذه خلال الأشهر الثلاثة وحتى التسعة القادمة.

يذكر أن دخل الاقتصاد الأسترالي خلال الشهر الماضي في المنطقة الإيجابية للمرة الأول منذ نوفمبر 2018 حيث ارتفع إلى 0.05% بدلًا من كونه 0.09% خلال شهر يونيو.

وقال كبير الاقتصاديين في ويستباك “بيل إيفانز” في بيان له في وقت إصدار البيانات الأخرى، إن التأكيد الإضافي حول قراءة دخول الاقتصاد الأسترالي إلى المنطقة الإيجابية في هذا الاتجاه سيكون متماشيا مع نمو الاقتصاد بشكل موجب خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأخيرة من العام الحالي وحتى النصف الأول من عام 2020.

وقد تعززت هذه النتيجة الإيجابية من خلال الأداء الاقتصادي الجيد إلى حد كبير، وكان أكبر محرك لهذه النتيجة هي المكاسب التي حدثت في سوق الأسهم تليها أرقام موافقة مساكن أفضل من المتوقع، كما ساعدت أيضًا أسعار السلع القوية على رفع المؤشر.

وقد ساعد استمرار هذه العوامل وتواجدها خلال العام بأكمله على تحسين المؤشر بشكل ملحوظ حيث سجل انخفاضًا بنسبة 0.71% خلال شهر فبراير، ولكن يبدو أن تلك المحركات الآن في طريقها إلى أن تتعثر.

وقال “إيفانز” إن أسواق الأسهم العالمية تراجعت منذ بداية شهر أغسطس بشكل كبير حيث انخفض مؤشر ASX بنسبة 4% في الشهر الماضي بعدما كان قد سجل ارتفاعًا بنسبة 17% خلال العام الماضي حتى شهر يوليو، وبسبب هذا يمكن أن يرى أن بصيص الأمل هذا يختفي بسرعة إلى جانب الضعف الأوسع في الاقتصاد الأسترالي.

كما أوضح ويستباك أيضًا في الأسبوع الماضي ارتفاع عدد متأخرات الرهن العقاري، متأخرات الرهن العقاري: هم الأفراد الذين اقترضوا المال وتأخروا في سداد الأقساط، وكانت نسبة متأخرات الرهن العقاري التي مر عليها 90 يومًا قد ارتفعت لتصل إلى 0.9 %.

بينما تعتبر هذه نسبة قليلة نسبيًا، ولكن حدوث أي زيادة في هذه النسبة في المستقبل لهو أمر مثير للقلق حيث أن حجم دفاتر القروض المتواجدة لدى البنوك الكبرى كبير جدًا، بالإضافة إلى انخفاض قيمة هذه العقارات على الأرجح حيث أن الكثير من هذه العقارات صاحبه عمر كبير، مما جعل بعض المقترضين الجدد يتواجدون في منطقة الأسهم السلبية، اذ أن ممتلكاتهم تقدر بأقل مما يدينون به إلى البنك.

البنك الاحتياطي الأسترالي” RBA” يتنبأ بحدوث تباطؤ في معدل النمو

وبسبب اعتقاد البنك الاحتياطي الأسترالي “RBA” بحدوث تباطؤا اقتصادي في الأسواق العالمية في المستقبل القريب، لهذا يقوم البنك الاحتياطي الأسترالي بتخفيض توقعاته للنمو في هذه الأثناء.

ووفقًا للاعتراف الخاص بالحاكم فيليبي لويس على أن البنك الاحتياطي الأسترالي غير قادر على تخفيض معدل البطالة إلى أقل من 4.5% حيث يحتاج الأمر إلى زيادة الإنفاق وزيادة الأجور وتنشيط الاقتصاد مرة أخرى.

أن هذا الموقف يبدو انه قادر على أن يجبر البنك الاحتياطي الأسترالي على الاستمرار في خفض سعر الفائدة الرسمي، حيث يدرس البنك الاحتياطي الأسترالي في الوقت الحالي المقياس الصارم لأسعار الفائدة السلبية – مما يعني أنه عندما تقترض الأموال من البنك سوف يتم الدفع لك.

وقد اعترف “فيليب لوي” محافظ الاحتياطي الأسترالي بأنه ما يزال متفائلاً بأن الناتج المحلي الإجمالي سيعود إلى 3%، وأن التضخم من الممكن أن يصل إلى 2%، على الرغم من ضعف هذا التصحيح للأشهر الستة إلى الإثنى عشر المقبلة.

السياسات الاقتصادية التي اتخذها البنك الاحتياطي الأسترالي

وأطلق البنك الاحتياطي الأسترالي “RBA” أجراس الإنذار بسبب تزايد الشكوك من الحرب التجارية المستمرة، وكان البنك الاحتياطي الأسترالي قد خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس منذ شهر يونيو لتصل إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 1%.

كما أظهر محضر اجتماع السياسة الذي عقد في شهر أغسطس أن مجلس الإدارة ناقش العديد من السياسات النقدية غير التقليدية، فضلا عن مناقشته أسعار الفائدة السلبية، وكان المجلس قد ترك الباب مفتوحًا أمام التيسير الإضافي.

بالإضافة إلى ذلك، أوضحت نتائج الاجتماع أن عدم الحسم في السياسة التجارية كان له أثر سلبي كبير على الاستثمار في الكثير من الاقتصادات، كما أن قرار خفض أسعار الفائدة كان قرارًا متوقعًا على نطاق واسع، حيث أن الفائدة لم يتم تخفيضها ثلاث مرات متتابعة إلا في بداية عام ،2001 وتم تخفيضها ايضًا في أواخر عام 2008 بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.

وبالإضافة إلى ذلك الخفض فإن أغلب التوقعات تشير إلى أن هناك احتمال حدوث خفض جديد للفائدة في نوفمبر المقبل بواقع 25 نقطة أساسية.

هذا وقد أعرب “فيليب لوي” محافظ الاحتياطي الأسترالي بعد الاجتماع عن قلقه أثر تباطؤ معدل النمو الاقتصادي للدولة وارتفاع معدلات البطالة التي تؤدي بدورها إلى تراجع معدل نمو الدخل في الدولة. 

الاقتصاد الأسترالي يسجل أبطأ وتيرة نمو منذ عقد من الزمن

سجل الاقتصاد الأسترالي أبطأ وتيرة نمو منذ انهيار سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة الذي هز العالم بأسره (الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2009).

وأوضحت الإحصاءات الاقتصادية وجود نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5%، وهذه الإحصاءات صدرت في الربع الاقتصادي المنتهي في يونيو الماضي، مما أدى إلى انخفاض إجمالي النمو في العام المالي المنتهي إلى 1.4%، وهو معدل النمو نفسه الذي حققته أستراليا في الربع الأخير من عام 2009. ولم يسجل اقتصاد أستراليا معدل نمو أقل من هذه المعدلات منذ عام 2000، حيث كانت معدلات النمو منخفضة في ذلك العام بسبب فرض ضريبة على المبيعات. 

ومن أبرز أسباب التراجع ضعف نمو الإنفاق الذي شهده الاقتصاد خلال الربع الرابع على التوالي، حيث سجل إنفاق الأسرة نمو ضعيفا يقدر بـ 0.4% فقط، ويُرجع الخبير الاقتصادي رضوان حمدان أسباب حدوث مثل هذا التراجع إلى وجود أزمة ثقة عند المستهلكين بسبب الانخفاض الكبير في أسعار العقارات والثبات في الرواتب، وقد انعكست أزمة الثقة عند المستهلكين على انعدام الثقة في المصالح التجارية ما خلف تراجع في الإنفاق بشكل عام.

وأوضح حمدان أن معدلات النمو التي توقعتها الحكومة وهي 2.5% بعيدة كل البعد من التحقق حيث أن معدلات النمو الحالية التي تم الكشف عنها سيئة بالفعل.

ضربة قوية لمعدلات نمو الاقتصاد الأسترالي

تراجع الاستثمارات العقارية أدي إلى انخفاض معدلات النمو بصورة كبيرة حيث انخفضت معدلات النمو في السوق العقاري بمقدار 4.4%، ولكن حمدان رغم حدوث هذا التراجع الكبير فلا يعتبر أن أسباب التراجع اليوم تختلف بشكل كبير عن أسباب التراجع بعد الأزمة العالمية، حيث أن السبب الرئيسي في تراجع النمو هو الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين والتي وصلت ذروتها خلال الأسابيع الماضية، وقد أثرت سلباً على اقتصادات معظم الدول المتقدمة ليس فقط على الاقتصاد الأسترالي.

لكن أرقام موازنة العام الماضي لم تكن كلها سلبية، حيث أن الصادرات الأسترالية حققت في ميزان التجارة فائضا قياسيا بلغ 50 مليار دولار، وكان هذا أول فائض تجاري تحققه البلاد منذ عام 1975، وساعدت الصادرات بنحو 0.6 من إجمالي الناتج المحلي مدفوعة بارتفاع أسعار خام الحديد، وانخفض معدل النمو إلى 1.8% أي أقل من المعدلات التي توقعها الاحتياطي الفيدرالي. 

الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأسترالية من أجل تصحيح المسار

قال الخبير الاقتصادي “رضوان حمدان” أن الحكومة الأسترالية قامت بالعديد من الإجراءات من أجل تصحيح الوضع رغم النتائج السيئة، لكن نتائج هذه الإجراءات لن تظهر إلا مع أرقام الربع المالي الأخير من العام الحالي، وأضاف الحكومة الأسترالية قامت بتخصيص 10 مليارات دولار لكي تمول الإنفاق على البنية التحتية، والبنك المركزي قام بتخفيض أسعار الفوائد مرتين في الشهرين الماضيين، كما كانت هناك اقتطاعات ضريبية كبيرة لم نشهد مثلها من قبل، كل تلك الخطوات التي اتخذتها الحكومة ستؤدي إلى رفع معدلات النمو، ولكن تأثير هذه الخطوات يحتاج إلى بعض الوقت حتى يظهر.

وقال “سكوت موريسون” رئيس وزراء أستراليا عند سؤاله قبل إعلان النتائج بأنه لا يتوقع أقبال أستراليا على فترة ركود اقتصادي، وأضاف أن ألمانيا والمملكة المتحدة قد حقق كل منهم معدلات نمو بالسالب خلال الربع الفائت، لكن أستراليا حققت معدلات نمو موجبة خلال نفس الربع من العام الحالي.

وأوضح حمدان أن الاقتطاعات الضريبية سجلت رقم تاريخي في أستراليا، حيث قدرت في مجملها بأكثر من 300 مليار دولار، وتم استخدامها بالفعل في تنشيط السوق الأسترالية فضلا عن اقتطاع الفائدة، ولكن تأثير هذه الأموال لم يظهر بعد على الأرقام. 

وأرتفع الدولار الأسترالي بمقدار 67.5 سنتا أمريكيا في ليلة إعلان نتائج موازنة العام الماضي.

حققت أستراليا توازن في ميزانية العام الماضي وهو الشيء الذي لم يتحقق من عشرة أعوام، ولكنها أيضا حققت ابطء وتيرة نمو اقتصادي من الأزمة الاقتصادية العالمية بين عامي 2008 -2009.


بعد مرور عام على الحرب الاقتصادية .. هل انخفضت نسبة البطالة في الولايات المتحدة؟
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 10 months ago التّعليقات: 0
معدل البطالة في الولايات المتحدةمعدل البطالة في الولايات المتحدة

انخفضت النسبة التي كان من المتوقع الوصول إليها خلال العام الحالي من طلبات المواطنين الأمريكيين حول الحصول على إعانات من الحكومة بسبب كونهم عاطلين عن العمل، حيث انخفض عدد المتقدمين بطلبات الحصول على هذه الإعانات ليصل عددهم إلى 204 آلاف شخص خلال الأسبوع الأول من الشهر الحالي، ويقدر الانخفاض عن المتوقع بحوالي 15 ألف طلب.

ارتفاع عدد الطلبات الأمريكية المقدمة للحصول على إعانات بطالة بصورة أقل من المتوقع

هذا وقد انخفض عدد المتقدمين من أجل الحصول على إعانات البطالة إلى أقل مستوى خلال خمسة أشهر في الأسبوع الماضي، مما يدل على أن سوق العمل مازال قوياً على الرغم من انخفاض معدل نمو الوظائف.

حيث انخفضت أعداد المطالبات الأولية من أجل الحصول على إعانات البطالة الحكومية بمقدار 15 ألف مطالبة لتصل إلى 204 ألف مطالبة، خلال الأسبوع المنتهي في 7 سبتمبر الماضي، وذلك على أساس معدل موسمي، وهو يعتبر أقل مستوى وصل إليه معدل الطلبات منذ أبريل، وهذا تبعا للبيانات الصادرة من خلال وزارة العمل في تصريحاتها خلال هذا الشهر، وكان الانخفاض في عدد المطالبات بمقدار 15 ألف مطالبة هو أكبر انخفاض حدث منذ مايو الماضي.

وقد تم تصحيح أرقام الأسبوع السابق لنجد زيادة مقدرة بـ 2000 طلب تم إرسالها واستلامها، ولكن لم تظهر في التسجيلات السابقة، فضلا عن انخفاض المتوسط ​​المتحرك خلال أربعة أسابيع للمطالبات الأولية، والذي يعد من أفضل المقاييس التي تظهر اتجاهات سوق العمل بسبب تغييره، حيث تغير بمعدل 4.250 ليصل إلى 212.500 خلال الأسبوع الماضي.

ولازال معدل الاستغناء عن العمالة في تراجع مستمر على الرغم من عدم ايجابية الاقتصاد في الوقت الحالي بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتي تضر بالتجارة والاستثمارات، وعلى الرغم من ذلك، فإن معدلات الوظائف نموها في انخفاض وهو ما يتسبب في وجود بعض القلق من أجل تسببه السلبي في الإنفاق الاستهلاكي، الذي يحرك الاقتصاد بشكل أساسي.

وفي شهر أغسطس فقد ازدادت الرواتب الغير زراعية بمقدار 130 ألف، بانخفاض عن شهر يوليو الذي ارتفعت فيه إلى 159 ألف.

وقد بلغ معدل نمو الوظائف على أساس شهري هذا العام 158 ألف وظيفة، وعلى الرغم من انخفاض معدل نمو الوظائف إلا أنه لا يزال أعلى من المعدل اللازم من أجل مواكبة النمو في عدد السكان الذين في سن العمل المقدر بحوالي مائة ألف وظيفة شهريًا.

ارتفاع مؤشر المستهلك

وكان الاقتصاديون قد توقعوا حدوث ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2 % خلال شهر أغسطس، وبنسبة 2.3 % خلال العام الحالي.

وأوضحت وزارة العمل ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3 % باستثناء مكونات الغذاء والطاقة في خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وتم تدعيم ما يطلق عليه أسم مؤشر أسعار المستهلك الأساسي عن طريق الزيادة في تكاليف الرعاية الصحية، والزيادات في أسعار السيارات والشاحنات المستعملة وتذاكر الطيران والترفيه.

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.4% خلال الـ 12 شهرا الماضية حتى شهر أغسطس، وقد وصل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي إلى أعلى مستوى له منذ شهر يوليو 2018، بعدما كان قد ارتفاعه بنسبة 2.2 % في شهر يوليو.

الحد من ارتفاع مؤشر سعر المستهلك بسبب انخفاض أسعار الطاقة

ولكن بسبب انخفاض أسعار الطاقة، أدى ذلك إلى حدوث إعاقة في زيادة مؤشر سعر المستهلك الإجمالي إلى 0.1 % خلال الشهر الماضي، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3 % خلال شهر يونيو الماضي، وفي الـ 12 شهرًا السابقين إلى شهر أغسطس، ارتفع مؤشر سعر المستهلك الأساسي بنسبة 1.7 % بعد ارتفاعه بنسبة 1.8 % خلال شهر يوليو.

وبسبب أهمية مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي للسياسة النقدية، فإن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتتبع ذلك المؤشر باستمرار، حيث أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لديه هدف الوصول إلى تضخم بنسبة 2 %، وكان مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي قد أرتفع بنسبة 1.6 % خلال السنة الماضية حتى شهر يوليو الماضي، ولم يحقق هذا الارتفاع هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي وحيث انه كان أقل من هدفه هذا العام.

ويتوقع خبراء الاقتصاد أن معدل التضخم قد يتسارع في الأشهر القليلة القادمة ويصل إلى هدفه أو قد يتعداه في عام 2020 بعد توسيع الرسوم الجمركية هذا الشهر في الولايات المتحدة المفروضة على البضائع الصينية تتضمن مجموعة من السلع الاستهلاكية، ومع ذلك من المتوقع أن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تخفيض أسعار الفائدة خلال هذا العام من أجل دعم الاقتصاد المتضرر من الحرب التجارية الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين التي استمرت لمدة أكثر من عام، والتي أدت إلى تراجع مستويات التصنيع العالمي وتوتر ثقة الأعمال وهو ما قد يؤدي إلى حدوث ركود اقتصادي، وفي الوقت الحالي هذا التوتر يهدد أطول توسع اقتصادي حدث في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا وقد صرح رئيس الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول”، بأنه لا يتوقع حدوث ركود اقتصادي من عدم حدوثه، حيث أن البنك المركزي سيستمر في العمل “حسب الحاجة” من أجل الحفاظ على التوسع الاقتصادي المستمر في الوقت الحالي منذ أحد عشر عاما.

وقد قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة خلال هذا الشهر في اجتماعه الذي عقد في منتصف الشهر كما كان يتوقع الخبراء الاقتصاديون، وقد قام مجلس الاحتياطي الفدرالي بتخفيض أسعار الفائدة في يوليو للمرة الأولى منذ عام 2008.

وانخفضت أسعار البنزين خلال شهر أغسطس بنسبة 3.5 % بعدما كانت تمر بمرحلة انتعاش خلال شهر يوليو وارتفعت خلاله بنسبة 2.5 %، أما بالنسبة إلى أسعار المواد الغذائية فلم يحدث بها أي تغير لمدة ثلاثة أشهر متتالية. وانخفض حجم الطعام الذي يتم استهلاكه في المنازل بنسبة 0.2 %، وازدادت تكاليف الرعاية الصحية بنسبة قاربت من 0.7 % خلال شهر أغسطس، وهي تعتبر أكبر نسبة ارتفاع منذ شهر أغسطس عام 2016، بعدما ارتفعت خلال شهر يوليو بنسبة 0.5%

ارتفاع نسبة فرص العمل لتصل إلى مستوى جديد

أما عن حجم فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة، فقد سجل ارتفعًا كبيرًا خلال إبريل الماضي، ليصل إلى مستوى جديد بحسب بيانات حكومية، مما يدل على وجود انتعاش في أكبر اقتصاد في العالم خلال الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل مواجهة خصومه في الانتخابات الرئاسية التي ستقام في العام القادم.

وأوضحت البيانات استمرار النشاط في قطاع الخدمات واسع النطاق بالإضافة إلى انخفاض معدل البطالة ليصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 1969، وهو ما يساعد في تقليل المخاوف بشأن حدوث تباطؤ رغم تقلّص القوة العاملة.

وتم توظيف عمال في مختلف القطاعات مثل قطاع البناء وتصميم أنظمة الكمبيوتر والدعم الإداري والرعاية الصحية وغيرها من صناعات الخدمات، ما أضاف أكثر من 263 ألف وظيفة جديدة، وهذا تبعًا للبيانات التي نشرت في بداية الربع الثاني من العام.

وبحسب التقرير الصادر عن وزارة العمل والتي أقرت بتواصل ارتفاع أجور العمال رغم تباطؤ وتيرة هذه الزيادة، حيث فاقت هذه النتائج توقعات خبراء الاقتصاد.

بينما تراجع معدل البطالة ليصل إلى 3.6 %، لكن يعد سبب حدوث هذا الانخفاض جزئيا إلى حدوث انكماش في حجم العمالة بالإضافة إلى أنه تم تسجيل عدد أقل من الباحثين عن العمل وهو ما يدل على أنهم لم يعودوا ضمن المحسوبين في القوة العاملة، وتراجع معدل البطالة إلى مستوى قياسي في أوساط المنحدرين من أصول لاتينية.

وصرح نائب الرئيس الأميركي “مايك بنس” بأنه بعد وقت قليل من صدور البيانات عن أن “الاقتصاد الأمريكي في حالة قوية”، مرجعا ذلك إلى أجندة الرئيس ترامب الاقتصادية التي شملت كل من تخفيف القواعد التنظيمية البيروقراطية وخفض الضرائب.

وقفز معدل الأجر في الساعة بنسبة وصلت إلي 3.2 بالمئة مقارنة بشهر ابريل من العام الماضي، ما يدل على أن شهر مارس كان الشهر التاسع على التوالي الذي يحدث خلاله نموا يقدر بأكثر من ثلاثة بالمئة بوتيرة سنوية، مبتعداً عن نسبة التضخم.

بلغت نسبة زيادة الأجور 0.2 % بالمقارنة مع مارس الماضي، لكن خبراء الاقتصاد ربطوا هذه الزيادة الطفيفة بسبب تأثيرات عطلة عيد الفصح.

وأتاحت 27 ألف فرصة عمل جديدة في قطاع الحكومة وبلغ مستوى التوظيف أعلى مستوى له منذ ثمانية أشهر، حيث يرجح أن بعض هذه الوظائف مرتبطة بالتوظيف بسبب التعداد السكاني في الولايات المتحدة المتوقع خلال عام 2020. بالإضافة إلى مواصلة قطاعات الخدمات المالية التوظيف.

لكن معدل التوظيف في قطاع الصناعات كان قليل خلال الشهر الثالث على التوالي، بعدما كان قد شهد نموا خلال العام الماضي، واستمر مستوى التوظيف في قطاع صناعة السلع غير القابلة للتلف كما هو، بينما عدد فرص العمل المتاحة في قطاع صناعة السيارات واصل تراجعه.

وصرح وزير العمل “ألكسندر أكوستا” في بيان إنه منذ انتخاب الرئيس دونالد ترامب رئيسًا لأمريكا تم إضافة أكثر من 3.4 مليون وظيفة إلي للاقتصاد الأميركي حتى النصف الأول من العام الجاري.

زيادة الأجور

وأظهر التقرير وجود ارتفاعات كبيرة في مستوى الأجور خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث ارتفع متوسط الأجر في الساعة الواحدة ثمانية سنتات، أي ما يساوي 0.3 في المئة خلال الأشهر القليلة الماضية، وكان قد سجل ارتفاع كبير يقترب من 1 % خلال شهر أبريل الماضي، وبذلك ارتفعت الزيادة السنوية في متوسط الأجر في أبريل إلى 2.7 في المئة من 2.6 في المئة.

وقال “مايكل أرون” وهو من أكبر محللي الاستثمار العاملين في شركة ستيت ستريت جلوبال أدفايزرز المحدودة، أن “الأخبار الجيدة للأسواق هي ثابتا متوسط الأجور في الساعة مما يدل على عدم تراكم الضغوط التضخمية”.

توسيع ائتمان ضريبة الدخل المكتسب

تم توسيع ائتمان ضريبة الدخل المكتسب في عام 2019 في ست ولايات من أصل 29 ولاية، فضلا عن التقليل من معدل الفقر وتحسين الصحة خاصة بالنسبة للأطفال والأمهات والعازبات، ويساعد ائتمان ضريبة الدخل في توفير فرص العمل. ويعمل بشكل أفضل في حالة إلزامه بحد أدنى أعلى للأجور، بحيث أصحاب العمل لا يتمكنوا من فرض تكلفة دفع عمالهم على دافعي الضرائب.

رفعت كاليفورنيا الحد الأدنى للأجور في عام 2019، على الرغم من أن لديها أعلى معدل فقر في الولايات المتحدة يقدر بـ 19 %، مع إضافة زيادات سنوية حتى عام 2023. فضلا عن سعيها أيضًا إلى توسيع نطاق ائتمان ضريبة الدخل الخاص بها والذي من المقرر توسيعه ليتضمن العمال الذاتيين والعمال الذين لا يملكون أطفال، وسيتم تقديم دعم إضافي يقدر بـ 1000 دولار من أجل العائلات المؤهلة التي لديها أطفال سنهم أقل من السادسة، و سيتمكن بفضل هذا التوسع قرابة مليون أسرة أخرى من الحصول على الائتمان، في حين اتخاذ بعض الحكومات المحلية تدابير من أجل مساعدة العمال، فإن الفوارق الجغرافية مستمرة في الارتفاع وذلك تبعًا للدراسات الجديدة التي أجرتها مؤسسة ماكينزي العالمية، وتباينت أرباح العمالة والأجور في التوسع الحالي بطريقة كبيرة بين المدن والأقاليم والولايات، مما يدل على حدوث تسارع  طويل الأجل بدأ بعد فترة الركود الاقتصادي الذي حدث بين 2008-2009.

اتساع الفارق بين الريف والحضر

في كل من كاليفورنيا والولايات الأخرى وعلى المستوى الوطني، تجمعت الأرباح في التوظيف بشكل كبير في المناطق الحضارية، بالإضافة إلى انخفاض العمالة المستمر في المناطق الريفية والمدن المتضررة.

فيما تضررت معظم المناطق الصناعية والريفية المتواجدة في الجنوب والغرب الأوسط والجنوب الغربي بشكل خاص، وصارت معدلات البطالة في حالة ارتفاع مستمر وانتشر إدمان الذكور على المواد الأفيونية في سن مبكرة، مما أدى إلي حدوث انخفاض في نسبة ترقية العمال من حوالي 20 % في الماضي لتصل إلى أقل من 10 % اليوم.

وبسبب هذه التباينات الجغرافية زاد الاهتمام بالسياسات الخاصة في الشأن المحلي من أجل زيادة عدد فرص العمل في المناطق الصعبة، من بين المقترحات الجيدة المنتظرة مثل المقترحات الخاصة بإعانات الأجور التي تتغير حسب الولاية والبرامج المصممة من أجل التدريب المتخصص في أسواق العمل المحلية، ستدفع المبادرة الجديدة على سبيل المثال لمنطقة كاليفورنيا قادة من قطاعات وأماكن مختلفة من أجل وضع خطة شاملة من أجل تحسين ظروف سوق العمل على مستوى الولاية، سوف يتم الاعتماد على المبادرات النشطة محليًا بالفعل في أنحاء الولاية كافة، مع الاستفادة من الموارد المتاحة والاستثمارات على مستوى الولاية.

انخفض معدل الطلب على إعانات البطالة عن المعدل المتوقع حدوثه خلال العام الحالي بمقدار 15 ألف طلب ليصل إلى 204 ألف طلب خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، وكانت هذه التوقعات نتيجة الأزمة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين التي كان لها تأثير كبير في معدل نمو الاستثمار والاقتصاد، وعلى الرغم من انخفاض معدل نمو الاقتصاد الأمريكي إلا أنه لا يزال عدد الوظائف المتاحة خلال العام أكبر من العدد المطلوب لكي يعمل الشباب الذي يصل إلى سن العمل، حيث يقدر عدد الوظائف المتاحة بـ 158 ألف وظيفة والعدد المطلوب من أجل تلبية احتياجات سوق العمل هو 100 ألف فقط وهذه المعدلات موضوعة على أساس شهري.


1 2 3 7