مدونة
بعد 40 عام بريطانيا تتخذ القرار بـ “الطلاق” من الإتحاد الأوروبي.. والتسبب في تأثيرات واضحة بالأسواق المالية
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

يعد الاستفتاء الذي حدث في تاريخ 23 يونيو من عام 2016، أحد أهم الأحداث الذي شهدها هذا العام، وكان لها من الأثر البالغ على اقتصاد المملكة المتحدة المحلي، إلى جانب اقتصاد العديد من الدول الناشئة، حيث صوت 51.9 في المائة من المصوتين ببريطانيا خلال هذا الاستفتاء لصالح انسحابها من الإتحاد الأوروبي بعد ما يقرب من 42 عام دامت الشراكة بينها وبين الإتحاد الأوروبي منذ عام 1973، ويعد انفصال بريطانيا عن اليورو أهم الأحداث الاقتصادية التي شهدها عام الاستفتاء كما لقبه الاقتصاديين في ذلك الحين، وأشاروا إلى أنه صدمة كبيرة غير متوقعة للإتحاد على وجه الخصوص، والاقتصاد العالمي بشكل عام، بعدما حرض المشككين من قبل الجناح اليساري أو اليميني بالمملكة المتحدة في وحدة أوروبا، وتم التصويت على هذا الأساس لتكون الغالبية لقرار “الطلاق”.

 

البذرة الأولى للاتحاد الأوروبي معاهدة “ماستريخت”

تعود فكرة إنشاء هذا الإتحاد الذي يضم ثمانية وعشرين دولة أوروبية، أخرها كانت دولة كرواتيا التي انضمت لهذا الإتحاد في عام 2013، إلى عام 1951 بعد أن عزمت عدة دول من بينها فرنسا وألمانيا، وهولندا، وإيطاليا وبلجيكا، تشكيل مجموعة أوروبية لمعدن الحديد وخام الفحم، وتتوالى الأحداث والسنوات حتى عرف بشكله المعهود عليه حتى يومنا هذا، ومع دخول بريطانيا الإتحاد بشكل رسمي عام 1973، قام الشعب البريطاني بعمل استفتاء كان فحواه البقاء في الإتحاد أو الخروج منه، وتم التصويت عليه عام 1975 بأغلبية تجاوزت  ثلثي الأصوات التي قامت بالاستفتاء، لمصلحة البقاء داخل الإتحاد، والذي كان يسمى في ذلك الوقت بـ “الجماعة الأوروبية”، لتكون تلك هي المرة الأولى التي يتم عمل استفتاء فيها حول خروج بريطانيا أو البقاء داخل الإتحاد الأوروبي.

بالرجوع إلى الأحداث التاريخية منذ نشأت الفكرة الرئيسية للمجموعة الأوروبية، كانت بريطانيا دائما ما تثير العديد من المشكلات، التي قابلتها حالات رفض في العهد الأول للاتحاد، ففي السابع والعشرين من شهر نوفمبر من عام 1967، أعلن الرئيس الفرنسي شارل ديغول رفضه انضمام بريطانيا للسوق الأوروبية المشتركة، وفي لقاء جمعه بعدد كبير من الدبلوماسيين داخل قصر “إليزيه” أشار إلى الكراهية المتجذرة من جانب بريطانيا للكيانات الأوروبية، منوهًا إلى أن فرض بريطانيا كعضو داخل السوق سيؤدي إلى انهياره، حيث رفضت بريطانيا دائما أن تكون عضوًا على قدر المساواة بالدول الأخرى، وفي عام 1961 تقدمت بريطانيا للمرة الأولى بالانضمام إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية، والتي لاقت رفض تام من الرئيس الفرنسي آنذاك، وبعد حوالي 6 أعوام حاولت بريطانيا مرة ثانية الدخول ضمن المجموعة إلا أن الرئيس الفرنسي أعرب عن رفضه للمرة الثانية برغم موافقة الدول الأخرى الأعضاء في هذا السوق المشترك، وبعد عامين ترك الرئيس الفرنسي الحكم، وأتيح للأمم المتحدة فرصة أخرى في طلب الانضمام، وتنجح بعام 1973 في أن تكون دولة كاملة العضوية بالسوق المشترك.

علم الاتحاد الأوروبي

علم الاتحاد الأوروبي

وفي ذات السياق، وبتاريخ 7 فبراير من عام 1992 ، وقعت تلك الاتفاقية التي عرفت بـ “معاهدة ماستريخت” والتي هدفت إلى إقامة وحدة أوروبية شاملة، والتي وقع عليها 12 دولة أوربية، على رأس قائمتها فرنسا وألمانيا، في قمة تاريخية بمدينة ماستريخت الواقعة بهولندا والقريبة من الحدود مع ألمانيا وبلجيكا، والتي سعت إلى تحويل المجموعة الأوروبية إلى اتحاد أوروبي، كما سعت تلك الاتفاقية إلى تأسيس اتحاد اقتصادي ونقدي، ووضع سياسية خارجية وأمنية مشتركة، والتي بموجب بنودها المتفق عليها تم تجميع مختلف مؤسسات المجموعة الأوروبية ضمن إطار واحد هو الإتحاد الأوروبي، والمعروف بهذا الاسم حتي وقتنا هذا، وتقرر خلال بنود الاتفاقية أن يعتمد الإتحاد عملة موحدة وسياسة هجرة موحدة، وشرطة ودفاعا مشتركا.

كان كل هذا خطوات لتحديد الشكل العام للاتحاد الأوروبي، خاصة بعدما انضمت الأمم المتحدة بعضويتها في الإتحاد في عام 1973، ومن ثم الدنمارك، وبعدها إسبانيا واليونان والبرتغال بداية من العام 1981 وحتى عام 1986، وتأتي بعدهم دول (إيرلندا، وفنلندا، والسويد، والنمسا) بداية من عام 1993 وحتى عام 1995، ومع دخول الألفية الجديدة وبالتحديد في عام 2004 توسعت شباك الإتحاد الأوروبي ليمتد إلى دول أوروبا الشرقية، خاصة بعدما حدث للاتحاد السوفياتي من انهيار، وتنضم عدة دول جديدة للاتحاد الأوروبي وهي كل من (جمهورية التشيك، واستونيا، وسلوفاكيا، وبولندا، وسلوفينيا، وليتوانيا، والمجر، ولاتفيا، وقبرص، ومالطا، رومانيا، وبلغاريا)، حتى وصل عدد الأعضاء في الإتحاد 28 دولة.

جدير بالذكر أنه كان من ضمن الأهداف الأساسية لتلك المعاهدة التي أقيمت بعام 1992 فتحت باب للتكامل الاقتصادي والسياسي بين الدول المشكلة للاتحاد الأوروبي، وتوحيد العملة النقدية، وتحسين ظروف العيش داخل المنطقة الأوروبية، كما حددت عدة معايير أساسية تهدف إلى تحقيق التقارب الاقتصادي بين الدول المشتركة، منها أن لا يتجاوز متوسط معدلات التضخم المسجلة في بلدان الإتحاد الثلاثة الأقل تضخما بأكثر من 1.5 نقطة، كما لا يزيد عجز الميزانية من عن نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وأيضًا لا تتجاوز المديونية العمومية نسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى عدم تجاوز معدلات الفائدة المسجلة في بلدان الإتحاد الثلاثة الأقل تضخما بأكثر من نقطتين، وتثبيت أسعار الصرف منذ سنتين على الأقل من دون اللجوء خلال هذه المدة إلى تخفيض قيمة العملة الوطنية مقابل عملة بلد آخر عضو بالاتحاد.

 

بريطانيا ومنطقة اليورو 

دائما ما كانت الأمم المتحدة في شغف في أن تكون جزءً من أوروبا، إلا أنها كانت لا تريد أن تكون عضوًا حقيقيًا في هذا الإتحاد، وذلك اتضح خلال الاختيارات التي انحازت لها بريطانيا ضد رغبة الإتحاد على مر التاريخ، والتي من بينها “منطقة شنغن” والتي تضم 26 دولة أوروبية من دول الإتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى 4 دول أعضاء بالإفتاء الرابطة التجارية الحرة الأوروبية، وتلك المنطقة هدفت إلى إلغاء جواز السفر وضوابط الهجرة على الحدود المشتركة الداخلية بينهما، لتكون بمثابة دولة واحدة، والتي تم التوقيع عليها عام 1985، وعندما اختار أعضاء الإتحاد الأوروبي الاشتراك في تلك الاتفاقية رفضت بريطانيا الانضمام، بالإضافة إلى “اليورو” فعندما اختارت دول الإتحاد تبني “اليورو” كعملة موحدة لهم، رفضت بريطانيا التخلي عن الجنية الاسترليني، كما انها رفضت الخضوع لقرارات البنك المركزي الأوروبي في تحديد سعر الفائدة في منطقة اليورو، والحفاظ على سلطة بنك انجلترا المركزي في تحديد أسعار الفائدة.

 

الأزمة المالية 2008 ودخول دول أوروبا الشرقية الإتحاد 

قبل الأزمة المالية التي وقعت أحداثها مع بداية عام 2008، دخلت عدة دول من دول أوروبا الشرقية الإتحاد الأوروبي، عقب إنهيار الإتحاد السوفيتي، وأعقاب تلك الأزمة المالية توجه رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون آنذاك، بالتعهد لجمهور المحافظين بإجراء استفتاء حول بقاء بريطانيا في الإتحاد الأوروبي، وذلك في حال تم انتخاب المحافظين للحكم عام 2015، وفي منتصف هذا العام تم عمل استطلاع رأي ببريطانيا تبين من خلاله أن أغلبية البريطانيين يفضلون الخروج من الإتحاد الأوروبي، ويقرر رئيس الوزراء البريطاني تقديم موعد الاستفتاء على بقاء أو خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي إلى منتصف 2016 بدلاً من الموعد الذي حدد له بنهاية عام 2017، ويتم الاستفتاء ويصوت أغلب البريطانيين بنسبة 51% على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

 

أسباب وتداعيات خروج الأمم المتحدة من إطار الإتحاد الأوروبي، واتفاقية “البريكست”

وقد شهدت بريطانيا عقب الاستفتاء العام الذي شهدته بريطانيا في عام 2016، تصويت الغالبية لصالح الخروج من الإتحاد، بعدما دامت مدة العضوية طوال 42 سنة، تم خوض النقاش على اتفاق “البريكاست”، والذي يعني مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، قامت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بطرح هذا الاتفاق الذي تضمن محتواه على عدة نقاطا من بينها أن تلتزم بريطانيا بدفع 39 مليار جنيه استرليني للاتحاد الأوروبي لتغطية ما تدين به، بالإضافة إلى تحديد الفترة الانتقالية التي تسمح لكلا الطرفين سواء الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي التوصل لاتفاق تجاري ومنح فرصة للمؤسسات التجارية بتعديل وضعها، وذلك في الفترة ما بين نهاية مارس 2019 وحتي نهاية ديسمبر 2020، كما احتوى الاتفاق على أنه سيظل من حق مواطني الإتحاد الأوروبي وأسرهم الانتقال لبريطانيا بحرية قبل نهاية تلك الفترة الانتقالية المحددة بالاتفاق، بالإضافة إلى أنه لن يكون هناك أي تغيير في النشاط التجاري خلال تلك الفترة.

التصويت Brexit

التصويت Brexit

ومن ناحية أخرى كانت هناك عدة أسباب دفعت بريطانيا نحو اتخاذ قرارها بالخروج من الإتحاد الأوروبي، والتي تمثلت في خوفها من سيطرة دول منطقة اليورو على مجريات اتخاذ القرار في الإتحاد الأوروبي، خاصة بعدما رفضت بريطانيا الدخول في الإتحاد النقدي، والذي أصبح له الحق في اتخاذ القرار الأخير في أي أمر يناقشه الإتحاد أولًا، بالإضافة إلى تذمر بريطانيا من الرسوم الأوروبية، التي قررها الإتحاد على الدول المشاركة فيه كلًا حسب قوته الاقتصادية، خوفها من إنشاء قوة عسكرية موحدة، الخوف من دخول تركيا لدول الإتحاد، وفتح حدودها لتدفق آلاف اللاجئين الموجودين فيها حالياً إلى الدول الأوروبية.

وعلى جانب آخر، كان لبريطانيا العديد من التداعيات لخروجها من الإتحاد واتخاذ القرار، حيث تعلق الأمر  بالاقتصاد البريطاني، حيث سيحرر هذا الخروج  بريطانيا من سقف العجز المفروض من قبل بروكسل عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي، والسقف المحدد للدين العام عند 60% من الناتج المحلي الإجمالي ومن مراقبة المفوضية الأوروبية، كما أن هذا الخروج سيساهم بشكل كبير في فقدان المؤسسات المالية “جواز السفر” الذي يسمح لها ببيع خدماتها المالية إلى دول الإتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى القرار الذي ستتخذه بعض البنوك والمؤسسات المالية الكبرى بنقل جزءً من نشاطها إلى داخل الإتحاد في حال خروج بريطانيا، ومن ثم تتحول باريس إلى المركز المالي لمنطقة اليورو.

 

تأثر الأسواق المالية بقرار الخروج

وعلى النقيض قد يتأثر سوق المال بتلك الخطوة التي اتخذتها بريطانيا بالخروج من الإتحاد الأوروبي، حيث أن لندن لديها عجز في الميزان التجاري مع الإتحاد يقدر بـ 7.6 مليار جنيه، وبهذا الخروج ستكون معفاة بحكم الواقع من أداء مساهمتها في الإتحاد والتي تقدر بـ16.7 مليار يورو، إلا أن صادراتها للاتحاد والتي تقدر بحوالي 50٪ من مجموع الصادرات، ستخضع لقانون الرسوم الجمركية المفروضة على الدول خارج الإتحاد، بالإضافة إلى تأثر الجنيه الإسترليني بالانخفاض في حالة الخروج، فيما يبلغ فائض تجارة الإتحاد مع بريطانيا 100 مليار يورو، وكذلك قد يؤدي خروج بريطانيا إلى رفع تكلفة الاستثمار في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى التأثر الذي قد يطرأ على قطاع الطيران، بعد الخروج ستتوقف سياسة الفضاء الموجود بين بريطانيا والإتحاد الأوروبي، وخلال دراسة اقتصادية أعدها البنك الدولي، أفادت أن خروج بريطانيا من الإتحاد سيؤدي إلى خسارة بريطانيا لاتفاقيات التجارة الحرة، وحوالي 224 مليار جنيه إسترليني، بالإضافة إلى انكماش الاقتصاد الخاص بها بنسبة 1.4%، وأن الاستقرار لن يستعاد فعلياً قبل سنة 2030.

وعلى ذات السياق، أكدت إحدى دراسات المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية في بريطانيا، أن العجز المتوقع في موازنة صندوق الرعاية سيكون بين 28- 44 مليار جنيه استرليني، وبالتالي سينعكس هذا الأمر على متوسط الدخل للعائلات البريطانية بحوالي 2771 جنيه استرليني، كما توقعت الدراسة انخفاض أجور المستهلكين الحقيقية بما يتراوح بين 2.2% وحتى 7% بحلول سنة 2030، بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة على ضريبة الدخل بين 2 و 5 سنت لكل جنيه من رواتب الموظفين لتصل ضريبة الدخل إلى 45% من الراتب، كما سيؤدى قرار الخروج إلى خسارة 1.3 مليون وظيفة تعتمد بشكل مباشر على التجارة مع الإتحاد الأوروبي، بعوائد على تلك التجارة قد تصل إلى 220 مليار جنيه استرليني.

تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الأسواق المالية

تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الأسواق المالية

ومن ناحية أخرى وعقب صدور نتيجة الاستفتاء الذي أقيم عام 2016 على قرار خروج بريطانيا أو بقائها بالإتحاد الأوروبي، حدثت بالأسواق المالية تقلبات حادة، حيث وصلت نتائج الخسارة في اليوم التالي لهذا الاستفتاء نحو 3 تريليون دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 11% مقابل الدولار الأمريكي، وأيضًا اليورو بنسبة 4.5% مقابل الدولار، وتسجل العملتان أكبر انخفاض لهما خلال يوم واحد، فيما شهدت أسواق الأسهم تراجعاً مماثلاً، حيث انخفضت مؤشرات “داكس” بنسبة 6%، و “كاك 40” بنسبة 8%، و “ستاندارد اند بورز” بنسبة 3%، فيما أكد خبراء اقتصاديين على أن عدم اليقين بشأن الانفصال، أدى إلى تباطؤ معدل النمو ببريطانيا إلى 1.3% بنهاية العام الماضي، وأشاروا إلى أنه من المتوقع أن يتباطأ المعدل هذا مع نهاية العام الجاري بنسبة 1.9%، فيما سيقل بنسبة 1.6% خلال عام 2020، فيما تراجعت قيمة الجنيه الاسترليني 14% عما كانت عليه قبل الاستفتاء، الأمر الذي على أعتابه سيزيد من أسعار الواردات.

وبالنظر إلى منطقة اليورو عقب الاستفتاء، نجد أنه خسر أكثر من 700 نقطة مقابل الدولار الأمريكي، ولكنه في المقابل يقف بشكل جيد أمام الجنيه الإسترليني الذي كان أكبر المتضررين، ارتفع زوج اليورو/ الجنيه الإسترليني من مستوى 0.76 إلى مستوى 0.85 ، وبالنظر إلى الدولار الأمريكي نجد أن زوج اليورو/ الدولار الأمريكي انخفض من مستوى 1.14 إلى ما دون مستوى 1.11، في حين تراجع زوج الجنيه الإسترليني/ الدولار الأمريكي من مستوى 1.50 إلى ما دون مستوى 1.30، ولكن كان الجنية الاسترليني أكبر المتضررين عقب الاستفتاء حيث سجل أكبر انخفاض أمام العملات الأخرى، ووصل أدنى مستوى له خلال 31 عاماً، ومن الأمور التي تسببت في هذا الانخفاض أيضًا كانت الديون السيادية للمملكة المتحدة التي تقدر ب 1.72 تريليون جنيه ما يمثل 90% من الناتج المحلي الإجمالي.

فيما عرف الذهب ارتفاعاً قياسياً بمعدل 4.5% ليقوم باختراق مستوى المقاومة عند 1300 دولار، المستوى الذي ارتد منه مرتين في سنة 2016 مسجلاً أعلى مستوى له خلال سنتين ليصل إلى مستوى 1366 بعد مرور أسبوعين من “البريكسيت”، وبذكر أسواق الأسهم، فقد شهدت الأسواق تراجعات قياسية خلال اليوم الموالي للاستفتاء بعد أن سادت الأسواق حالة من الذعر مخافة تكرار سيناريو انهيار أسواق الأسهم العالمية، عقب الأزمة المالية بعام 2008، وأخير بعد أكثر من 40 عام، اتخذت بريطانيا القرار الأخير للخروج من بوتقة الإتحاد الأوروبي، بتصويت الأغلبية، الأمر الذي على أعتابه تأثر السوق المالي العالمي.


انخفاضات متتالية في معدلات الطلب على الشحن الجوي .. الأزمات العالمية واتفاقية “بريكست” أحد أسباب الهبوط
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

منذ بداية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، أكبر القوى الاقتصادية بالعالم، بدأت الأزمات تتوالى في العديد من القطاعات، والتي أثرت وبشكل ملحوظ في الكثير من التبادلات التجارية العالمية بين الدول، حمل تصاعد حرب التعريفات وفرض الرسوم الجمركية المتبادلة بين البلدين الحالية تداعيات كبيرة على قطاع الشحن الجوي، حيث مثل الخوف الشديد من شبح الركود الاقتصادي العالمي المتوقع حدوثه بالشهور القادمة، ضغطًا شديدًا على شركات الطيران.

وقد شهد قطاع الشحن الجوي خلال الشهور الماضية منذ بداية العام الجاري، طفرة انخفاض شديدة أثارت شيء من الرعب، حول تفاقم الأزمات الواقعة بين أكبر القوى الاقتصادية بالعالم، والحرب التجارية التي اندلعت بينهما مع بداية العام الماضي، والتي تؤثر حتى الآن على العديد من التعاملات والعلاقات الدولية للدول الفقيرة والغنية، والخوف من حدوث ركود اقتصادي عالمي جديد، والتي أشارت إليها الأحداث المتباينة التي تتشابه في مضمونها مع الأزمة الاقتصادية التي وقعت عام 2008، ومع البداية الأولي التي أشعلت تلك الحرب التجارية الباردة بين البدين، عقب قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتابعت تلك القرارات من الجانب الصيني، وتدخل حيز تلك القرارات دولة اليابان التي تتواصل منذ نهايات العام الماضي مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية دولية تجارية على خلفية قمة السبع بالإضافة إلي خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، كل هذا كان من شأنه الإضرار خلال الشهور الثمانية الماضية بدايةً من العام الجاري على الشحن الجوي والتبادلات التجارية الجوية .

 

الشحن الجوي .. الأسرع في التبادلات التجارية العالمية بين الدول

ويعرف مصطلح الشحن الجوي بنقل البضائع بأسطول من الطائرات الخاصة بعمليات الشحن، من مكان لآخر ومن دولة إلى أخرى بمختلف أنحاء العالم، عن طريق اتفاقيات دولية مشتركة، حيث يشمل كل شبكات المعلومات والنقل الفعلي بالطائرات والمعدات والمخازن والمستودعات ومعدات المناولة والتغليف.

بالإضافة إلى السرعة في عمليات الشحن الدولية المتبادلة، والوقت القصير والسهولة والحفاظ على الطرد، يمتاز الشحن الجوي بالعديد من الخصال التي أصبحت منه الوسيلة الأكثر سرعة وفاعلية في عمليات التبادل التجاري للسلع سواء الزراعية منها أو حتى الخاصة بالسلع الثقيلة مثل السيارات وغيرها من السلع الاقتصادية المتبادلة، حيث يتميز الشحن الجوي بإمكانية الاستجابة السريعة لمتطلبات النقل لمواجهة النقل الطارئ المطلوب كما يحصل في الكوارث الكبيرة، بالإضافة إلي نقل السلع سريعة التلف والمواد الطبية وغيرها.

الشحن الجوي

الشحن الجوي

علاوة على ذلك، للشحن الجوي العديد من الخصال التي تميزه بين العديد من وسائل الشحن سواء البري أو البحري، ونظراً لأهمية الدور الذي يقوم به في التبادل التجاري سريع الأجل بين الكثير من دول الاقتصاد العالمي والأسواق المحلية للبلدان،  فقد قامت كثير من الشركات المسئولة عن الشحن الجوي، بتطوير الطائرات الخاصة بها، من حيث السماح بنقل البضائع ذات الحجم الكبير بعدما زادت من أحجام الطائرات، لتستوعب تلك الأحجام، بالإضافة إلى تغير أبوابها إلى أبواب أكبر  لتسمح بتحميل الشحنات الكبيرة أو الطويلة،  وزادت من صلابة أرضيتها وجهزتها بكرات صلبة للتدحرج ونقاطًا عديدة لتثبيت الشحنات بأنواعها كما زودت بعضها بروافع على امتداد هيكل الطائرة لتحريك الأوزان المختلفة، فيما صنعت بعضها بلا شبابيك.

 

الحرب التجارية ..وتراجع منحنى نمو معدلات الطلب على الشحن الجوي

بدأت الحرب التجارية التي نشبت بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، في التطور لتأخذ منحني جديد وتتحول من حرب على الصعيد التجاري إلى حرب اقتصادية شاملة، حيث تواصل معدلات الطلب على الشحن الجوي، في تراجع مستويات النمو السنوية الخاصة بها، منذ نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري، وصولًا إلى الشهر الثامن على التوالي في تناقص معدلات النمو، الأمر الذي على أعتابه جعل هذا العام صاحب أسوأ  أداء خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في نطاق الشحن الجوي والتبادل التجاري.

وفي هذا الإطار أصدر الإتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”، والتي تأسست عام 1945، وتمثل نحو 260 شركة طيران حول العالم تسهم بنحو 83 بالمائة، من حركة النقل الجوي العالمية، بيانات تتعلق بالأسواق العالمية للشحن الجوي، والتي أظهرت انخفاضًا ملحوظاً للشهر الثامن على التوالي في مستويات الطلب (المُقاسة بأطنان الشحن لكل كيلومتر)، بواقع 4.8% خلال شهر يونيو عام 2019، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، ومازال النمو التجاري يُعاني من بعض التراجع، في حين أسهمت زيادات التعريفة الناجمة عن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين في تفاقم، الغموض الذي يلف الأعمال التجارية، في شتى نطاقاتها الدولية .

وجاءت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” الصادرة عن شهر يونيو من العام الجاري، بشأن الطلب على الشحن الجوي، حيث شهدت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفاضاً بمعدل 5.4 في المئة في الطلب على الشحن الجوي، فيما شهدت مستويات الطلب المقاسة بطن الشحن لكل كيلومتر، ضمن السوق الآسيوية انخفاضاً بواقع 10 في المئة على امتداد العام الماضي، بينما ازدادت سعة الشحن الجوي بواقع 1.8 في المائة على امتداد الفترة الزمنية ذاتها، فيما سجلت شركات الطيران في أميركا الشمالية تراجعاً في معدلات الشحن الجوي بنسبة 4.6 في المئة، وذلك خلال نفس الشهر من العام الجاري، يأتي ذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث ترافق ذلك مع زيادة سعة الشحن بنسبة 1.9 في المئة، مقارنة بالعام الماضي، لاسيّما في ظل انخفاض مستويات الطلب المقاسة بطن الشحن لكل كيلومتر إلى آسيا بواقع 5 في المئة.

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

ما لبثت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين أن تثقل كاهل الأداء، حيث ذكرت البيانات خلال شهر يونيو من هذا العام، أن مستويات الطلب هذه على الخطوط الممتدة من وإلى أوروبا وأميركا الجنوبية والشرق الأوسط سجلت مستويات منخفضة أيضاً، حيث شهدت شركات الطيران في أميركا اللاتينية انخفاضاً في الطلب على الشحن الجوي في نفس الشهر بواقع  1.0 في المئة،  مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بينما حققت السعة نمواً بواقع 4.6 في المئة، وتعزي النسبة الكبرى من الهبوط في الحركة الجوية إلى الضعف الذي يشوب السوق الأميركية الجنوبية، وبالأخص دولتي البرازيل والأرجنتين، حيث انخفضت مستويات الطلب المقاسة بطن الشحن لكل كيلومتر بواقع 6.5 في المئة، كما شهدت شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط انخفاضاً في أحجام الشحن الجوي بواقع 7 في المئة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي،  وترافق ذلك مع  ارتفاع سعة الشحن بنسبة 2.7 في المئة، وتواصل مستويات الطلب المعدلة موسمياً هبوطها منذ أواخر العام الماضي،  وتظهر آخر البيانات الصادرة ضعفاً في أحجام الشحن إلى أوروبا بواقع  7.2 في المئة سالبًا، ومنطقة آسيا والمحيط الهادي بواقع  6.5 في المئة سالبًا.

وعلي جانب آخر، نجحت شركات الطيران الأفريقية منفردة وسط تلك الأزمات المتتابعة، خلال نفس الشهر من العام الجاري، حيث سجلت قدر من النمو مع زيادة في الطلب بنسبة 3.8 في المئة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتسجل شركات الشحن الإفريقية حسب تلك البيانات الصادرة  الأداء الأقوى للشهر الرابع على التوالي، وقد سجلت السعة نمواً بنسبة 16.6 في المئة، على أساس سنوي، وبحسب تقرير تحليل مسارات الأداء المتميز في أفريقيا وآسيا، فإن هذا النمو قد سجل ارتفاعاً وصل إلى 12% على أساس سنوي.

 

انخفاض شهر إبريل من العام الجاري

أعلنت “إياتا” في التاسع والعشرين من مايو الماضي، عن بياناتها الصادرة خلال شهر أبريل الماضي، في شأن معدلات الطلب على الشحن الجوي، والتي انخفضت بنسبة 4.7 في المئة، على أساس سنوي، حيث انكمش الطلب على الشحن الجوي في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 7.4 في المئة على أساس سنوي، ليواصل التراجع للشهر السادس على التوالي، فيما انخفض الطلب على الشحن الجوي في أوروبا 6.2 في المئة على أساس سنوي، وفي الشرق الأوسط 6.2 في المئة.

وعلى صعيد آخر ارتفع الطلب على الشحن في شهر أبريل  في أمريكا الشمالية بواقع 0.1 في المئة على أساس سنوي، بينما في أمريكا اللاتينية انخفض بمعدل 5 في المئة، وفي إفريقيا بمعدل  4.4 في المئة.

 

 انخفاض شهر فبراير من العام الجاري

أوضحت بيانات الإتحاد الدولي للنقل الجوي، التي تم إصدارها عن شهر فبراير من العام الجاري انخفاض مستويات الطلب بنسبة 4.7 في المئة، قياسًا بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث أشارت البيانات الصادرة إلى ارتفاع سعة الشحن بنسبة 2.7 في المئة، على أساس سنوي خلال هذا الشهر، الأمر الذي يجعل منه الشهر الثاني عشر على التوالي الذي تسجل فيه سعات الشحن نموًا أكبر من طلب الركاب، فيما أشارت بيانات الإتحاد الدولي للنقل الجوي، إلى أن الطلب على الشحن الجوي مازال يواجه عددًا من المعوقات والعوائق التي تتمثل في التوترات التجارية الواقعة بين القوى الاقتصادية العالمية، والتي تؤثر وبشكل كبير على القطاع، وتتسبب في الضعف الشديد خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي ظهرت بوضوح في النشاط الاقتصادي وثقة المستهلكين على الصعيد العالمي.

وجاءت تلك البيانات الصادرة عن “إياتا”، موضحةً حالة الانكماش التي شهدتها جميع المناطق في الطلب على أساس سنوي خلال شهر فبراير من العام الجاري، وقد استثناء أمريكا اللاتينية من تلك المناطق، حيث كشفت شركات الطيران في الشرق الأوسط عن تقلص أحجام الشحن الجوي بمعدل 1.6 في المئة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، خاصة مع الارتفاع الذي شهدته سعة الشحن في المنطقة بنسبة 3.1 في المئة، وتبين من ذلك هبوط واضح في الطلب المعدل موسميًا على الشحن الجوي، فيما سجلت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفاضًا بمعدل 11.6 في المئة في الطلب على الشحن الجوي، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك لتأثر السوق بسبب ضعف ظروف التصنيع بالنسبة للمصدرين في المنطقة، بالإضافة إلى التوترات التجارية المستمرة بالساحة الاقتصادية، والبطء الذي يشهده الاقتصاد الصيني، حيث ترافق ذلك مع انخفاض سعة الشحن في المنطقة بنسبة 3.7 في المئة.

انخفاضات متتالية في معدلات الطلب على الشحن الجوي

انخفاضات متتالية في معدلات الطلب على الشحن الجوي

وفي ذات السياق كشفت شركات الطيران في أمريكا الشمالية، عن حالة الانكماش التي تشهدها المنطقة بفبراير الماضي بمعدل 0.7 في المئة، في عقود الشحن الجوي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، الأمر الذي على أعتابه يعد هذا الشهر الأول  في تراجع النمو على أساس سنوي منذ منتصف عام 2016، وهذا ما يعكس التدهور الحاد في النشاط التجاري مع الصين، وخرجت الناقلات الجوية في أمريكا الشمالية مستفيدةً من قوة الاقتصاد الأمريكي والإنفاق الاستهلاكي خلال العام الماضين حيث ترافق ذلك مع ارتفاع سعة الشحن في المنطقة بنسبة 7.1%ن فيما  شهدت شركات الطيران الأوروبية حالة من الانكماش هي الأخرى خلال نفس الشهر في معدل الطلب على الشحن الجوي، بواقع نسبة 1.0 في المئة، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق، وجاء هذا الانكماش منسجمًا مع ظروف التصنيع الضعيفة بالنسبة للمصدرين في ألمانيا، والتي تملك واحدًا من أقوى الاقتصادات في أوروبا.

وبنفس وتيرة الانكماش الحاصلة بفبراير الماضي من العام الجاري، سجلت الخطوط الجوية الأفريقية انخفاضًا في الطلب على الشحن الجوي بنسبة 8.5 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما انخفضت أحجام الشحن الجوي الدولي والمعدلة موسميًا بنسبة عن أفضل معدلاتها التي حققتها في منتصف عام 2017، وعلى الرغم من هذا الانخفاض الحاد إلا أنها مازالت أعلى بنسبة 25% من أدنى مستوى سجلته في أواخر عام 2015 خلال هذا الشهر، حيث سجلت سعات الشحن نموًا قدره 6.8 في المئة، على أساس سنوي، وعلى الناحية الأخرى من هذا الانكماش سجلت الخطوات الجوية في أمريكا اللاتينية أسرع معدلات النمو بين باقي المناطق في فبراير 2019 بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، خاصة مع ارتفاع الطلب بمعدل 2.8%، وذلك برغم الاضطرابات الاقتصادية التي تمر بها المنطقة، إلا أن عددًا من الأسواق الرئيسية تسجل مستويات أداء قوية، حيث حققت الطلب المعدّل موسميًا على الشحن الجوي نموًا للمرة الأولى خلال الأشهر الستة التي تسبق شهر فبراير، و ترافق ذلك مع ارتفاع سعة الشحن في المنطقة بنسبة 14.1%.

 

أسباب الهبوط في معدلات الطلب على الشحن الجوي

لم تكن الحرب التجارية المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين خلال الوقت الراهن، المسئول الوحيد عن هذا الهبوط، رغم الدور الكبير الذي تقوم به في هذا الشأن، إلا أن الغموض المرافق للبريكست قام بدوره هو الآخر في انخفاض تلك المعدلات، وتعزيز ضعف الطلب في حين ازدادت سعة الشحن بواقع 4.0% على أساس سنوي.

ويعني مصطلح “بريكاست” مغادرة بريطانيا للإتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة تسمح بحرية الحركة والحياة والعمل لمواطنيها داخل الإتحاد فضلا عن تجارة هذه الدول مع بعضها، حيث شهدت بريطانيا استفتاء عام 2016 صوتت فيه الغالبية لصالح الخروج من الإتحاد بعد أن ظلت عضوا لأكثر من 40 عاما.

وجدير بالذكر أن الحرب التجارية التي اندلعت بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، والتي على أثرها قام الثنائي الاقتصادي الأقوى في العالم بإصدار بياناته الخاصة، واتخاذ القرارات بفرض رسوم جمركية، أو إقامة حواجز تجارية على بعضهما البعض، لوقف الصادرات التجارية بينهما، وفرض رسوم جمركية على الكثير من المنتجات المتبادلة بينهما، بالإضافة إلى اتفاقية الطلاق أو المغادرة “بريكست” التي وقعت في شباكها بريطانيا، كانا السببان في تراجع وانخفاض معدل الطلب الملحوظ منذ بداية العام الجاري في معدلات الطلب على الشحن الجوي.

فيما صرح “ألكساندر دو جونياك” المدير العام والرئيس التنفيذي لـلإتحاد الدولي للنقل الجوي، على خلفية ما يحدث من انخفاض معدل الطلب على الشحن الجوي، أن ما شهده شهر إبريل الماضي من انخفاضًا حادًا في معدلات نمو الشحن الجوي، يعكس التوجه السلبي السائد بشكلٍ واضح هذا العام، بغض النظر عن قيمة التكاليف المرتفعة، بينما تؤثر التوترات التجارية بين البلدين على الثقة، مشيرًا إلى ضعف التجارة العالمية  خلال الآونة الماضية، وأيضًا بالمراحل المقبلة من العام الحالي، مسلطًا الضوء على شركات الطيران التي تعمل على التعديل من سعتها في محاولة منها لمجاراة  هذا الهبوط الحاد الذي تشهده التجارة العالمية منذ نهاية 2018، متوقعًا أن يكون العام المقبل مليء بالتحديات أمام أعمال الشحن، ومناشدًا الحكومات للتعامل مع هذا التراجع الحاد من خلال التخفيف من العوائق التجارية بهدف دفع النشاط التجاري، ومحاولة الزيادة في معدلات الطلب على الشحن الجوي من جديد.


قرارات ترامب الجديدة .. وأحدث الأخبار الخاصة بالحرب التجارية
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

من خلال هذا التقرير نحاول هنا أن نسلط الضوء على أهم و أبرز الأحداث الأخيرة الجارية على مستوى العالم بأكمله.

 

الرئيس الأمريكي يأمر الشركات الأمريكية بإيجاد بديل فوري للصين

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال تغريدات جديدة له على موقعه الخاص بتويتر ، بأنه أمر الشركات الأمريكية الكبرى بالبحث فوراً عن بديل تجاري لدولة الصين وإمكانية نقل أنشطتها التجارية والصناعية إلى الولايات المتحدة.

أضاف ترامب أنه أمر أيضاً جميع شركات الخدمات البريدية الأمريكية ومن بينها شركة”فيديكس” و”يونايتد بارسيل سيرفيسيز” للبحث أيضاً ورفض كافة طرود “الفنتانايل”من الصين أو أي بلد آخر، ولم يعلق البيت الأبيض على ذلك الأمر أو عن ما إذا كان هناك قرار رسمي من دونالد ترامب بخصوص هذا الشأن.

 

جيروم باول: الفيدرالي يتابع التطورات الجارية عن كثب وسوف يتدخل في الوقت المناسب

صرح رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي”جيروم باول”بأن البنك المركزي يتابع عن كثب جميع التطورات الاقتصادية الجارية وسوف يتدخل في الوقت المناسب، لكنه في نفس الوقت لم يتحدث عن أية توقعات أو خطوات تتعلق بخصوص المزيد من خفض معدلات الفائدة، كما أنه من خلال خطاب ألقاه ضمن فعاليات”جاكسون هول”، أوضح “باول” أنه وزملائه يقيمون الصورة بالكامل التي ظهرت في شهر أغسطس الجاري من خلال الأسواق المالية المتقلبة والتوترات التجارية إضافة إلى الضعف الحالي للاقتصاد العالمي، كما أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي على أن الأسابيع التي تلت إجتماع شهر يوليو الماضي شهدت الكثير من الأحداث الهامة والمؤثرة، مشيراً إلى أن البنك الفيدرالي سوف يعمل على دعم وتحفيز الاقتصاد بشكل إيجابي يساهم في جعله قادراً على مواجهة المخاطر التي سوف تنجم بسبب تلك التقلبات والتوترات، حيث أفاد جيروم باول بأن التحدي الحقيقي الذي يواجهه البنك الفيدرالي خلال الوقت الحالي هو تلك السياسة النقدية التي ينبغي تطويرها من أجل الحفاظ على النمو الاقتصادي العالمي.

 

الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لبيع نحو 10 ملايين برميل من خام النفط من خلال احتياطيها الاستراتيجي الأسبوع المقبل

صرحت وزارة الطاقة الأمريكية أنها بصدد بيع نحو 10 ملايين برميل من النفط الخام، مع الإشارة بأنها سوف تتلقى عروض الشراء حتى تاريخ 28 من شهر أغسطس الجاري على أن يتم التسليم خلال الفترة بين الأول من أكتوبر المقبل وحتى الثلاثين من نوفمبر 2019.

النفط الخام الأمريكي

النفط الخام الأمريكي

 

يأتي ذلك من خلال سلسلة من المبيعات التي نفذتها الولايات المتحدة من احتياطيها النفطي الاستراتيجي وفقًا لبرنامج محدد يهدف إلى بيع نحو ما يقارب 260 مليون برميل من النفط الخام مستقبلاً، وذلك حتى حلول عام2027، حيث يقدر حجم الاحتياطي الاستراتيجي النفطي لدى الولايات المتحدة الأمريكية بنحو ما يقارب 645 مليون برميل من النفط الخام، وذلك وفقًا لما صدر عن”ستاندرد آند بورز جلوبال بلاتس”، في حين أن واشنطن كانت قد قامت ببيع كمية من احتياطيها الاستراتيجي النفطي، كانت الجولة الأخيرة منها في شهر مارس الماضي وسط جدل كبير حول جودة الخام المباع بعد شكوى من”اكسون موبيل” بشأن إكتشاف مستويات مرتفعة من كبريتات الهيدروجين.

 

الصين تهدد بإتخاذ بعض التدابير المضادة خلال نزاعها التجاري مع الولايات المتحدة

صرح”جاو فينجر”، المتحدث الرسمي بإسم وزارة التجارة الصينية، من خلال حديث له مع شبكة”سي إن بي سي”، بأنه في حالة التزمت من قبل الولايات المتحدة بطريقتها الخاصة، فليس هناك خيار أمام الصين سوى إتخاذ الإجراءات والتدابير المضادة والمقابلة لذلك التزمت الأمريكي، ولم يوضح “فينج” ماهية تلك الإجراءات والتدابير اللازمة التي قد تتخذها بلاده ضد واشنطن، ومع ذلك أكد على ضرورة الحاجة إلى الإنصاف خلال المفاوضات التجارية، كما أشار إلى أنه من الضروري أن تغير الولايات المتحدة من إجراءاتها الخاطئة، حيث أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان قد هدد في وقت سابق من هذا الشهر برفع قيمة الرسوم الجمركية على كثير من السلع والبضائع الصينية لتصل إلى مستوى إجمالي يبلغ نحو 300 مليار دولار، لكن تم تأجيل ذلك التفعيل حتى شهر ديسمبر القادم بدلاً من مستهل شهر سبتمبر المقبل من العام الحالي 2019.

 

هبوط اليوان الصيني إلى المستوى الأدنى له منذ مارس 2008

انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له للجلسة السادسة على التوالي خلال نهاية تعاملات يوم 22 من الشهر الحالي ليسجل المستوى الأدنى منذ مارس 2008، مع تزايد حالات القلق وعدم اليقين بشأن النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، حيث هبطت العملة الصينية بنسبة بلغت نحو 0.15% بالمقارنة مع نظيرتها الأمريكية لتسجل 7.0732 يوان مقابل الدولار الأمريكي، وذلك في تمام الساعة 09:17 بتوقيت مدينة مكةمن صباح يوم 22 من شهر أغسطس الجاري، لتنخفض على مدار 6 أيام بما يعادل نحو 0.7%، وجاء ذلك التراجع خاصةً عقب تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب للصحفيين في البيت الأبيض بأن هذه الحرب التجارية كانت من المفترض أن تحدث منذ وقت طويل مضى.

ذكر محرر لدى صحيفة”جلوبال تايمز” الصينية من خلال تغريدة له على موقع تويتر يوم الأربعاء الماضي، بأن الحكومة الصينية تجري بعض الترتيبات والتدابير اللازمة لاحتمالية عدم التوصل لاتفاق تجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

انقلاب منحنى العائد على السندات الأمريكية للمرة الثانية خلال أسبوعين

انقلب منحنى العائد على سندات الخزانة الأمريكية لفترة وجيزة قبل نهاية جلسة يوم الأربعاء الماضي، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين إلى مستوى أعلى من معدل عائد السندات لأجل 10 سنوات، وبذلك يكون منحنى العائد المشار إليه قد انقلب للمرة الثانية خلال أسبوعين، الأمر الذي يوحي بدق جرس إنذار بخصوص ما يحدث حالياً في الأسواق، حيث سجل العائد على السندات الأمريكية ذات أجل 10 سنوات نسبة بلغت نحو 1.597%، ويذكر أن إنقلاب منحنى العائد على السندات الأمريكية يعتبر بمثابة إشارة واضحة على إحتمالات وقوع الاقتصاد تحت براثن الركود.

 

غالبية أعضاء الاحتياطي الفيدرالي يفضلون عدم إطلاق توقعات بخصوص خفض الفائدة

اتفق معظم أعضاء مجلس البنك الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع يومي الثلاثين والحادي والثلاثين من شهر يوليو الماضي على خفض معدل الفائدة، ولكن في نفس الوقت أعربوا عن عدم تفضيلهم إطلاق توقعات بشأن المزيد من خفض معدلات الفائدة خلال هذا العام الحالي، كما أشار محضر اجتماع الفيدرالي أنه بدلاً من ذلك، يفضل أعضاء البنك المركزي إتخاذ القرارات بناءً على مستجدات كل اجتماع على حدة، وبوجه عام فضل أعضاء لجنة السوق المفتوحة بالفيدرالي نهج عدم تحديد توقعات أو فائدة مستهدفة بشكل مسبق. اتضح أيضاً أنه كان هنالك انقسام بخصوص قرار خفض الفائدة في شهر يوليو، حيث أن البعض فضل خفضها بمعدل نصف نقطة بينما

خفض سعر الفائدة الفيدرالي

خفض سعر الفائدة الفيدرالي

أعرب البعض الآخر عن عدم وجود رغبة لديهم في تخفيض الفائدة، كما اتفق غالبية الأعضاء مع تصريحات رئيس البنك المركزي”جيروم باول” بأن قرار خفض الفائدة ليس بداية لسياسة تيسير نقدي.

 

لوريتا ميستير: حالة الاقتصاد الأمريكي لا تدعم المزيد من خفض الفائدة

ذكرت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي بمدينة “كليفلاند” لوريتا ميستير، أنها لم تتخذ قرارها بعد بخصوص دعم خفض معدلات الفائدة خلال الإجتماع القادم للبنك المركزي من عدمه، حيث أنها لم تكن موافقة على قرار الفيدرالي بشأن خفض الفائدة في اجتماع شهر يوليو الماضي، كما أنها ترى أن حالة الاقتصاد الأمريكي في الوقت الحالي لاتدعم المزيد من خفض معدلات أسعار الفائدة.

تتابع الأسواق عن كثب ردود الفعل الصينية الانتقامية خاصةً بعد إعلانها عن النية الحالية لفرض بعض الرسوم الجمركية على الكثير من السلع والبضائع الأمريكية بما تعادل قيمته الإجمالية نحو 75 مليار دولار.

 

تراجع مبيعات العقارات الجديدة في الولايات المتحدة خلال يوليو الماضي

انخفضت مبيعات المنازل الحديثة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر يوليو الماضي، بعدما تمت مراجعة قراءة يونيو الماضي بالرفع إلى أعلى مستوى منذ عام 2007، في إشارة واضحة إلى أن إنخفاض مستوى تكاليف الاقتراض قد يساهم في استقرار حالة عمليات الشراء، حيث أوضحت بعض البيانات الصادرة عن الحكومة، أن مبيعات المنازل الجديدة قد تراجعت على أساس سنوي بنسبة بلغت نحو 12.8% لتسجل نحو 635 ألف وحدة خلال الشهر الماضي، في حين أنه تم تعديل قراءة يونيو لتسجل ما يصل إلى 728 ألف مقابل نحو 646 ألف خلال القراءة الأولية، كما تم أيضاً إنخفاض مستوى متوسط سعر البيع للمنزل الجديد بنسبة بلغت 4.5% لتصل إلى ما يعادل نحو 312.8 ألف دولار أمريكي بالمقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي، وتشكل مبيعات المنازل الجديدة نحو ما يقارب 10% من سوق الإسكان الأمريكي ويتم حساب ذلك عند توقيع العقود الخاصة بذلك.

 

إنقلاب جديد في منحنى عائد السندات الأمريكية في ظل تصاعد وتيرة النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين

انقلب منحنى العائد على سندات الخزانة الأمريكية ذات أجل العشر سنوات وكذلك ذات أجل العامين خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي من خلالها وصف رئيس الصين”شي جين بينج” بالعدو، كما تساءل الرئيس الأمريكي من خلال تغريدة له عبر حسابه الشخصي بموقع “تويتر” قائلاً: “أيهما العدو الأكبر بالنسبة لنا، رئيس الاحتياطي الفدرالي”جيروم باول” أم الرئيس الصيني”شي”؟ كانت الصين قد كشفت عن وجود رغبة في وضع خطة لفرض بعض الرسوم الجمركية على بعض السلع والبضائع الواردة من الولايات المتحدة بما تعادل قيمته الإجمالية نحو 75 مليار دولار، وعلى إثر ذلك، أمر الرئيس الأمريكي الكثير من الشركات الأمريكية بضرورة البدء في البحث عن بديل للصين إلى جانب الاستعداد لنقل أنشطتها وجميع أعمالها إلى أمريكا.

سجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية ذات أجل عشر سنوات نسبة بلغت 1.511%، بينما وصل العائد على السندات ذات أجل العامين لنسبة نحو 1.513%.

 

ستيف ليزمان: أصبح من الصعب العثور على نقطة مضيئة في الاقتصاد العالمي

ذكر”ستيف ليزمان”، المسؤول بصندوق النقد الدولي، إنه بالنظر إلى حالة الاقتصاد العالمي وما يحدث في الأسواق، أصبح من الصعب أن تعثر على نقطة مضيئة، كما أشار”ليزمان” أنه في العام الجاري، كان متوقعاً أن يشهد الاقتصاد العالمي تعافياً، ولكن العديد من الأحداث الجارية في الوقت الحالي قد أدت إلى تشاؤم الرؤية لدى الكثير، وأوضح “ليزمان” أيضاً أن الاقتصاد الصيني شهد تباطؤاً، كما انكمش القطاع الصناعي الألماني، وكذلك انقلب منحنى العائد على السندات الأمريكية مما أدى إلى إثارة المخاوف من ركود اقتصادي محتمل.

 

في عملية انتقامية.. “ترامب” ينتوي رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية بنسبة 30%

في رد انتقامي منه يعتزم الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” رفع وزيادة الرسوم الجمركية على واردات واشنطن من السلع والبضائع الصينية، وذلك رداً على الإجراءات الصينية المضادة، حيث نشر “ترامب” من خلال تغريدات له على موقعه الرسمي “تويتر” ما أكد من خلاله على أن البيت الأبيض سوف يقوم برفع الرسوم الجمركية على واردات واشنطن من بكين بما توازي قيمته الإجمالية نحو 250 مليار دولار لتصل إلى 30% بداية من مستهل شهر أكتوبر المقبل بعد أن كانت نحو 25% خلال الفترة الحالية، هذا بالإضافة إلى أن الرئيس الأمريكي ينتوي القيام بفرض رسوم جمركية إضافية على بعض الواردات من الصين بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليار دولار، لتصل النسبة إلى نحو 15% بداية من مستهل سبتمبر المقبل بدلاً من إعلانه السابق بفرض رسوم بنسبة نحو 10% فقط.

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

أضاف “ترامب” أيضاً بأن الإدارة الأمريكية السابقة للأسف سمحت للصين بالحصول على ميزان تجاري ضخم لصالحها على حساب واشنطن، الأمر الذي تسبب في ضغوطات على دافعي الضرائب من الشعب الأمريكي، وواصل الرئيس الأمريكي قراراته قائلاً إن الإدارة الأمريكية سوف تزيد من ضغوطها على الصين لإجبار بكين على التوقف عن ماوصفه ترامب بالممارسات التجارية غير العادلة.

 

مفاوض الإتحاد الأوروبي.. الإتحاد ينتظر مقترحات “واقعية وعملية” من المملكة المتحدة

ذكر “ميشيل بارنييه”، مفاوض الإتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد إنه مستعد تماماً لبحث مقترحات واقعية وعملية من المملكة المتحدة بخصوص انسحابها من الإتحاد الأوروبي، ومع ذلك كرر وجهة النظر التي تقول إن الإتفاق الذي سبق التوصل إليه كان أفضل ترتيب ممكن، وأضاف “بارنييه” من خلال تغريدة له على موقعه الرسمي تويتر عقب الاجتماع مع رئيس الوزراء الهولندي”مارك روته” قائلاً: ” نحن مستعدون لتحليل مقترحات بريطانية تتسم بالواقعية والعملية والتوازن والاتساق مع مبادئنا، حيث أن الإتحاد الأوروبي يريد انسحاباًذمنظماً ومع ذلك فهو مستعد لأية نتائج.

 

ترامب يؤكد..”لن نمنع رئيس الاحتياطي الفيدرالي من الإستقالة “

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال حديث صحفي له مساء يوم الجمعة الماضي بأنه لن يحاول منع “جيروم باول”، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من الإستقالة، كما رد أيضاً على سؤال من صحفي مفاده عما إذا كان ترامب يتمنى أن يستقيل باول من منصبه قبل التوجه إلى فرنسا لحضور قمة مجموعة السبع، قائلاً: “إذا فعل فلن امنعه”، إضافة إلى ما وجهه ترامب دائماً من انتقادات لاذعة وحادة إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أن “باول” لم يقم بأية أعمال جيدة.

جاءت هذه التصريحات غداة خطاب باول الذي أكد فيه على أن الاحتياطي الفيدرالي سوف يتخذ الخطوات اللازمة والضرورية لضمان استمرار انتعاش الاقتصاد الأمريكي، لكنه مع ذلك حذر من أنه لا يملك “كتيب ارشادات” للتعامل مع وتيرة تزايد النزاع التجاري بين القوتين الأعظم واشنطن وبكين، كما أن ترامب كان قد هاجم إدارة البنك المركزي لأكبر اقتصاد على مستوى العالم بأكمله وذلك من خلال تغريدات شهيرة له وضح فيها بأن الاحتياطي الفيدرالي لم يفعل شيئاً وأن ذلك أمر لايصدق حيث أنهم يتحدثون دون أن يعرفوا أو يسألون، وأكد ترامب أيضاً على أن الدولار الأمريكي قوي للغاية ولكن الاحتياطي الفيدرالي ضعيف للغاية، وكذلك تساءل الرئيس الأمريكي عن من هو العدو الأول والأكبر.. هل هو باول أم شي؟.

 

بوريس جونسون: على الإتحاد الأوروبي أن يتخلى عن شبكة الأمان الإيرلندية لتحاشي بريكست من دون إتفاق

صرح بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني يوم السبت الماضي بأنه يتعين على الإتحاد الأوروبي ضرورة التخلي عن إصراره على شبكة الأمان الإيرلندية لتحاشي بريكست من دون إتفاق، حيث ذكر جونسون أيضاً لبعض الصحفيين اثناء توجهه إلى المشاركة في قمة مجموعة العشرين، بأنه لايريد بريكست دون إتفاق، وأنه يوجه حديثه للأصدقاء في الإتحاد الأوروبي إذا كانوا لايريدون بريكست من دون إتفاق، علينا التخلص من شبكة الأمان من المعاهدة.

Brexit دون اتفاق؟

Brexit دون اتفاق؟

رداً على “دونالد توسك”، رئيس المجلس الأوروبي قال جونسون: “إذا كان دونالد توسك لايريد أن يعرف عنه التاريخ بأنه سيد بريكست من دون إتفاق، يتعين أخذ تلك النقطة في عين الإعتبار أيضاً، وأضاف جونسون: “نحن مستعدون للإصغاء لبعض الآراء العقلانية والواقعية المقبولة من جميع الدول الأعضاء ومن بينها أيرلندا، في حال كانت الحكومة البريطانية لديها الرغبة ومستعدة لطرح ذلك للنقاش، كما وصف بند شبكة الأمان بأنه”غير ديموقراطي” حيث أنه يطلب من لندن الإبقاء على قوانينها مسايرة ومتماشية مع قوانين الإتحاد الأوروبي خلال مرحلة انتقالية عندما تخرج بريطانيا من عضوية الإتحاد الأوروبي، وقد وعد رئيس الوزراء البريطاني بالخروج من الإتحاد الأوروبي خلال الموعد المحدد والمقرر له 31 من أكتوبر المقبل “مهما كلف الأمر.

 

ترامب.. الولايات المتحدة قريبة جداً من إبرام اتفاق تجاري هائل مع اليابان

كشف دونالد ترامب يوم الأحد الماضي عن أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد على بضع خطوات قريبة جداًمن إتفاق تجاري ثنائي كبير مع اليابان، حيث أن الطرفين الأمريكي والياباني كانا يعملان على ذلك منذ خمسة أشهر تقريباً.

 

تقليص واردات الصين من النفط الفنزويلي خلال يوليو بسبب العقوبات الأمريكية

كشفت بيانات صادرة عن الجمارك الصينية يوم الأحد الماضي، عن تراجع كبير في واردات الصين من نفط فنزويلا بنسبة كبيرة بلغت 62% خلال شهر يوليو بالمقارنة مع الشهر السابق له، مع تصاعد وتيرة التوترات بين واشنطن وحكومة “مادورو” مما أثار قلق ومخاوف مشتري الخام من الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.


شبح “الركود الاقتصادي” يهاجم من جديد.. والأزمات المتتابعة للدول الأكبر اقتصادًا تطرح السؤال “هل يعود الكساد العظيم مرة أخرى؟”
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0
aaa aaaaa aaaa aaa

شهدت الأسواق المالية الأمريكية والأوروبية هبوطاً حاداً خلال نهاية الأسبوع الماضي، بعد انقلاب منحنى عائد السندات الحكومية الأمريكية، ويعتبر ذلك بمثابة إطلاق صافرة الإنذار من ركود اقتصادي يضرب العديد من أقوى دول الاقتصاد العالمي، حيث هبطت الأسهم الأمريكية خلال تداولات الأربعاء متأثرة بمخاوف الأسواق من ركود اقتصادي وشيك في أعقاب انقلاب منحنى العائد على سندات الخزانة، بعدما ارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى مستوى أعلى من نظيره على السندات لأجل عشر سنوات.

أزمات متتالية تلاحق قوى الاقتصاد العالمي، والتي تشير بسهامها إلى حالة من الركود الطاحنة التي قريبا ما قد تصيب أكثر 10 دول اقتصادية بالعالم، والتي على رأسهم الولايات المتحدة، والصين، خاصة بعد حالة الفزع التي شاهدتها أسواق الأسهم في العالم يوم الأربعاء، حيث تلقت ضربة كبيرة موجعة، خاصة بعد مجموعة التصريحات السيئة التي خرجت من اثنين من أكبر الاقتصاديات، حيث سجلت الصين أسوأ إنتاج صناعي في 17 عامًا، فيما خرجت ألمانيا الحائزة على المرتبة الرابعة بين الدول العشر الأكبر اقتصادا في العالم، وأكدت على أن اقتصادها قد تقلص بالفعل في الربيع خلال العام الحالي.

حالة من الفزع تصيب العالم، خوفًا من المؤشرات التي أعربت عن نتائج مشابهة للازمات المتلاحقة التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال الأزمة الاقتصادية عام 2008، وأيضًا الكساد العظيم الذي وقعت أحداثه مع بداية عام 1929، والتي استمرت نحو عقد من الزمن، مرورًا بعقد الثلاثينيات وبداية عقد الأربعينيات، والتي تعد الأزمة الاقتصادية الأكبر التي حدثت خلال القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، حيث تعد أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية التي بدأت بأمريكا مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929، والتي سميت بالثلاثاء الأسود، وكان لتلك الأزمة أثرها السلبي والمدمر لعدد كبير من الدول الفقيرة منها والغنية، حيث تأثر الاقتصاد العالمي بتلك الأزمة تأثرًا بالغ المدى، بعدما انخفضت التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، بالإضافة إلى الانخفاض الذي وقع بمتوسط الدخل الفردي، وعائدات الضرائب والأسعار والأرباح.

 

العوامل والمؤشرات للركود الاقتصادي الحالي

ما حدث يوم الأربعاء الماضي من انقلاب منحنى عائد السندات الحكومية الأمريكية، خاصة على مدار السنوات الماضية كان مؤشرًا على الوضع الاقتصادي العالمي، ونذيرًا بأن حالة ركود اقتصادي في الطريق إلى العالم إذا انقلب، حيث هوت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما إلى مستويات قياسية، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى أدنى مستوى في حوالي عامين، ويتسبب هذا التراجع في انقلاب منحنى العائد بين سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الآجل وطويلة الأجل للمرة الأولى، خلال أثنى عشر عام وذلك منذ عام 2007، الأمر الذي يعطي إشارة باحتمالية حدوث ركودًا اقتصاديًا، حيث تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لآجل 10 سنوات إلى 2.45%، فيما انخفض العائد على أذون الخزانة الأمريكية لآجل 3 أشهر إلى 2.463%، وبلغ بذلك الفارق بين العائد في الديون الحكومية قصيرة الآجل وبين نظيرتها التي يحل موعد سدادها بعد 10 سنوات إلى 1.3%، والذي تسبب في انقلاب منحنى العائد على السندات الأمريكية، ليتراجع دون مستوى 5 نقاط أساس للمرة الأولى منذ عام 2007.

 

العلاقة بين الأسعار والعوائد علاقة عكسية

جاء الهبوط الملحوظ في العوائد على الديون الحكومية بالتزامن مع الزيادة الحادة في أسعار السندات، حيث يعد منحنى العائد على السندات الحكومية، بمثابة رصد الفارق بين العوائد على الديون الحكومية طويلة وقصيرة الأجل، ويكون محط أنظار المستثمرين بشكل خاص، كونه انقلب في كل مرحلة ركود اقتصادي حدثت منذ الحرب العالمية الثانية، ويعتبر أكثر الاقتصاديين أن فترات الركود الاقتصادي لا تأتي من العدم، إذ تسبقها أحداث عالمية كبرى تدفع لحدوث ذلك.

 

الكساد العظيم في 1929..والعودة من جديد

يرى الكثير من الاقتصاديين أن قياس آثار أي أزمة مالية، لابد من مقارنته بأزمة الكساد العظيم التي بدأت عام 1929، واستمرت نحو عقد من الزمن، وبلغت خسائر الولايات المتحدة وحدها من جراء الأزمة أكثر من 30 مليار دولار، حيث كانت بداية تلك الأزمة مع الانهيار المفاجئ للبورصة، وبسبب الخسائر الفادحة التي وقعت بسوق الأسهم، بالإضافة إلى موسم الجفاف الشديد الذي عصف بالأراضي الزراعية الأمريكية مع بدايات موسم الصيف في عام 1930، والذي عرف باسم “قصعة الغبار”، وبالرغم من تعافي الأسهم مع بداية شهر أبريل من عام 1930، والرجوع لمستويات بدايات عام 1929، إلا أنها ظلت بعيدة عن مستويات شهر سبتمبر 1929 بحوالي 30%، وبرغم من أن الإنفاق الحكومي ازداد خلال النصف الأول لعام 1930 إلا أن إنفاق المستهلكين قل بنسبة 10%.

ومع بداية شهر مايو 1930 كانت مبيعات السيارات قد انخفضت لمستويات متدنية منتصف 1928، وبدأت الأسعار في التراجع، إلا أن المناطق الزراعية كانت الأكثر تضرراً بهبوط أسعار السلع عامة، ومن ناحية أخرى كانت الأزمة في مناطق التعدين ومناطق قطع الأخشاب بسبب البطالة وعدم وجود فرص عمل بديلة، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى حالة من الانكماش التي أصابت الاقتصاد الأمريكي، وهو العامل الرئيسي الذي تسبب في حالة من الانكماش أصابت اقتصاديات عدد من الدول الأخرى، وتبدأ الحكومة الأمريكية في اتخاذ سياسات وقائية بداية من العام التالي لعام الكساد العظيم، وقررت فرض تعريفات جمركية على أكثر من 20,000 صنف مستورد، والذي أطلق عليها في ذلك الوقت أسم “تعريفة سموت هاولي” وصار على نهجها العديد من الدول التي قامت بفرض تعريفات انتقامية من القرار الذي اتخذته الحكومة الأمريكية، الأمر الذي تسبب في زيادة الحدة وتفاقم انهيار التجارة العالمية، وتكون النتيجة مع حلول نهاية عام 1930، ويسير الاقتصاد العالمي بمعدل ثابت، إلى أن وصل في نهاية المطاف إلى القاع في شهر مارس 1933.

وكان من أسباب تفاقم أزمة الكساد العظيم التي وقعت خلال ثلاثينات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية، هو عدم استقرار الوضع الاقتصادي، وكثافة الإنتاج لتغطية حاجات الأسواق العالمية خلال الحرب العالمية الأولى، ليتحول الإنتاج الاستهلاكي إلى الإنتاج الحربي، وتوقف المصانع في بعض الدول الأوروبية، وعودة الكثير من الدول إلى الإنتاج بعد انتهاء الحرب والاستغناء عن البضائع الأمريكية، الأمر الذي تسبب في تكدس البضائع في الولايات المتحدة، وتراكمت الديون وأفلس الكثير من المعامل والمصانع، ونتج عن ذلك الأمر تفاقم حالة البطالة بين العمال، وضعفت القوى الشرائية داخل البلاد.

 

أزمة 2008 الاقتصادية والحرب التجارية بين الولايات المتحدة ونظيرها الصيني

يشير مصطلح الحرب التجارية إلى توجه دولتين أو أكثر إلى إصدار بيانات وقرارات بفرض رسوم جمركية، أو إقامة حواجز تجارية على بعضهما البعض، لوقف الصادرات التجارية للبلد المنافس، وفرض رسوم جمركية على الكثير من منتجاتها المُصدرة إلى البلد الأخرى، هذا ما حدث بين الولايات المتحدة والتي تعتبر اكبر قوى اقتصادية في العالم والصين ذات النظام الاقتصادي الأقوى، حيث بدأت تلك الأزمة الطاحنة بين البلدين، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في الثاني والعشرين من مارس عام 2018، عن وجود نية لفرض رسوم جمركية تصل قيمتها إلى 50 مليار دولار أمريكي على السلع الصينية، واتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار بالتوقيع على مذكرة تفاهم بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، والتي طالب خلالها الممثل التجاري للولايات المتحدة بتطبيق تلك الرسوم الجمركية.

وفي بيان رسمي من الإدارة الأمريكية، صدر ليكون الإجابة على ما اتخذته الولايات المتحدة من قرار فرض الرسوم الجمركية، و ردًا على الممارسات التجارية غير العادلة من الصين على مدى سنوات، كما أكدت في البيان، بما في ذلك سرقة الملكية الفكرية من الولايات المتحدة، وخلال الثاني من أبريل صدر بيان من وزارة التجارة الصينية أعلنت فيه عن فرض رسومًا جمركية على 128 من المنتجات الأمريكية، والتي جاء على قائمتها (الألمونيوم، والسيارات، والطائرات، والصلب) وعدد من المنتجات الغذائية منها (فول الصويا، ولحم الخنزير، والفواكه، الفواكه، المكسرات)، ليكون الرد قويًا من نظيرها الأمريكي في اليوم التالي.

وعلى أثر هذا الأمر اتخذ الممثل التجاري الأمريكي قراره بنشر قائمة بأكثر من 1300 منتج من الواردات الصينية، والتي فرض عليها رسوم جمركية وصلت قيمتها لـ 50 مليار دولار أمريكي، شملت تلك القائمة منتجات (قطع غيار الطائرات، والأقمار الصناعية، والأسلحة، والبطاريات، والأجهزة الطبية، والتلفزيونات المسطحة)، وتبدأ الحرب بفرض الرئيس الأمريكي رسوم جمركية على عدد من الواردات القادم لأمريكا من عدد من الدول والتي على قائمتها الصين، والتي جاءت بفرض 25% رسوم جمركية على وردات الحديد، و10% على الألومونيوم، ومن ثم قام بفرض رسوم جديدة على قائمة من الواردات الصينية والتي تخطت قيمتها حاجز الـ60 بليون دولار، أي ما يعادل الـ42.5 بليون يورو، كوسيلة ضغط للحد من الاستثمار الصيني داخل أمريكا.

بالإضافة إلى نية الثأر الواضحة من قبل الولايات المتحدة تجاه الصين لما قامت به من سرقة حقوق ملكية فكرية أمريكية في مجال التكنولوجيا، و في الخامس من أبريل وجه الرئيس الأمريكي للممثل التجاري للولايات المتحدة النظر في فرض 100 مليار دولار أمريكي إضافية على الرسوم الجمركية على الصين، ليأتي الرد سريعًا من الصين بعدما أصدرت بيانًا رسميًا بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على 128 سلعة من الوردات الأمريكية- سالفة الذكر- وكانت تلك الرسوم قد أثرت على الواردات الأمريكية بقيمة مالية تجاوزت الـ3 مليار دولار أمريكي، وأوضحت الصين عقب إصدارها البيان الجمركي، أن تلك الخطوة جاءت لحماية المصالح الصينية، وتعويض الخسائر الناتجة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الواردات الصينية.

 

الدول الاقتصادية العشر المتخوفة من أزمة الركود الاقتصادي

بالإضافة إلى التباطؤ الصيني الذي ظهر خلال الآونة الأخيرة، حيث أعلنت الصين يوم الأربعاء الماضي، من خلال بيانات اقتصادية ضعيفة وغير متوقعة لشهر يوليو، حيث كشفت عن تراجع الإنتاج الصناعي إلى أدنى مستوى في أكثر من 17 عاما، حيث أظهرت تلك البيانات استمرار التباطؤ في الاقتصاد في ظل زيادة تأثير الحرب التجارية بين العاصمتين بكين وواشنطن، وتراجع النشاط في الصين رغم مجموعة من إجراءات النمو التي اتُخذت على مدى العام الماضي، وكشفت بيانات من مصلحة الدولة للإحصاء، أن نمو الإنتاج الصناعي تباطأ على نحو ملحوظ إلى 4.8% في يوليو، على أساس سنوي، بالإضافة إلى تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي إلى 5.8% مقارنة بشهر يونيو عندما سجل معدل نمو 6.3%.

وهناك تسعة دول اقتصادية رئيسية  في حالة ركود، أو أوشكت على الدخول في دائرته، والتي على رأس قائمتها دولة ألمانيا التي تقلص الاقتصاد فيها بنسبة 0.1%، خلال الربع الثاني بعد نمو هزيل بنسبة 0.4% في بداية العام، حيث تعتمد ألمانيا اعتمادًا كبيرًا على تصنيع السيارات والسلع الصناعية الأخرى لتشغيل اقتصادها، وحتى الآن لا تزال الحكومة الألمانية مترددة في الإنفاق من أجل تحفيز النمو، بالإضافة إلى تقلص النمو بنسبة 0.2% لاقتصاد المملكة المتحدة في الربع الثاني بعد أداء ضعيف بنسبة 0.5% في الربع الأول، علاوة على مشاكل التصنيع، وتراجع الاستثمار الذي شاهدته المملكة المتحدة.

 

 تراجعا في الاستثمار

وتعد إيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو لسنوات، والتي دخلت في الركود العام الماضي، وظلت على ذات الوتيرة من الركود الاقتصادي خلال العام الحالي، حيث كان النمو في الربع الثاني 0.2% فقط، بسبب بيع إيطاليا بعض السلع إلى ألمانيا، التي أصبحت الآن في وضع أسوأ، الأمر الذي على أعتابه قامت إيطاليا بمحاولات للنهوض من تلك الأزمات السياسية المستمرة التي تجعل المساعدات الاقتصادية الإضافية من الحكومة صعبة، حيث تعد ديون إيطاليا هي واحدة من أعلى المعدلات في العالم، ويدخل الاقتصاد المكسيكي في نطاق تلك الدائرة من الركود الذي أثارت مؤشراته خلال الآونة الأخيرة إلى حلول أزمة اقتصادية عالمية جديدة، ليكون هدفًا لمعارك التجارة والهجرة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،  ويبدأ الاقتصاد المكسيكي في التقلص بنسبة 0.2% مع بداية العام الجاري، وينجو بمحاولات شتى من تلك الأزمة خلال الربع الثاني من خلال النمو بنسبة 0.1% فقط، بعدما عان من تراجع الاستثمار في الأعمال التجارية، والثقة في الشركات.

وبنفس التوترات التي أصابت تلك الدول الأولى في قائمة الاقتصاد العالمي دخل الاقتصاد البرازيلي، أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية، تلك الدائرة بعدما انكمش بنسبة 0.2% في الربع الأول من العام الجاري، حيث كافحت البرازيل لتصدير منتجاتها وشهدت أيضًا تباطؤ الطلب في الداخل، بعدما خفض البنك المركزي البرازيلي أسعار الفائدة، وفي ذات السياق دخل الاقتصاد الأرجنتيني في أزمات متتالية لاحقته خلال الآونة الأخيرة، بعدما تعرض إلى ركود شديد بسبب الانهيار الذي وقع بسوق الأسهم في البلاد بنسبة 48% وفقًا للقيمة الدولاريه خلال تعاملات يوم الاثنين الثاني عشر من الشهر الحالي، وهو ثاني أكبر انهيار في يوم واحد تشهده أي دولة منذ عام 1950، وتدهور قيمة “البيزو” العملة المحلية، والذي يعد مؤشرًا على صحة الاقتصاد، حيث فقد ربع قيمته خلال الـ4 أيام اللاحقة لعملية التصويت المبكر وخسارة الرئيس “موريسيو ماكري” بفارق أكبر بكثير من المتوقع.

وعلى نفس الشاكلة تعرض الاقتصاد السنغافوري إلى الانكماش بنسبة 3.3%، خلال الربع الثاني من العام، وهو انعكاس حاد عن نمو يزيد عن 3% في الربع الأول، حيث ألقت سنغافورة باللوم على الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في مشاكلها، وذلك يرجع إلى اعتماد اقتصادها اعتمادًا كبيرًا على الصادرات، فيما تمكنت كوريا الجنوبية بالكاد من تجنب الركود في النصف الأول من العام، بعدما تقلص الاقتصاد الكوري الجنوبي بنسبة 0.4% خلال الربع الأول من العام، لكنه ارتفع بنسبة 1.1% في الربع الثاني، لتنخفض صادرات الإلكترونيات بنحو 20% في الأشهر الأخيرة، وصادرات أشباه الموصلات انخفضت أكثر من 30% .

ومع تراكم تلك الأزمات المتلاحقة التي أصابت الدول التي تترأس الاقتصاد العالمي، بدأت المخاوف والترددات حول توقع حالة من الركود الاقتصادي المرتقب وقوعه خلال نهاية العام الجاري وبداية عام 2020، بسبب تراجع الأسهم، والحرب التجارية التي اندلعت نيرانها بين قطبي الاقتصاد العالمي الولايات المتحدة والصين، ومطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانخفاض سعر الفائدة، والأزمات المتلاحقة التي شاهدتها الأرجنتين بعد انخفاض سعر العملة المحلية “البيزو” بالإضافة إلى انقلاب منحنى عائد السندات الحكومية الأمريكية خلال نهاية الأسبوع المنصرم، الأمر الذي يطرح سؤال..هل العالم على شفى خطر الركود الاقتصادي مرة أخرى؟


1 2 3 4 5 6 7