مدونة
نزاعات وصراعات على مشارف الشرق المتوسط بسبب الغاز.. وتهديدات أوروبية في وجه تركيا
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

أحدثت النزاعات بين عدد من الدول  خلال العقدين الأخيرين، حيث شهد الساحة الدولية الكثير من التغيرات والتحولات الجذرية ذات طابع هيكلي، مع بداية العقد الأخير من القرن العشرين، لتزداد تلك النزاعات بين دول شرقي البحر المتوسط مع سطوع فجر القرن الحادي والعشرين، الأمر الذي ألقي بظلاله علي التفاعلات الدولية سواء التعاونية منها أو حتي الصراعية، لم تعد أسباب الصراعات الدولية قاصرة فقط على التباينات والإختلافات الأيدلوجية أو الفكرية بين الدول، ولكن أشدد الأمر وأصبح هناك العديد من أسباب الصراع الدولي تمحورت حول التفاوت النسبي والقدرات المادية (العسكرية والإقتصادية)، وتدخل مصادر الطاقة كأحد الأسباب الرئيسية في نشوب الصراعات الدولية بالأونة الأخيرة .

كان لإكتشاف حقول الغاز الطبيعي خلال السنوات الأخيرة، الأثر البالغ في فتح حالة من النزاعات والتعاونات بين العديد من الدول ضد مثيلاتها بمنطقة شرق البحر المتوسط، والتي تتضمن كلًا من (مصر، إسرائيل، قبرص، لبنان، سوريا، وتركيا، حيث بدأت تتوالي المنازعات بين بعضها والبعض، ويبدأ فصل جديد من الصراع بين تلك الدول التي عانت ولفترات طويلة ومازالت تعاني لأسباب تاريخية، والتي منها الصراع العربي الإسرائيلي، وغيرها من الإنشقاقات العرقية والسياسية، مما جعل  لتلك الإكتشافات السبب المركزي في بداية  القرن الحادي والعشرين، بعدما أثير جدلًا واسعا بين تلك الدول التي تتشارك في منطقة شرق المتوسط، حول أحقية كل منها في استغلال تلك الحقول التي تم إكتشافها مؤخرًا مثل حقل “تمارا” الذي تم إكتشافه عام 2009 لصالحها، الأمر الذي على أعتابه تقدمت كل دولة منها دول المنطقة في السعي لترسيم حدودها البحرية وفقًا لقواعد اتفاقية عام 1958 لقانون البحار .

تتمركز تلك القضية على عدة محاور رئيسية منها الصراع بين إسرائيل ولبنان، وعلى أحقية كل منهما في التنقيبى في المناطق البحرية بينهما، علاوة عن الصراع الأزلي الدائر بين إسرائيل وفلسطين حول أحقية أستغلال الأخيرة للحقول المكتشفة قبالة سواحلها البحرية، بالإضافة إلي الدائر بين تركيا من جانب وقبرص واليونان من جانب أخر، وخلال السطور التالية رصد لأهم حقول الغاز الطبيعي الذي تم إكتشافه بمنطقة شرق البحر المتوسط، والتأثير الذي أفتعلته تلك الإكتشافات على تأجيج الصراع بين دول حوض المتوسط من جانب، ودخول الدول الكبرى من جانب أخر مثل الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، بالإضافة إلي الشركات الدولية القائمة علي عمليات الإستكشاف والتنقيب داخل حقول البحر المتوسط، والصراعات والإتفاقيات القائمة علي أثر تلك الإكتشافات .

 

إكتشاف أول حقل غاز بحوض البحر المتوسط

تعد منطقة البحر المتوسط من المناطق الواعدة في تحقيق الإكتشافات لحقول الغاز الطبيعي، وبالأخص داخل المياه العميقة بشرق البحر، حيث تم الإكتشاف الأول للغاز في مصر بأبو قير بالبحر المتوسط عام 1969، وتتوالي الإكتشافات بحوض البحر المتوسط، قبالة دول شرق البحر، حيث تم العثور علي حقلي غاز طبيعي بساحل مدينة عسقلان عام 1999،ة بالإضافة إلى حقل الغاز الذي تم إكتشافة عام 2000 بساحل البحري لقطاع غزة، الأمر الذي على أعتابه تقدمت دول الإقليم بشجاعة عقب الإكتشافات السابقة، على زيادة الأنشطة والمشاريع داخل المنطقة، وذلك بعد تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية التي اشارت إلى إحتمالية وجود نحو 122 تريليون متر مكعب من مصادر الغاز الطبيعي، بالإضافة إلي 107 مليار برميل نفط لم يتم إستخراجه بعد، قبالة سواحل دول الحوض (سوريا ولبنان وغزة).

 

خريطة حقول الغاز المكتشفة بدول حوض البحر المتوسط

مع بداية عام 2010 تقدمت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بخريطة تؤكد أن مخزون الدول المشتركة بحوض البحر المتوسط من الغاز الطبيعي  تقدر بحوالي 345 تريليون قدم، حيث تشمل تلك الإحتياطات من الغاز الطبيعي حوالي 223 تريليون متر مكعب بحوض دلتا النيل، علاوة علي ذلك وصل مخزون الغازات السائلة بذات المنطقة حوالي 5.9 مليار برميل ، و1.7 مليار برميل من النفط.

 

حقول الغاز في إسرائيل

حقل “نوح ومارى” بنهاية القرن الماضي بعام 1999، تم إكتشاف هذا الحقل الذي بلغ حجم الإحتياطات من الغاز الطبيعي بداخله حوالي 1.2 تريليون قدم مكعب، وبدأ الإنتاج فيه خلال عام 2004، كما تم إكتشاف حقل غاز “تمار”، والذي يقع فى شرق البحر الأبيض المتوسط على بعد نحو 80 كيلومتر من حيفا، وعلى عمق نحو 1700 متر تحت سطح البحر، والذي تم إكتشافه بعام 2009، وبدأ الإنتاج في إستخراج الغاز الطبيعي منه بعام 2013، حيث تقدر إحتياطات الحقل من الغاز الطبيعي بنحو 9 تريليون متر مكعب، وتم إكتشاف حقل الغاز الطبيعي “دالت” بحلول عام 2009، والذي ضم إحتياطات من الغاز الطبيعي تقدر بنحو نصف تريليون قدم مكعب من الغاز، ولم يتم بدأ الإنتاج فيه حتي الأن، بالإضافة إلى حقل “لفياثان”، والذي تم إكتشافه ببداية شهر يونيو بعام 2010ن حيث يضم الحقل إحتياطات من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 17 تريليون قدم مكعب، والذي تم بدأ الإنتاج فيه مع حلول عام 2016، حيث يبعد هذا الحقل عن ميناء حيفا بمسافة تقدر بنحو 130 كيلومترًا.

 

حقول الغاز بفلسطين بقطاع غزة

تحوى المياة الإقليمية لقطاع غزة بمنطقة البحر المتوسط على حقلان رئيسيان تقدر حجم الإحتياطات فيهما من بنحو تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي حسب تقديرات شركة الغاز البريطانية، في حين أن تقديرات شركة اتحاد المقاولين بنحو 1.4 تريليونقدم مكعب، أولهما حقل “غزة البحري” وهو الحقل الرئيسي الذي يقع على بعد 36 كم غرب غزة، وعمق 603 متر تحت سطح البحر، كما تضم حقل أخر هو “الحقل الحدودي” وهذا الحقل أقل في المساحة من الأول، والذي يمتد عبر الحدود الدولية الفاصلة بين المياه الإقليمية لقطاع غزة، والمياة الإقليمية لإسرائيل

 

حقول اليونان بحوض البحر المتوسط

هناك حالة من الغموض تسود اكتشافات الحكومة اليونانية لحقول الغاز الطبيعي بحوض البحر المتوسط، والتي أعلنت قبل سنوات أنها في التجاه نحو تنفيذ مسح سيزمي وبدأ خطط التنقيب والحفر وعملية الإستكشافات، إلا أن تقديرات المسوح الجيولوجية الأمريكية علي نطاق شرق البحر المتوسط، أكدت أن غحتياطات اليونان وخاصة بجنوب جزيرة كريت تقدر بنحو 123.6 تريليون قدم مكعب.

 

حقول الغاز بلبنان

بنهاية شهر مايو من العام المنصرم اعلن وزير الطاقة والمياه بالحكومة اللبنانية، عن بدأ العمل في عملية البحث والتنقيب عن أول إحتياطات للغاز الطبيعي والنفط داخل الحدود الإقليمية البحرية للبلاد، وذلك عقب الموافقة التي منحتها السلطات اللبنانية  علي خطة التنقيب لعدد من الشركات منها ( إينى الإيطالية،توتال الفرنسية، ونوفاتك الروسية)، وقدرت إحتياطات الغاز الطبيعي بقاع البحر بنحو 25 تريليون قدم مكعب، وذلك حسب عمليات بحثية أُجريت بالمياه اللبنانهية بحوض البحر المتوسط .

 

عقوبات تهدد تركيا

في 12 فبراير من العام الجاري أعلنت تركيا عن خطتها في بدأ التنقيب عن النفط والغاز في محيط جزيرة قبرص عبر سفينتين، الأمر الذي على أعتابه أُثيرت العديد من التوترات بينها وبين جارتيها قبر واليونان، حيث وقع النزاع بين تركيا وحكومة قبرص اليونانية حول أحقية كل منهما في التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، لترتفع وتيرة التهديدات  خلال الأونة  الاخيرة من الجانب الأوروبي علي تركيا، من خلال فرض عقوبات اقتصادية عليها، بسبب إستمرارها في التنقيب عن الغاز في منطقة شرق المتوسط، التي ترى أنقرة أنه حق للقبارصة الأتراك، وتمثل مسئلة سيادة وبقاء بالنسبة لها.

 

وترى الحكومة القبرصية اليونانية أن ما تفعله تركيا يعد تعدي على حدودها ومياهها الإقليمية بشرق المتوسط، إلا أن تركيا أكدت علي أنها لن تسمح لأحد بغصب حقوقها ومصالح مواطنيها، ، الأمر الذي دفع الاتحاد الاوروبي للإقرار بفرض عقوبات على أنقرة، إلا أن الأخيرة لم تعطي اهتمام بالغ للقرارات الأوروبية التي تمحورت حول فرض العقوبات بعد الإعلان عن عملية الحفر والتنقيب، وذلك يرجع إلي الملفات الهامة التي تمتلكها تركيا، وتتعلق بقضايا اللاجئين وأخرى اقتصادية، ولتي تؤثر وبشكل كبير علي الإتحاد الاوروبي.

فرض الإتحاد الأوروبي على تركيا المفاوضات بشأن الاتفاقية الشاملة للنقل الجوي وعدم انعقاد مجلس الشراكة والاجتماعات الأخرى رفيعة المستوى مع تركيا في الوقت الحالي، بالإضافة إلي تصديقه على إقتراح خفض مساعدات ما قبل الانضمام لعام 2020 ودعا بنك الاستثمار الأوروبي إلى مراجعة أنشطة إقراض تركيا خاصة فيما يتعلق بالإقراض المدعوم من الحكومة، و فرض قيود على الاتصالات والتمويل لأنقرة، و لكن لم تمر فرض تلك العقوبات علي الحكومة التركية مرور الكرام، وأتهمت الاتحاد الأوروبي بالانحياز إلى قبرص الرومية وعدم ذكر حقوق القبارصة الأتراك، واتخذت في هذا الشأن العديد من القرارات والتي أولا كان استمرار البلاد في عملية التنقيب، وأنها علي مشارف إرسال السفينة الرابعة إلي شرق البحر المتوسط، في محاولة منها لإسراع في عملية التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي .

 

مازال الخلاف مستمر بين مصر وتركيا

مؤخرا وبعد إعلان الحكومة التركية عن إعتزامها عملية التنقيب والبحث عن النفط والغاز الطبيعي بحوض البحر المتوسط، تقدمت الحكومة المصرية بتحذير شديد اللهجة للحكومة التركية، من استمرارها في عملية التنقيب، في سبيل الحفاظ على حقوقها ومصالحها الإقتصادية، حيث وقعت الحكومة المصرية في الرابع والعشرين من أبريل من العام 2002 اتفاقية دولية مع الحكومة القبرصية، ألتقي فيها وزير التجارة والصناعة القبرصي نيكوس رولانديس، بئيس الوزراء عاطف عبيد ووزير البترول سامح فهمي، خلال زيارته لمصر، و طالبهم فيها بالتعجيل بإنشاء أنبوب غاز من مصر إلى قبرص ثم إلى سوريا، وذلك لتزويد قبرص وسوريا بالغاز الطبيعي المصري.

ومن ضمن سياسة الحكومة التركية في شأن الطاقة، التي تجتهد في تحقيقها خلال السنوات المقبلة، فإنها قد تجاوزت جميع التهديدات التي تلوح بها بعض الدول الإقليمية والدولية، سعيًا لتحقيق أهدافها التي تأمل من خلالها الاستغناء تمامًا عن استيراد موارد الطاقة والتحول إلى تصديرها، ولكن هناك العديد من التحديات والمواجهات التي تواجه الحكومة التركية داخل المنطقة،  والمتمثل في تقاطع الأهداف الإسرائيلية والأمريكية في هذا الشأن واتفاقهما على إضعاف الهيمنة التركية بهدف تقوية هيمنة “إسرائيل” الإقليمية داخل المنطقة، والسيطرة علي إكتشافات حقول الغاز الطبيعي والنفط بحوض البحر المتوسط .

ومازال الخوف مستمرًا من قبل الحكومة التركية حول تحالف عدد من دول حوض البحر المتوسط (إسرائيل واليونان وقبرص الرومية، ومصر) الأمر الذي يعد قلقًا واضحًا من الجانب التركي بشأن منعها من التمتع بحقوقها المتداخلة والمشتركة مع اليونان وقبرص اليونانية،وازداد الأمر قلقًا بعد منتدى الغاز الذي ضم مصر والأردن وإسرائيل وقبرص واليونان واستبعدها من المعادلة، بالإضافة إلي عدد من التحديات والصعوبات التي تواجه الحكومة التركية مؤخرًا والمتمثل في تقاطع  الأهداف الإسرائيلية والأمريكية في هذا الشأن، واتفاقهما على إضعاف الهيمنة التركية بهدف تقوية هيمنة “إسرائيل” الإقليمية، وبالطبع، الحفاظ على مصالحها وتأثيرها الاستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط.

ورغم محاولاتها التي تبوء بالفشل تحاول تركيا الصمود أمام التكتلات العربية ضدها، وعلى رأس تلك الدول المملكة العربية السعودية، فقد وجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، اتهامًا  لكلًا من تركيا وقطر بالإضافة إلى إيران العام الماضي بأنهم يقومون بتشكيل ما سماه بـ “محور الشر” مشيرًا إلى أن تلك الدول تزرع الفتن والقلق في المنطقة وتدعم الفكر المتطرف وتشجع إلى الانضمام لها من أجل تنفيذ أجندة، كما انضمت مصر إلى السعودية  في توجيه اتهام مباشر لتركيا وقطر حول دعمهم جماعة الإخوان الإرهابية المتطرفة.

 

منتدى غاز شرق المتوسط

مع بداية يناير من العام الجاري، أجتمعت دول حوض شرق البحر المتوسط (مصر  وقبرص واليونان وإسرائيل و إيطاليا والأردن و فلسطين )واتفقت على إنشاء “منتدى غاز شرق المتوسط” على أن يكون مقره بالقاهرة العاصمة المصرية، حيث يهدف المنتدى إلي تقديم أسعار تنافسية، ويدشن لأولى الخطوات العملية تجاه التعاون بين دول غاز شرق المتوسط، ولكنه في النهاية كان بمثابة تهديد للعاصمة التركية أنقرة في شأن استكشافات الغاز بالمنطقة .

يشهد العالم حالة من الصراع الدولي على هيئة تكتلات سياسية، بداية من وقوف المملكة السعودية والولايات المنتحدة وإسرائيل ضد إيران وقطر، مرورًا بالأحداث المتتالية في اليمن وسوريا أفغانستان ختامًا بالسودان، الأمر الذي ينبأ بزيادة التوترات الاقتصادية والتجارية على مستوى العالم، والجميع يترقب في خوف وهلع النتائج التي ستحدث نتيجة هذه الصراعات، أهمها وقوف كلًا من إسرائيل وأمريكا والسعودية ضد إيران وملفها النووي ومحاولتها زعزعة أمان المنطقة.

والعالم كله يعرف أن الثلاثة دول لديهم وجهة نظر مدروية حول مدى خطورة إيران باعتبارها تشكل تهديدًا متزايدًا، وعليه يجدون أن التعاون من أجل الوقوف أمام  طموحات إيران الاقتصادية والإقليمية هو الحل الأفضل.

فقد أعلنت واشنطن تراجعها من الاتفاق النووي عام 2015، وفرضت العقوبات، والتهديدات العسكرية والاقتصادية، وطالبت حلفائها بدعمها، بالإضافة إلى تهديدها أن ترد بقسوة إذا ما قامت إيران بإستفزازها.

 

وقد وقفت الرياض وراء هذا الاتجاه بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان كما اقترحت التصدي لمحاولات إيران للتوسع الإقليمي في لبنان والعراق واليمن.

وكان هدف إسرائيل هو ضرب الأهداف الإيرانية في سوريا بشكل متتالي، كما وجت تحذيراتها لجماعة حزب الله والتي تمولها إيران داخل لبنان .

أما الصراع الثاني الذي من شأنه زعزعة الاقتصاد في العالم ونشر الهلع بين المستثمرين هو الحرب الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة، وقد يصل هذا الصراع في النهاية إلى خسائر فادحة في البورصة العالمية،

ويرى خبراء الاقتصاد أن اذا استمر الخلاف بين بكين وواشنطن فإن هذا سيحاكي احتجاجت تيانانمين والتي حدثت منذ ثلاثين عام، فقد يترتب على هذا الصراع عواقب جيوسياسية أكثر تأثيرًا من الصراعات الأخرى المتواجدة الآن.

تشهد الولايات المتحدة في وقتنا هذا انقسامًا واضحًا على سياسة ترامب يري مؤيديه من الحزب الديمقراطي والجمهوري أن  الصين تشكل عدو يسعى للحصول على مكانة الولايات المتحدة إستراتيجيًا، وأن بكين نجحت بالفعل في استغلال القواعد والمؤسسات، في انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية أو الانضمام إلى الاتفاقية التي وضعتها الأمم المتحدة الخاص بقانون البحار، كما أنهم يرون أن محاولات الصين في التوسع عسكريًا من فرض سيطرة الجزب الشيوعي محليًا، يدل على أن هناك خطورة تتقدم نحوها الصين بقيادة الرئيس شي جين بينج.

وفي النهاية السؤال الذي يترقب إجابته الكثيرون.. هل تنتهي هذا الصراعات بحرب عالمية ثالثة؟!


أحداث مؤثرة بأسواق السندات تثير الرعب بمخاوف ركود اقتصادي عالمي
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

في هذا التقرير نحاول تسليط الضوء على حدوث أخطار تنذر بمخاوف توجه الإقتصاد العالمي نحو حدوث ركود اقتصادي عالمي خطير ومحتمل، حيث أنه عقب التأجيل المفاجئ الذي تم يوم الثلاثاء الماضي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في رفع الرسوم الجمركية على الكثير من السلع والبضائع الصينية، ساد التشاؤم بشأن الإقتصاد العالمي جميع الأسواق في شتى أنحاء العالم، حيث ارتفعت معظم الأسهم العالمية ومؤشرات الأسهم الأمريكية عادت لتفقد جميع تلك المكاسب، فيما سجل مؤشر”ستاندرد آند بور 500″ إلى ماهو دون مستوى 2850، وهو مستوى رئيسي يراه أغلب المحللون، أنه في حالة استمرار الخسائر وكسر المؤشر 2822 أدنى مستوى في 5 أغسطس، ولذلك فإن العتبة التالية تحت التهديد هي المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم، والذي يقع في الوقت الحالي بالقرب من 2795.

أغلقت أسواق الأسهم في منطقة آسيا على تباين واضح خلال تعاملات يوم الخميس الماضي بعد أن انخفص مؤشر”داو جونز” بمقدار 800 نقطة، كما تراجع جميع الأعضاء الثلاثون في مؤشر”داو جونز” الصناعي مما ساهم في دفع المؤشر دون المتوسط المتحرك لفترة 200 يوم وذلك للمرة الثالثة خلال هذا الشهر، حيث سجل المؤشر أدنى مستوى له في الإغلاق منذ شهر يونيو المنقضي.

 

 ماهو منحنى العائد بأسواق السندات؟

كما هو المعتاد فإن منحنيات العائد تتجه إلى الأعلى حيث يطالب المستثمرون ببعض التعويضات عن تعريضهم للمخاطر السوقية على مدار فترات زمنية أطول، كما أن الرغبة في قبول عوائد أقل على الأصول ذات المدى الطويل من تلك القصيرة الأجل تعكس التوقع بأن تلك ذات المدى الطويل سوف تحقق عوائد بمرور الوقت مع إنخفاض جميع العوائد، الأمر الذي يساعد في جعل حاملي السندات ذات المدى القصير يعاودون الاستثمار من خلال معدلات أقل عندما تنضج، كما إنه مع تزايد المخاوف من ضعف الإقتصاد في المستقبل يقوم المستثمرون بتخفيض عائدات الأصول طويلة الأمد على أمل أن تنخفض الأسعار في وقت ما، حيث أن هناك حافزاً آخر لشراء سندات أطول، وهذا يرجع إلى قيمة التحدب الإيجابية مما يعني أن أولئك الذين لديهم مدة أطول سيشهدون صعوداً أكبر في الأسعار بالمقارنة مع ارتفاع فترات الاستحقاق.

 

إشارات أسواق السندات الأمريكية والبريطانية بعملية انكماش اقتصادي محتمل!

قامت أسواق السندات الأمريكية والبريطانية بإرسال أكبر تحذيرات من الركود الاقتصادي منذ الأزمة المالية العالمية، حيث تعززت هذه التوقعات خلال الأسابيع الأخيرة بسبب تدهور الأوضاع والعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، بالإضافة إلى أحداث إتفاقية البريكست وإشارات إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى جانب ضعف البيانات الاقتصادية الصينية والألمانية التي صدرت يوم الأربعاء الماضي.

حصلت المملكة المتحدة على أكبر تحذير من الركود الاقتصادي منذ الأزمة المالية العالمية، ولكن بنك إنجلترا حصل أيضاً على تذكير بمدى صعوبة وظيفته في الإستجابة، في ما يسمى انعكاس منحنى العائد، ويعتبر ذلك نذير نموذجي للانكماش الاقتصادي إنخفض العائد على الدين الحكومي لمدة 10 سنوات إلى ما يعادل حوالي عامين وذلك في يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ عام 2008، حيث كان سوق السندات الأمريكية وجهة لتدفقات الملاذ ونظراً لوجود عدد أقل وأقل من الأصول ذات العائد الإيجابي، ومع إنخفاض مستوى العائد على سندات الخزانة لفترة 30 عاماً أقل من نسبة 2% للمرة الأولى كما تجاوزت كومة الديون ذات العائد السلبي في العالم ما يعادل نحو 16 تريليون دولار.

بدأ سوق السندات الحكومية الأمريكية يشعر بحالة من التوتر والقلق خلال يوم الأربعاء، حيث قاد المستثمرون الفارين من الأصول ذات المخاطر العالية ذات العائد على السندات لمدة 30 عاماً إلى مستوى قياسي منخفض وهبط أيضاً العائد على سندات العشر سنوات إلى أقل من عامين للمرة الأولى منذ عام 2007 الماضي، مما يلوح في الأفق أن إنخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عن العامين بما يعد نذير ركود اقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأشهر الثمانية القادمة وذلك وفقًا لما يراه معظم المحللين الاقتصاديين.

يبدو أن الأسواق أصبحت غاضبة مرة أخرى ولن تكفيهم تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل استرضائهم، حيث أثار منحنى العائد غضب الرئيس الأمريكي، والذي بدوره حاول أن يلقى اللوم على رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي”جيروم باول” ويصفه بأنه “جاهل”، كما أن البنك الفيدرالي يسعى إلى محاولة إعاقة سياسته النقدية، وهذا في ظل تلاعب ألمانيا وبعض الدول الأخرى كما يظن.

إن الصدمة الكبرى التي نجمت عن الحرب التجارية قد عوضت أساساً ما تقوم به البنوك المركزية، وهذه بعض الإشارات من انعكاسات منحنى العائد.

ففي ظل التحولات التجارية وتراجع مؤشر الطلب العالمي على بالإضافة إلى التوترات والأزمات الجيوسياسية جميعها لتحالف النمو يتجه الإقتصاد العالمي إلى التوسع الأضعف له منذ الأزمة المالية العالمية، حيث سجلت الصين النمو الاقتصادي الأضعف في الإنتاج الصناعي منذ عام 2002 ، كما انكمش الإقتصاد الألماني مع تراجع الصادرات، فيما انخفض الإنتاج في منطقة اليورو إلى أكثر مستوياته منذ فترة تقدر بثلاث سنوات مع تباطؤ التوسع الكلي، مما جعل البنوك المركزية تسارع في تقديم الدعم مع قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة خلال الأسابيع الأخيرة، كما أنه من المتوقع وعلى نطاق واسع أن يتبعه البنك المركزي الأوروبي خلال الشهر القادم، حيث مازال مؤشر VIX مقياس المخاوف بالأسواق لدى وول ستريت يستقر أعلى من مستوى 20 خلال تعاملات جلسات يوم الخميس وذلك للمرة الخامسة خلال إحدى عشر جلسة تداول خلال شهر أغسطس، وارتفع ليصل إلى 23 ليستقر المؤشر بشكل مريح فوق متوسط هذا العام الذي بلغ مستوى 15.8 منذ بداية شهر أغسطس الجاري.

بالنسبة إلى المستهلكين، ستهبط معدلات الاقتراض، ولكن تتسارع خسائر سوق الأسهم، أما بالنسبة إلى المستثمرين، ستدور الأموال من الأسهم إلى السندات مما سيؤدي إلى تراجع واسع في”داو جونز” و” ستاندرد آند بورز 500″، كما أنه بالنسبة لمتداولي العملات سوف تكون الأزواج أكثر حساسية لشهية المخاطرة، مثل الدولار/ين، والنيوزلاندي/ين، وستتعرض لأذى، ومن سيربح في لعبة العملات، سيستمر في ضخ الأموال في عملات بعينها مثل الين الياباني، والفرنك السويسري، واليورو إلى حد ما.

صار المستثمرون أكثر توتراً نظراً لنجاح إنقلاب منحنى عوائد السندات في التنبؤ بوقوع الركود للمرات السبع الماضية التي ضرب فيها الركود الاقتصاد بما فيها الركود العظيم، ولكن من المهم أن تفهم الأسواق أن الركود عادة ما يسبقه إنقلاب منحنى عائد السندات، ولكن الانقلابات لا تؤدي للركود دائماً، حيث أنه هناك الكثير من الانذارات الكاذبة في السوق، وذلك وفقًا لدراسة أجراها بنك”كريديت سويس”، كما أعرب العديد من المسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي عن مدى شكهم في أهمية شكل منحنى عائد السندات، فيؤمنون أن هناك عوامل تأثير على منحنى العائد بجانب مستوى قوة الاقتصاد مستقبلاً ومنها المستوى المتراجع من العلاوات، والتي يمكنها التأثير على معدلات شراء البنوك المركزية، كما أنه يمكن أن يحد البنك المركزي من دقة منحنى العائد كمؤشر على النشاط الاقتصادي.

 

سندات الخزانة الأمريكية سلاح بكين المحتمل في حربها ضد واشنطن

إن الإنتقال من الحرب التجارية إلى حرب العملات هو خطوة بسيطة على نحو خطير، حيث أنه مع المناوشات بالتعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين إلى جانب هبوط اليوان أمام الدولار الأمريكي، فإن هناك إحتمالات قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانتقال لهذه الخطوة أصبح بمثابة خطر متزايد.

أشار تحليل نشرته صحيفة”فاينانشيال تايمز” إلى أن المخاوف الأكثر تحديداً في الأسواق هو أن الإدارة الأمريكية قد تتدخل بشكل مباشر لإضعاف الدولار الأمريكي، وفي حين أن اليورو والين وإلاسترليني كلها أهداف محتملة، فإن المجال الأكبر لعدم الإستقرار المالي العالمي سوف يرتبط بالصين والولايات المتحدة، كما أنه تتضمن تلك الروابط حقيقة أن الصين تمتلك ما يزيد عن تريليون دولار من الديون السيادية الأمريكية، وأمام الاحتكاك التجاري المدوي بين البلدين، فإن السيناريو الكابوسي الواضح سوف يكون استخدام الاحتياطات الأجنبية الصينية الرسمية كسلاح ضد الولايات المتحدة، وهناك بعض المؤشرات على ذلك حيث أنه خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو الماضي قامت الصين بتخفيض حيازتها من السندات السيادية الأمريكية بمقدار 20.7 مليار دولار لتسجل نحو 1.1 تريليون دولار، لكن الصين لازالت تمتلك أكبر حيازة للديون الأمريكية رغم تراجعها بنحو 81 مليار دولار منذ يونيو 2018، ولكن على المدى الطويل، فإن حصة ملكية الصين في الديون الأمريكية المصدرة إنخفضت من أعلى مستوى على الإطلاق خلال عام 2011 عند مستوى 14% لتصل إلى نحو 7% خلال الآونة الأخيرة.

هنالك خوف متزايد من أن الصين قد تستخدم هذا النفوذ المالي للتأثير على السياسة الأمريكية ولهذا مايبرره، حيث أنه في عام2011 ناقش”ديناج جانج” كبير محرري صحيفة”بيبول داي” فكرة ضرورة استخدام بكين لسلطتها المالية لإعطاء الولايات المتحدة درساً خاصةً بعد عملية مبيعات الأسلحة إلى تايوان، وعلى الرغم من ذلك لم يؤثر ذلك التهديد على وزارة الدفاع الأمريكية، وكذلك في عام 2012 ناقش تقرير آخر أن التهديد لم يكن ذات مصداقية لأن استخدام السندات الأمريكية باعتبارها أداة قهرية سوف يكون له تأثير ولكن محدود، كما أنه سوف يلحق ضرراً أكبر بالصين وليس أمريكا.

أما البنتاجون فلديه وجهة نظر وهي أن الصين لايمكنها التخلص من سندات الخزانة الأمريكية دون زيادة العوائد على هذه السندات مما يتسبب في بتخفيض قيمة رأس المال بما يؤدي إلى تراجع وخسائر كبيرة في حيازتها، وكذلك في حالة استرجاع البلاد لقيمة السندات فإن الخسائر حينها سوف تتضاعف بسبب ارتفاع قيمة اليوان الصيني وهبوط الدولار.

أما بالنسبة إلى الوقت الحالي فإن عوائد سندات الخزانة الأمريكية تتراجع في الوقت الذي فيه تبيع بكين حيازتها، وذلك يلفت النظر إلى أن المدخرات المحلية والأجنبية تدعم ماهو مفترض أن يكون مجموعة الأصول الأكثر آمناً على مستوى العالم، لدرجة أن يكون سحب الاستثمارات الصينية مجرد حدث دون تأثير، وعلى نفس القدر من الأهمية، فإن الملاذات الآمنة البديلة بالنسبة للاحتياطات الرسمية الصينية تعد أقل أهمية، حيث أن هناك حد لمدى استيعاب سوق الذهب، بينما سوق السندات السيادية في منطقة اليورو مشتت ويفتقر نسبياً إلى السيولة النقدية.

إن اليقين الوحيد هو أن أي قرار مفاجئ ببيع حيازات الصين من سندات الخزانة الأمريكية من شأنه أن يؤدي إلى تقلب شديد في الأسواق العالمية، ولذلك يعد شيئاً هاماً أن نلاحظ أن القادة الصينيين يخشون من عدم الاستقرار قبل كل شئ، وحتى نكون منصفين فإن ضخ الصينيين لأموالهم خلال 2009-2010 حتى وإن كان في مصلحتهم الشخصية، ولكن ساهم ذلك حقيقة في إعادة الاقتصاد العالمي إلى الطريق مجدداً.

 

 اليابان تتجاوز الصين وتستحوذ على الحصة الأكبر من السندات الأمريكية

تجاوزت اليابان الصين في حيازة السندات الأمريكية خلال شهر يونيو الماضي، وتصبح أكبر دولة امتلاكاً للديون الأمريكية للمرة الأولى منذ أكتوبر 2016، حيث كشفت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس الماضي أن حيازة اليابان من الديون الأمريكية قد بلغت مستوى 1.122 تريليون دولار في مايو السابق له، أما بالنسبة إلى الصين فقد تراجعت إلى المرتبة الثانية حيث بلغت حيازتها من السندات الأمريكية لتسجل مستوى 1.112 تريليون دولار مقابل مستوى 1.110 تريليون دولار خلال شهر مايو السابق له، كما عكفت الصين على تخفيض حيازتها من السندات الأمريكية طيلة الفترة الماضية، خاصةً بعد زيادة النزاعات التجارية بين واشنطن وبكين.

أما بالنسبة إلى المراكز من الثالث إلى العاشر، فإن المملكة المتحدة البريطانية جاءت في المركز الثالث كأكبر دولة من حيث حيازة السندات الأمريكية حيث وصلت حصتها إلى ما يعادل نحو 341.1 مليار دولار خلال شهر يونيو، مقابل نحو 323.1 خلال الشهر السابق له.

احتلت البرازيل وأيرلندا المراكز الرابع والخامس على التوالي حيث بلغت حيازتهما من السندات لأكبر اقتصاد عالمي ليحققا ما يعادل نحو 311.17 مليار دولار وماقيمته نحو 262.1 مليار دولار. كما احتلت المراكز من السادس وحتى الثامن كلا من سويسرا ولوكسمبورغ وجزر كايمان، حيث رفعت الدول الثلاث حيازتهم من سندات الخزانة الأمريكية عند مستوى 232.9 مليار و 231 مليار و 226.6 مليار دولار على الترتيب.

احتلت المركز التاسع هونغ كونغ حيث صعدت حيازتها من الديون الأمريكية خلال شهر يونيو لتصل من مستوى 204 مليار دولار إلى مستوى 215.6 مليار دولار، أما بالنسبة إلى الترتيب العاشر فقد جاءت بلجيكا حيث بلغت حيازتها من السندات الأمريكية ما تعادل قيمته الإجمالية نحو 203 مليار دولار، بالمقارنة مع مستوى 190.5 مليار دولار خلال نفس الفترة الماضية نفسها.

على الجانب العربي احتلت المملكة العربية السعودية المركز الحادي عشر حيث رفعت حيازتها من الديون الأمريكية لتصل إلى مستوى 179.6 مليار دولار خلال شهر يونيو، بالمقارنة مع ما يعادل نحو 179 مليار دولار خلال شهر مايو السابق له، أما دولة الإمارات العربية المتحدة فقد احتلت المركز الثاني والعشرون لتحقق مستوى 51.5 مليار دولار، وكذلك دولة الكويت التي جاءت في المركز السابع والعشرون لتصل إلى مستوى بلغ 44 مليار دولار خلال ذات الفترة.

 

 عائد السندات الأمريكية لأجل30 عام يحقق هبوطاً لأدنى مستوى له على الإطلاق

حقق عائد السندات الأمريكية لأجل30 عام الهبوط الأدنى له على الإطلاق، وذلك خلال تعاملات جلسة يوم الأربعاء الماضي، حيث سجل العائد تراجعاً بلغت قيمته 9 نقاط لتصل إلى مستوى 2.068%، بعد أن سجل مستوى 2.056% في وقت سابق من التعاملات ويعد ذلك المستوى الأدنى له على الإطلاق، أما بالنسبة إلى العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات فقد تراجع في ذلك الوقت بمقدار بلغ نحو 8 نقاط ليسجل نسبة 1.628%، فيما انعكس منحنى العائد بين السندات ذات فترة استحقاق عامين وعشرة أعوام للمرة الأولى منذ عام 2007، وخلال تلك الفترة إنخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار بلغ 5 نقاط ليسجل نحو 1.624%، لذلك تتجه التعاملات نحو أسواق السندات وسط حالة عدم اليقين إزاء النمو الاقتصادي العالمي، بعد بيانات اقتصادية مخيبة للآمال في الصين.


أزمات متتالية تلاحق العملاق الصيني “هواوي”..والخسارة تلاحق الجانبين الصيني والأمريكي
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

سامسونج تغتنم الفرصة وتنتعش بعد أزمات “هواوي” المتتابعة لقرارات الكيان الأمريكي ومن يواليه

منذ بداية العام الماضي أشتعل فتيل تلك الأزمة المتزاحمة بكل تلك تفاصيل “الحرب الإقتصادية”، بين دولتي الصين وأمريكا، واللذان يعدان اثنين من اقطاب الإقتصاد العالي، حيث خاض الثنائي الإقتصادي حربًا تجارية أدت إلى الإضرار بالإقتصاد العالمي، ووقوع العديد من الإضرابات الإقتصادية أنذاك، لتتوالي الأحداث ويدخل كل منهما دائرة الصراع على الهيمنة، بعدما تجاوزة الازمة حيز الصراع التجاري، ويبدا كل منها في إتخاذ الإجراءات الطارئة لحرب باردة إقتصادية جديدة بين البلدين، وتزعم واشنطن بلسان الرجل الأول “دونلالد ترامب” بانتهاك شركة “هواوي” العملاق التكنولوجي الصيني لحقوق الملكية الفكرية للشركات المنافسة بالولايات المتحدة، وتهديد الأمن القومي، ليكون الرد قويًا من الصين على تلك المزاعم بإتخاذها الإجراءات الضرورية لحماية حقوق ومصالح شركاتها.

 

بداية الأزمة التجارية بين الولايات المتحدة والصين

ببداية عام 2018 بدأت تلك الأزمة الطاحنة بين البلدين، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في الثاني والعشرين من مارس، عن وجود نية لفرض رسوم جمركية تصل قيمتها إلى 50 مليار دولار أمريكي على السلع الصينية، ويوقع ترامب على مذكرة تفاهم بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 ، وطالب فيها الممثل التجاري للولايات المتحدة بتطبيق تلك الرسوم الجمركية، وفي بيان رسمي من الإدارة الأمريكية، صدر ليكون الإجابة على ما اتخذته الولايات المتحدة من قرار فرض الرسوم الجمركية، و ردًا على الممارسات التجارية غير العادلة من الصين على مدى سنوات، كما أكدت في البيان، بما في ذلك سرقة الملكية الفكرية من الولايات المتحدة.

خلال الثاني من أبريل صدر بيان من وزارة التجارة الصينية أعلنت فيه عن فرض رسومًا جمركية على 128 من المنتجات الامريكية، والتي جاء على قائمتها (الألونيوم، والسيارات، والطائرات، والصلب) وعدد من المنتجات الغذائية منها (فول الصويا، ولحم الخنزير، والفواكه، الفواكه، المكسرات)، ليكون الرد قويًا من نظيرها الأمريكي في اليوم التالي، ويتخذ الممثل التجاري الأمريكي قراره بنشر قائمة بأكثر من 1300 منتج من الزاردات الصينية، والتي فرض عليها رسوم جمركية وصلت قيمتها لـ 50 ملياردولار امريكي، شملت تلك القائمة منتجات ( قطع غيار الطائرات، والأقمار الصناعية، والأسلحة، والبطاريات، والاجهزة الطبية، والتلفزيونات المسطحة).

يشير مصطلح الحرب الجارية إلى توجه دولتين أو أكثر إلى إصدار بيانات وقرارات بفرض رسوم جمركية، أو إقامة حواجز تجارية على بعضهما البعض، لوقف الصادرات التجارية للبلد المنافس، وفرض رسوم جمركية على الكثير من منتجاتها المُصدرة إلى البلد الأخرىن، هذا ما حدث بين الولايات المتحدة اكبر قوى أقتصادية في العالم، والصين ذات النظان الإقتصادي الأقوى.

وتبدأ الحرب بفرض الرئيس الأمريكي رسوم جمركية على عدد من الورادات القادم لأمريكا من عدد من الدول والتي على قائمتها الصين، والتي جاءت بفرض 25% رسوم جمركية على وردات الحديد، و10% على الالومونيوم ، ومن ثم قام بفرض رسوم جديدة على قائمة من الواردات الصينية والتي تخطت قيمتها حاجز الـ 60 بليون دولار، أي ما يعادل الـ 42.5 بليون يورو، كوسيلة ضغط للحد من الاستثمار الصينى داخل أمريكا، بالإضافة إلى نية الثأر الواضحة من قبل الولايات المتحدة تجاه الصين لما قامت به من سرقة حقوق ملكية فكرية أمريكية فى مجال التكنولوجيا، و في الخامس من أبريل وجه الرئيس الأمريكي للممثل التجاري للولايات المتحدة النظر في فرض 100 مليار دولار أمريكي إضافية على الرسم الجمركية على الصين.

يأتي الردد سريعًا من الصين بعدما أصدرت بيانًا رسميًا بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على 128 سلعة من الوردات الأمريكية-سالفة الذكر- والتي كان أثرت تلك الرسوم على الواردات الأمريكية بقيمة مالية تجاوزة الـ3 مليار دولار أمريكي، وأوضحت الصين عقب إصدارها البيان الجمركي، أن تلك الخطوة جاءت لحماية المصالح الصينية، وتعويض الخسائر الناتجة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الواردات الصينية.

 

هواوي واشتعال الأزمة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية

بدأت الأزمة منذ أن زعمت واشنطن قيام شركة هواوي بإنتهاك الحقوق الملكية الفكرية لشركات التكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي من شأنه تهديد الأمن القومي، حيث واجهت  شركة هواوي ومنغ وان تشو مديرتها المالية ما يقرب من 20 تهمة في الولايات المتحدة، بعد المزاعم التي اصدرتها على لسان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.

بداية عام 2018 اتهمت السلطات الأمريكية شركة “هواوي” المنتجة للهواتف الذكية في الصين، بالعمل والتنسيق مع حكومة بلادها في مجال التجسس، ووسط التضارب التجاري الإقتصادي بين البلدين، طالب دان كوتس، مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية في فبراير من نفس العام، من الأمريكين الإمتناع عن شراء اجهزة الهاتف الذكية وكل منتجات شركة “هواوي” لتهديدها الأمن القومين، وخلال شهر أبريل من هذا العام الذي بدات خلاله وتيرة الأزمات التجارية في التصاعد، حظرت الولايات المتحدة على الشركات الأمريكية بيع مكونات أو برامج الكمبيوتر إلى شركة “زد تي إي” لمدة 7 سنوات، متهمة الشركة بشحن بضائع أمريكية إلى دولة إيران بطريقة غير مشروعة، وبنهاية الشهر أجرت وزارة العدل الأمريكية تحقيقًا موسعًا بشأن قيام شركة “هواوي” هي الاخرى بشحن منتجات أمريكية إلى عدد من الدول من بينها إيران، لتنتهك بتلك الفعلة القوانين الاريكية للتصدير.

وتخرج “هواوي” اكبر مصنع في العالم لمعدات شبكات الإتصالات، عن صمتها وترد بالنفي لكل الإتهامات الموجهة إليها، وتتقدم بطلب التقيد بجميع القوانين والقواعد التنظيمية السارية في جميع الدول التي تعمل فيها، بما في ذلك القواعد التنظيمية للامم المتحدة، والولايات المتحدة، والإتحاد الأوروبي للرقابة على عقوبات التصدير، وتبدأ حرب البيانات الصادرة من كلا الجانبين، ويعلن المتحدث باسم البنجاتون مع بداية شهر مايو من نفس العام عن التهديد لعناصر الجيش والمعلومات والمهمات من قبل أجهزة شركتي هواوي و زد تي إي، ومن ثم لم يعد بالإمكان شراء الهواتف الذكية وكثير من الاجهزة الأخرى التي تنتجها الشركتين من قبل العاملين في القواعد العسكرية الامريكية .

ومن جانبه جاء المتحدث باسم وزارة الخاريجية الصينية ببيان أكد فيه على الحرب التجارية الباردة التي تفاقمت نيرانها بين البلدين، موجهًا رسالة شديدة اللهجة للولايات المتحدة الأمريكية مطالبًا إياها بوقف السلوك الخاطئ الذي تسلكه، وتجنب التأثير بشكل متزايد على العلاقات التجارية بين الصين والولايات التحدة الأمريكية، وإلحاق المزيد من الضرر بتلك العلاقات التي تجمع بينهما بنطاق التبادل التجاري بينهما، منوهًا إلى أن مفهوم الأمن القومي الذي زعمت الولايات المتحدة انتهاكه وتهديده من قبل الصين المتمثله في شركتي “هواوي و زد تي إي”، حيث جاءت مزاعم الولايات المتحدة خوفًا من سيطرة شركة “هواوي” التكنولوجية والتي تعد ثالث أكبر موزع للهواتف الذكية .

في أواخر العام الماضي ببدايات شهر ديسمبر تم اعتقال منغ وان تشو، ابنة مؤسس شركة هواوي، و التي تحتل منصب نائبة رئيس الشركة، من قبل السلطات الكندية بناءًا على طلب من وزارة العدل الأمريكية، اثناء تواجدها بكندا، بتهمة انتهاك العقوبات المفروضة على إيران، الأمر الذي كان له الاثر البالغ في تضاخم تلك الأمة، وياتي الرفض من قبل ممثلوا “هواوي” على كل تلك الإتهامات، وتؤكد إستقلالها بشكل تام عن الحكومة الصينية، وتنفي تورطها في اتهامات التجسس .

 

قرار “جوجل” يهدد هواوي بطلقة نارية في رأسها الإقتصادي

تزاد وتيرة الخلافات والأزمات التجارية الإقتصادية بين الولايات المتحدة الأمريكية ونظيرها الصيني، خاصة بعد القرار الذي اتخذته شركة “جوجل” ضد عملاق الإتصالات الصيني “هواوي” بمنع هواتفها الذكية من الوصول إلى نظام تشغيل “اندرويد”، الامر الذي أوقع “هواوي” في بأر التسلاؤلات من قبل عملائها، والقل الذي انتابها لإيجاد الحل لتلك المشكلة بعدما أوقفت “جوجل” القرار مدة ثلاثة أشهر بشكل مؤقت، حيث شكل ذعر مستخدمي “هواوي” القدامى حول مصير هوافها المستقبلة، حالة من التخوف الشديد والبحث عن بديل لـ”اندرويد”، حيث سيشكل هذا القرار تكلفة كبيرة على الشركة تصل إلى حوالي 30 مليار دولار من العائدات المفقودة خلال العامين المقبلين.

 

ماذا فعلت هواوي بعد قرار جوجل العنيف بوقف وصول أجهزتها المحمولة لنظام أندرويد

سعى عملاق الاتصالات الصيني إلى تقليل حدة الإعتماد على الرقائق الإلكترونية التي تستمدها من الشركات الأمريكية، بفضل اعتمادها على “هاي سيليكون” السلاح السري للشركة في تطوير معالجات الهواتف الذكية، بالإضافة إلى عملها على تفعيل أنظمة تشغيل بديلة عن نظام الاندوريد، والذي بدأ العمل فيه منذ عام 2012، والعمل على بناء بيئة برمجيات أمنة ومستدامة بديلة، والتي من شانها أن تتيح فرصة لافضل تجربة لمستخدمي هواوي على مستوى العالم.

تفاقمت الأحداث، وتزايدة الأزمة التي أنتابة شركة هاواوي، وترتب على أثر تلك القرارات الرادعة لمبيعات الشركة بسوق التكنولوجيا العالم، إلى سعى العديد من مستخدمي منتجاتها بعدد من الأسواق المحلية لكثير من البلدان مثل بريطانيا والتي قرر عدد كبير من البريطانين التحلص من هواتف هواوي سريعا عقب القرارات، والتدافع لبيعها بأسعار رخيصة، في محاولة منهم لتغير الأجهزة المحمولة من الهواتف الذكية، بسبب التوترات التي وقعت بين الشركة و”جوجل”، وعدم إمكانية تحديث أنظمة هواتفهم، أو حتي التعامل مع نظام تشغيل جديد غريبًا وليس بسهولة الأندرويد.

وتدخل اليابان في تلك الازمة بقراراتها المفاجئة، وتقوم شركات الاتصالات اليابانية بدراسة وقف بيع هواتف هواوي الذكية، بالإضافة إلى الضغوطات التي أثارتها واشنطن على الدول الأوروبية من أجل حظر استخدام منتجات هواوي.

 

أضرار ومشكلات ما بعد الأزمة

كان لتلك القرارات التي أتخذها الكيان الامريكي ضد نظيره الصيني في نطاق التعاملات التجارية الدولية، الأثر السلبي والضرر الكبير الذي وقع على العديد من الشركات الأمريكية التي أصبحت على شفي حفرة من نيران تفاقم تلك الأزمة، وتتضرر حوالي 1200 شركة امريكية من مستخدمي تقنيات هواوي، وتكبدت خسائر من عائدات التصدير بنحو 56 مليار دولار، كما تأثرت عشرات الالاف من الوظائف بالولايات المتحدة بعد قرارات ترامب، الامر الذي زاد في تفاقم الازمة والتسبب في اضرار بالغة واضرابات بين عملاء هواوي من مستخدمي منتجاتها وخدماتها في أكثر من 170 دولة، ووضع أكثر من 7 آلاف وظيفة في خطر على مدى السنوات الخمس المقبلة.

 

أبل” والخوف من قرارات بكين ما بعد الأزمة

توالت موجة القرارات الصادمة من كلا البلدين عقب اندلاع الأزمة، والتي تثلت في بيانات من الشركات المنافسة وحضر البيع بالأسواق المحلية بكلا الجانبين، حيث اثار قرار حظر بيكن بيع اجهزة “ايفون” داخل السوق الصينين جدلًا كبير بين ممثلوا الشركة بالولايات المتحدة، حيث يعد السوق الصيني ثاني اكبر سوق لمبيعات “أبل” السانوية، ومن أن هذا القرار الإطاحة بالمبيعات الخاصة وأسم الشركة ، ونتيجة لهذا الجدل الذي اثاره القرار قات شركة “كوين” برسم صور مثيرة عن المخاطر التي قد تصيب “أبل” بسبب تلك الحرب التجارية بين البلدين، مشيرة إلى أن ارباح الشركة الامريكية “أبل” قد تنخفض بنسبة 26% في العام المالي 2020، إذا ا تم اخذ قرار بكين على محمل الجد، لإتجاه الصينين إلى الثأر لبلادهم في حال لم يتم اتخاذ اي قرارات من قبل الحكومة الصينية، ويدفعهم الأمر إلى التخلف عن استخدام المنتخات الامريكية والإعتماد بشكل أساسي وعلي المنتجات الصينية المحلية، حيث أشارت إلى أن 20% من إيرادات “أبل” في العام 2018 جاءت من الصين، في حين استحوذ “آيفون” على أكثر من 60% من إجمالي إيرادات “أبل” العام الماضي.

وبالفعل تصاعدت تلك الموجة التي أصابة المستهلك الصيني، للتحول من شراء واستخدام المنتج الأمريكي إلى المنتج المحلي “هواوي” ، وتشهد أسهم “أبل” تراجعا على مدى أيام خلال نهاية شهر مايو من العام الحالي، وينهي سهم الشركة تداولات الأربعاء 29 من نفس الشهر على انخفاض طفيف نسبته 0.48%، لكنه تراجع بنسبة 15% من الذروة التي سجلها في وقت سابق من هذا الشهر، وبلغت مبيعات مبيعات هواوي من الهواتف الذكية، خلال الربع الأول من العام  2019 نحو 59.1 مليون جهاز، على عكس “أبل” الامريكية التي جاءت بعدها بفارق 17 مليون هاتف، وزادت الشركة الصينية نصيبها من المبيعات على مستوى العالم بنسبة 50 بالمئة مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وتصل إلى 17 بالمئة، فيما تراجعت “أبل” من حيث المبيعات خلال نفس الفترة بنسبة 20 بالمئة لتصل إلى 42 مليون، ويتراجع بذلك نصيبها في السوق من 14% إلى 12%.

 

أسهم سامسونج تتصاعد على سلم الأزمات المتلاحقة لشركة هواوي بسبب الأزمة التجارية

بسب الأزمات المتلاحقة التي وقعت في شباكها شركة “هواوي” الصينية، ارتفعت أسهم شركة سامسونج بأكثر من 4%، خلال الثلاثاء الحادي والعشرين من مايو من العام الحالي، بعد قرار جوجل بقطع العلاقات مع العملاق الصيني، وتسببت تلك الأزمة في خسارة شركة هواوي، الأمر الذي قد يرجع بفائدة كبيرة لشركة سامسونج .

وجدير بالذكر أن شركة سامسونج، خلال الربع الأول من العام الحالي، قد أستحوذت على نسبة 23.1% من مبيعات الهواتف الذكية العالمية، وفقا لشركة تعقب البيانات الدولية، بينما حققت شركة هواوي 19.0%.


ارتفاع عالمي غير مسبوق في أسعار المعدن الأصفر
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

شهد سوق الذهب تحركات قوية في الفترة الحالية، ليسجل مستويات سعرية قياسية عند تقييمه بعدد من العملات بما في ذلك الجنيه الإسترليني والين الياباني والدولار الكندي ونظيره الأسترالي، وطبقا للتقارير الاقتصادية فقد حقق المعدن الأصفر قفزة قوية تصل إلى 3 بالمائة عند تقييمه بعملات أخرى، ويتزامن ذلك مع تسجيل المعدن النفيس المقوم بالدولار الأمريكي أعلى مستوياته في 6 سنوات خلال تعاملاته مع أرباح تقدر بنحو 19 دولاراً ليسجل 1476 دولار للأوقية.

ولكن ما سبب هذا الارتفاع الجنوني غير المتوقع في سعر المعدن الأصفر عالميًا ؟

أرجع الخبراء الاقتصاديون هذا الارتفاع المفاجئ في سوق الذهب إلى التوترات الاقتصادية المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين بالاضافة إلى تأثيرها على سوق الأسهم الأوروبي، فبعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتزامه فرض تعريفات بقيمة 10 بالمائة على السلع الصينية المتبقية والبالغ قيمتها 300 مليار دولار، سمحت بكين لعملتها بالضعف لتصل إلى 7 يوانات مقابل الدولار الأمريكي للمرة الأولى في أكثر من عقد من الزمن.

وجاء المحلل الفني جيم ويكوف بتصريحات تقول أن حرب العملات القائمة الآن تلعب دوراً كبيراً في كسر الذهب مستويات هي الأعلى على الإطلاق عند تقويمه بعدد من العملات، كما أن المعدن الأصفر لديه المساحة لهذا الارتفاع، فبالنظر إلى احتمالية حدوث اضطرابات عصيبة أكثر في أسواق العملات خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة، فإن حركة العملات التي لا تعتبر بمثابة ملاذ آمن في الأسواق العالمية من شأنها أن تشهد مزيداً من الطلب على الذهب نظراً لكون حاملي تلك العملات يبدون أكثر قلقا من المستقبل.

هذا وقد ارتفع سعر الذهب المقوم بالجنيه الإسترليني في التعاملات الفورية  بنحو 2.04 بالمائة ليتجاوز مستوى 1208 إسترليني للأوقية خلال جلسة التداول في أمريكا الشمالي، كذلك زاد الذهب المقوم بالين الياباني لمستوى قياسي مع ارتفاع الأسعار في التعاملات الفورية بأكثر من 1.3 بالمائة ليسجل 155.550 ين للأوقية.

وصعد الذهب المقوم بالدولار الأسترالي أعلى مستوى في تاريخه بعدما صعد بنحو 2.4 بالمائة مسجلاً 2172 دولار أسترالي للأوقية.

كذلك فإن للذهب المقوم باليورو ارتفع بنسبة 1.18 بالمائة في التعاملات الفورية ليسجل 1310 يورو للأوقية.

وكذلك وصل سعر الذهب المقوم بالدولار الكندي بنحو 1.83 بالمائة مسجلاً مستوى قياسياً أعلى 1938 دولار كندي للأوقية.

وبالنسبة للفرنك السويسري، فإن الذهب بالأسعار الفورية ارتفع بأكثر من 1 بالمائة ليسجل 1429.9 فرنك للأوقية.

كذلك بالنسبة لسعر الذهب المقوم بعملة جنوب أفريقيا فشهد ارتفاعاً 3 بالمائة ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 21.929 ألف راند للأوقية.

أما سعر الذهب المقوم بالروبية الهندية فارتفع لمستوى قياسي في التعاملات الفورية عند 104 ألف روبية هندية لكل أوقية بزيادة 3.5 بالمائة.

حتى الذهب المقوم باليوان الصيني ارتفع بنحو 3.5 بالمائة ليصل إلى 10.360 ألف يوان.

وقد صرحت خبيرة السلع في سكوتيا بنك “نيكي شيلز” أنه من المرجح أن تستمر التوترات في العملات في تحديد تحركات أسعار العقود الآجلة للذهب، و أن سعر الذهب بالعملات الرئيسية تبدو عند مستويات قياسية مرتفعة، وهذا مؤشر هام على أن العالم في خضم  حرب العملات .

الذهب الأصفر ليس الملاذ الآمن الوحيد الذي أخذ في زيادته الجنونية

صرح واين غوردون، المدير التنفيذي للسلع والعملات الأجنبية في وحدة إدارة الثروات في “يو بي إس غروب” أن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الذهب، هو اعتبار المستثمرين أنه “الملاذ الآمن” الوحيد وسط الحرب التجارية المستعرة.

فالمستثمرون يعتبرون الذهب “ملاذا آمنا” وسط تسارع وتيرة الحرب التجارية وتباطؤ النمو العالمي، ولجوء البنوك المركزية في العالم إلى قرارات خفض أسعار الفائدة وتسيير السياسة النقدية.

ولكن ليس الذهب هو الملاذ الآمن الوحيد الذي ارتفع ارتفاعا جنونيا في الفترة الحالية على المستوى العالمي، ففي نفس الوقت الذي واصلت فيه أسعار الذهب مكاسبها القوية للجلسة الرابعة على التوالي، حيث ربح المعدن أكثر من 35 دولاراً مع خسائر الأسهم والعملة الأمريكية، فقد شهدت الأصول الآمنة الأخرى مكاسب قوية، حيث ارتفعت الفضة بأكبر وتيرة يومية في 3 سنوات، في الوقت الذي صعد فيه الين الياباني أمام الدولار لأعلى مستوى في 16 شهرًا، وارتفعت مخزونات النفط في الولايات المتحدة بمقدار 2.4 مليون برميل كما زاد إنتاج النفط الأمريكي إلى مستوى 12.300 مليون برميل الاسبوع الحالي، مقارنة مع 12.200 مليون برميل خلال الأسبوع السابق له.

وقد توقع خبير في المعادن أن يتجه الذهب للارتفاع في وقت لاحق من هذا العام، مدفوعًا بموقف الاحتياطي الفيدرالي الصبور حيال معدلات الفائدة وحالة عدم اليقين العالمية المستمرة.

وزادت المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي والقضايا الجيوسياسية بما في ذلك الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين من حالة عدم اليقين، والتي غالباً ما يستفيد منها الذهب الذي يعتبر ملاذاً آمناً.

وقال “مارتن هكسلي” المحلل بشركة الخدمات المالية “إنتل.أف سي ستون”، في تصريحات لشبكة “سي.إن.بي.سي” الأمريكية، إن أسعار الذهب تتداول إلى حد كبير في نطاق يتراوح بين 1217 و 1330 دولارً في الفترة الحالية لكنه قد يتغير، وأن الذهب قد يستمر في التداول إلى حد كبير ضمن النطاق السابق ذكره للأشهر القليلة المقبلة، لكن خلال النصف الثاني من العام قد يرتفع ويصل إلى 1400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2019، عوضًا على أن إشارة الاحتياطي الفيدرالي بأنه لن تكون هناك زيادة أخرى في معدلات الفائدة هذا العام قد ساعدت في تعزيز توقعات الذهب والمعادن الأخرى.

سببٌ آخر للارتفاع الكبير في أسعار الذهب العالمي قيام البنوك المركزية بشراء ما قيمته 650 طنًا من الذهب العام الماضي وهو ما يمثل نحو 15% من السوق العالمية، كما قامت بشراء الذهب عند مستويات لم تشهدها منذ 50 عامًا في العام الماضي، فقد بلغت مشترياتها 90 طناً في أول شهرين فقط من العام الحالي بقيادة روسيا.

ومع مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي، وبقاء التضخم قرب مستهدف البنك، لجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى نهج “الصبر” حيال معدلات الفائدة اعتماداً على البيانات الاقتصادية، متوقعاً أن لا يقوم بزيادتها في العام الجاري.

كما أن تحول البنوك المركزية إلى الذهب لم يعد فقط من قبل دول مثل روسيا وكازاخستان، بل انضمت إليها بولندا والمجر والفلبين ومؤخراً الصين، فبالرغم من حقيقة أن البنوك المركزية والقطاع الرسمي تنوع احتياطياتها هي بيان إيجابي بالنسبة للقطاع؛ فالمخاوف بشأن التجارة العالمية وعدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة والتي ستواجه انتخابات رئاسية العام المقبل والمشاكل في الاتحاد الأوروبي ربما ستكون داعمة بشكل عام للذهب.

ارتفاع أسعار الذهب في الشرق الأوسط والخليج العربي

على غرار السوق العالمية، شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا جنونيًا، ضرب كل التوقعات، حتى تخطى الارتفاع العالمي لأسعار الذهب بصورة كبيرة غير مسبوقة والأولى من نوعها منذ 6 سنوات؛ فقد سجل سعر الذهب في مصر والشرق الأوسط في هذه الفترة أعلى سعر في تاريخه، حيث وصل سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 680 جنيها اليوم، مقابل 669 جنيها، بينما سعر غرام الذهب عيار 18 ارتفع اليوم إلى 582 جنيها، وسعر الغرام عيار 24 إلى 777 جنيها، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 5440 جنيها.

لكن ربما أكثر سؤال شغل بال الكثير، هو ماسبب هذا الإرتفاع المفاجئ، وإلى متى ستستمر تلك الأزمة ” بالنسبة لهم ” ؟

رصدت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية أسباب ارتفاع الذهب في العالم، وخصصت جزءًا منها لمصر، حيث صرحت الوكالة الأمريكية إن أسعار الذهب شهدت ارتفاعات كبيرة منذ بداية العام، حيث وصلت نسبة ارتفاعها إلى نحو 17% منذ بداية 2019، وعادة ما ترتفع أسعار الذهب العالمية في حال خفض الفيدرالي الأمريكي الفائدة على الدولار، حيث يعتبر المستثمرين إن الأرباح من الذهب تكون أكبر، مقابل الفائدة من الاستثمار في الدولار، بينما ترى  “بلومبرغ ” أن السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع  هو التوترات والمشاحنات السياسية الجارية وتأثيراتها التجارية على كل العالم، بينما يرى رئيس شعبة المشغولات الذهبية في اتحاد الصناعات المصرية، رفيق العباسي أن هذا الارتفاع هو انعكاس للانخفاض الشديد في سعر الدولار الأمريكي في مصر، حيث أن عندما يتم شراء أو بيع الذهب من البورصة يتم حساب سعر الدولار أولًا أمام الجنيه، بالتالي أي انخفاض أو ارتفاع لسعر الدولار يؤثر بصورة مباشرة على سعر الذهب في السوق المحلية، واستبعد أن يكون الإقبال الشعبي الكبير في السوق المحلية على الشراء له علاقة بارتفاع الأسعار.

بينما عارضه عضو مجلس إدارة شعبة المعادن الثمينة إيهاب واصف  قائلا أن خوف المستثمرين من الصراع الأمريكي – الصيني يدفع إلى حدوث تقلبات في أسعار الذهب، والذي بدوره يؤثر على السوق المصرية بالتبعية، وأن زيادة الطلب على الذهب بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة من الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، بالنظر إلى سعي المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن لأموالهم هربا من الصراع التجاري والمناطق المتأثرة بتبعات الأزمة .

وتزامنا مع مصر، ارتفعت أسعار الذهب بدول الخليج إلى مستويات لم يشهدها منذ يناير الماضي، وسط إقبال المتعاملين على بيع العملات المعدنية والمشغولات تزامناً مع الارتفاعات القياسية التي يشهدها المعدن الأصفر عالمياً بسبب ارتباك الأجواء الجيوسياسة وقرار الفيدرالي الأخير بشأن الفائدة، حيث على خلفية التوتر الايراني الأمريكي ، تجاوزت أسعار الذهب مستوى 1400 دولار عند التسوية لأول مرة منذ عام 2013. فيما قرر البنك المركزي الأمريكي مؤخراً تثبيت أسعار الفائدة ويمثل ذلك دعماً رئيسياً للذهب وارتفاعاته في دول الخليج العربي، حيث أن سعر الذهب يختلف بين دولة خليجية وأخرى لاختلاف التوقيت عند ربط السعر المحلي بالعالمي، وكذلك اختلاف تكلفة الصناعة من شركة إلى أخرى.

و ترتبط أسعار المعدن الأصفر على المستوى الخليجي بعدة متغيرات عديدة أبرزها أسعار الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتقلبات في أسعار الصرف، والمخاطر من الحرب التجارية المشتعلة حالياً .

ووسط تلك التقلبات التي تعيشها أسواق الأسهم العالمية والخليجية ارتفعت خلال الستة أشهر الأولى أن أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب قفزت بنسبة 8.4 بالمائة أو ما يوازي 109 دولارات تقريباً لتصل لـ1403.20 دولار للأوقية.

image

وسجلت أسعار الذهب بالإمارات ارتفاعات في تلك الفترة بلغت نسبتها 9.1 بالمائة، وشهد سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً بنحو درهم بالغاً 165.21 درهم (44.97 دولار أمريكي)، ووصل سعر جرام الذهب من عيار 18 لـ 123.91 درهم (33.73 دولار أمريكي)

وفي الكويت، سجلت أسعار الذهب ارتفاعات خلال تلك الفترة مقارنة بأسعارها نهاية العام السابق له، ووصل سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً بما يعادل 1.13 درهم بالغاً 13.6 دينار (44.79 دولار)، ووصل سعر الجرام من عيار18 ارتفاعاً إلى 10.2 دينار (33.59 دولار)

وفي السعودية، سجلت أسعار الذهب ارتفاعات خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري تبلغ نسبتها 9.1 بالمائة، وشهد سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً ليصل إلى 168.7 ريال ( 44.97 دولار)، ووصل سعر جرام الذهب من عيار 18 إلى 126.53 ريال (33.73 دولار(

أما في قطر فقد شهد سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً ليصل إلى 171.85 ريال ( 47.19 دولار)، ووصل سعر الأونصة 5345.08 ريال ( 1467.8 دولار)

ولكن متى ستنتهي هذه الأزمة؟

صرّح هوي لي، الخبير الاقتصادي في شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، أن سعر الذهب الحالي يمكن أن يحافظ على قوته خلال 6 إلى 12 شهرا المقبلة، فالعالم الآن يعيش حالة محفوفة بالمخاطر، ومن الواضح أن الذهب يستفيد من الوضع بصورة كبيرة، فهناك أسعار فائدة مخفضة ودولار ضعيف وتوترات تجارية وخلافات سياسية على طول الخليج وبين الولايات المتحدة والصين وفي الشرق الأوسط، كل تلك عوامل مندمجة لن تجعلا سعر الذهب يهبط بسهولة.

بينما قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب في الغرفة التجارية في مصر، أنه من المتوقع في الفترة المقبلة ارتفاعات جديدة في أسعار الذهب، وأنه سيكون هناك مزيد من الطلب على الذهب، خاصة مع الارتفاع الكبير في سعر الجنيه أمام الدولار الأمريكي، وفي ظل استمرار التصعيد والحرب التجارية في المنطقة، والتوقعات المستمرة بتباطؤ النمو الاقتصادي، وهذا كله يصب في بوتقة الذهب، الذي يلجأ له الجميع لأنه أقل أنواع الاستثمار خطرًا .

وعلى الرغم من ذلك ما زال المعدن الأصفر محتفظًا بمركزه كأفضل ملاذ آمن وسط عالم يشوبه الضبابية الاقتصادية والظروف السياسية المتخبطة.

جدير بالذكر سعر الذهب على المستوى المحلي يحدده عاملان لا ثالث لهما، أولاً: سعر الذهب بالأسواق والبورصات العالمية ويحدده العرض والطلب والظروف الاقتصادية العالمية، فسعر الذهب عالميا يرتفع وقت الأزمات الاقتصادية والسياسية، حيث يلجأ إليه العامة والخاصة كملاذ آمن يحتفظ بالقيمة.

ثانياً: سعر الدولار مقابل العملة المحلية، فسعر الذهب يرتفع بارتفاع سعر الدولار مقابل العملة وينخفض بانخفاضها، ويرجع ذلك لأن سعر الذهب عالمياً يتم تقويمه بالدولار.

كما يجب على المقبلين على شراء المعدن النفيس اختيار الوقت المناسب للشراء، وذلك حتى يتم الشراء قرب أدنى المستويات السعرية، كما يجب على البائع أيضًا اختيار الوقت المناسب حتى يحصل على أعلى قيمة في حالة البيع.

ردود الأفعال ازاء ارتفاع أسعار الذهب

على هامش تطور النزاع طويل الأجل بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددًا عن عدم رضاه عن قوة الدولار الأميركي، وقال إن أسعار فائدة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) تلحق الضرر بشركات التصنيع الأميركية، حيث صُدمت الأسواق المالية من إقدام البنوك المركزية في نيوزيلندا وتايلاند والهند على تنفيذ سلسلة من التخفيضات المفاجئة لأسعار الفائدة، مما يشير إلى تضاؤل الأدوات لدى صانعي السياسات لمكافحة التراجع الاقتصادي.

ويقلص خفض أسعار الفائدة تكلفة الفرصة الضائعة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا ويضغط على الدولار مما يجعل الذهب أقل تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، بعد أن اتجه مؤشر الدولار الأمريكي صوب تسجيل أول انخفاض أسبوعي في أربعة أسابيع..

هذا وبالنسبة للأطراف الأخرى فقد سعت أسواق الأسهم الآسيوية للارتفاع مع إعلان بكين عن أرقام أفضل بشأن التجارة، بينما تكبح أيضًا انخفاضًا في اليوان، مما يوفر تهدئة مؤقتة للمخاوف الحالية من استمرار حرب العملات .

وعلى عكس الذهب، فقد انخفضت الفضة بنسبة 1 بالمئة إلى 16.92 دولار للأوقية بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى في أكثر من عام، وتراجع البلاتين 0.17 بالمئة إلى 860.50 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1421.50 دولار للأوقية.


1 3 4 5 6 7