مدونة
صمود الاقتصاد الياباني أمام دمار الحرب التجارية بين أمريكا والصين
فئة: Cinema الكاتب: ميخائيل التاريخ: 3 years ago التّعليقات: 0
Screens on smartphones vary largely in both display size and display resolution. The most common screen sizes range from 3 inches to over 5 inches (measured diagonally). Some 6-8 inch screen devices exist that run on mobile OSes and have the ability to make phone calls, such as Huawei Ascend Mate, Asus Fonepad and Samsung Galaxy Note 8.0. Ergonomics arguments have been made that increasing screen sizes start to negatively impact usability.

الاقتصاد الياباني مستمر في النمو بشكل جيد بسبب قوة قطاع الأعمال، حيث أنه رغم الكوارث الطبيعية التي حدثت في صيف العام الماضي إلا أن مؤشر الثقة الخاص بقطاع الأعمال مازال يحافظ على قوته بشكل يثير الدهشة.

وكان التضخم قد انخفض خلال الشهر الماضي ليصل إلى أقل مستوى خلال عامين بسبب انخفاض أسعار النفط بشكل كبير وانخفاض معدل النمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

 

تراجع التضخم في اليابان خلال أغسطس الماضي

تراجع التضخم الأساسي في اليابان لأسعار المستهلكين حتى وصل إلى أدنى مستويات جديدة له خلال عامين في أغسطس الماضي، وذلك نتيجة لانخفاض تكاليف النفط والوضع الخاص بالنمو الاقتصادي وهو ما يزيد من التحديات التي يواجهها بنك اليابان المركزي التي تهدف للوصول إلى نسبة التضخم المستهدفة بواقع 2%.

فيما انخفض معدل التضخم في اليابان خلال الشهر الجاري بنسبة أكبر من النسبة التي توقعها المحللين الاقتصاديين، ويأتي هذا الانخفاض بعدما انخفضت أسعار البنزين بنسبة كبيرة، ووجود مكاسب ضئيلة في تكاليف الكهرباء المستهلكة في منازل المواطنين.

فقد أظهرت البيانات الرسمية التي نشرت في وقت سابق ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الوطني بقيمته الأساسية بنسبة 0.5% في أغسطس مقارنة بالعام السابق، الذي يتضمن منتجات النفط ولكنه يستثنى أسعار المواد الغذائية، ليكون بذلك متماشيا مع التوقعات ولكن هذا الارتفاع يظل أقل من قراءة يوليو التي سجلت 0.6%، ويعتبر نسبة هذا الارتفاع هي أقل نسبة للارتفاع حدثت منذ يوليو 2017، في الوقت الذي سجل فيه المؤشر 0.5%.

وقال أحد المحللين لدى معهد Norinchuk للأبحاث تعليقًا على هذه البيانات: إن ارتفاع قيمة الين الياباني وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتراجع تكاليف النفط الخام ساهموا في انخفاض أسعار مبيعات الجملة، ومن المتوقع بشكل كبير انتقال هذا الأمر إلى أسعار المستهلكين، وفي حالة فقدان القدرة على الوصول إلى نسبة التضخم المستهدفة وارتفاع الين؛ فمن المتوقع إقبال بنك اليابان في الشهر المقبل على اتخاذ المزيد من التدابير التسهيلية.

وبالنسبة إلى مؤشر التضخم الذي يتابعه بنك اليابان عن قرب والذي لا يأخذ تأثير أسعار المواد الغذائية وتكاليف الطاقة في الحسبان، فقد ارتفع هذا المؤشر بنسبة 0.6% في أغسطس مقارنة بالعام الماضي وقد تساوى في ارتفاعه مع الشهر السابق.

 

التدابير التي من المتوقع أن يتخذها بنك اليابان في الفترة القادمة

وفي اجتماع بنك اليابان القادم المقرر يومي 30، 31 أكتوبر، ستكون هذه البيانات من أهم ما يأخذه أعضاء لجنة السياسة النقدية بعين الاعتبار، والمنتظر حدوثه خلال هذا الاجتماع أن يتم مراجعة التوقعات الخاصة بـالتضخم والنمو.

وقد اتفق البنك الياباني في اجتماعه الأخير على الاستمرار بنفس السياسات النقدية دون أن تتغير، ولكن من المتوقع ان يتخذ بنك اليابان المزيد من التدابير التسهيلية خلال اجتماعه التالي في أكتوبر بسبب ارتفاع معدل المخاطر التي تواجه الاقتصاد الياباني.

وعلى نطاق واسع وكما هو متوقع فقد حافظ بنك اليابان على نسبة الفائدة قصيرة الأجل عند مستوى 0.1%، بالإضافة إلى تعهد البنك الياباني بأنه سوف يحافظ على عائدات السندات الآجلة لعشر سنوات عند مستويات تقترب من الصفر.

وأعلن بنك اليابان في البيان المصاحب للقرار، عن ضرورة الاهتمام باحتمالية عدم قدرة الاقتصاد الياباني على الوصول إلى النسبة المستهدف الوصول إليها من البنك في معدل التضخم والتي تقدر بـ 2%، كما أضاف البنك بأنه سيقوم بإعادة النظر في التطورات الاقتصادية مع الأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر خلال اجتماع السياسة النقدية المقبل مع امكانية إعادة تقييم التوقعات الخاصة بالتضخم والنمو على المدى الطويل.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي حدث بعد الاجتماع قال محافظ بنك اليابان “هاروهيكو كورودا”، أنه لا يعتقد أن التوقعات الاقتصادية الخاصة باليابان يحدث بها تراجع كبير أو أن الاقتصاد الياباني قد ينخفض زخمه المؤدي لوصول الأسعار إلى الأسعار المستهدفة، وقد أكد على استمرار تواجد المخاطر الخارجية بقوة وهو ما يرغم أعضاء لجنة السياسة النقدية على التحرك بشكل مناسب من أجل دعم الاقتصاد الياباني في الفترة المقبلة.

ومع استمرار انخفاض الإنفاق الرأسمالي، يحذر محللوا الاقتصاد من احتمالية أن يفقد الاقتصاد الدعم الآتي من الطلب المحلي، إذا تسبب ارتفاع ضريبة المبيعات المقرر تنفيذها خلال شهر أكتوبر في التأثير بالسوء على معنويات المستهلكين الضعيفة بالفعل مما سيؤدي إلى حدوث تراجع في إنفاق الأسر، بالإضافة لتعرض تضخم المستهلكين إلى بعض الضغوط بسبب إعانات رعاية الطفل التي من المقرر أن تقدمها الحكومة خلال شهر أكتوبر، ومن المتوقع أن يكون ذلك أكثر تأثيراً من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية بعد الهجمات الإرهابية التي حدثت على منشآت النفط السعودية خلال شهر نوفمبر، وتأثير الارتفاع الضريبي ايضًا.

ومن أبرز المؤثرات التي يأخذها بنك اليابان بعين الاعتبار فيما يخص القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية للدولة هي البيانات الاقتصادية وتطور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

 

تأثير تراجع معدل التضخم على سعر الصرف وعلى أسعار السلع بشكل عام

وكشفت البيانات أن انخفاض أسعار البنزين بنسبة كبيرة ووجود مكاسب ضئيلة في تكاليف الكهرباء المستهلكة في منازل المواطنين كان لهم أثرهم على المؤشر، حيث أرتفع الين الياباني بنحو 0.03% أمام الدولار الأمريكي، بينما يتداول في الوقت الحالي عند مستويات 107.8000.
وأظهرت البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاءات الوطنية وجود ارتفاع في مؤشر أسعار السلع بنسبة 0.5% خلال شهر أغسطس الماضي ليتساوى مع الارتفاع الذي حدث في نفس الشهر من العام الماضي على الأساس السنوي لتصبح توقعات المحللين واقع.

وأظهرت البيانات وجود تراجع في أسعار الرعاية الصحية بنسبة 0.2%، فضلا عن تراجع أسعار كل من قطاعي النقل والاتصالات بنسبة 1.2%، بينما ارتفعت أسعار الأثاث والأدوات المنزلية بنسبة 2.3%، بالإضافة إلى تسجيل أسعار فواتير الكهرباء والمياه ارتفاعًا بنسبة 1.2%.

وكان بيان السياسة النقدية للمركزي الياباني السابق قد أكد على أهمية توجيه الكثير من الاهتمام لأجل الوصول إلى الأسعار المستهدفة وعدم انخفاض معدل الاقتراب من تحقيق هذه الأسعار، بالإضافة إلى أنه سيتم فحص تطورات الأسعار والاقتصاد مرة أخرى خلال اجتماع السياسة النقدية القادم في شهر أكتوبر.

 

انتهاء فترة التراجع بسبب الأوضاع القوية لقطاع الأعمال

وفقًا للمسح الاقتصادي قصير الأجل للشركات الصادر عن البنك المركزي الياباني، فإن تقييم كبار المصنعين العام لظروف قطاع الأعمال لم يتغير منذ العام الماضي، وكانت السنة الماضية قد انتهت على انخفاض بسبب حدوث سلسلة من الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والزلازل التي تتابعت خلال فصل الصيف وأدت إلى انخفاض الثقة التجارية، ولكن حالة الانخفاض هذه قد انتهت حيث ظروف العمل الحالية تعتبر قوية بشكل غير مشهود على الرغم من المخاوف من التبعات الاقتصادية التي قد تحدث بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى أنه من المتوقع حدوث تراجع في مؤشر الثقة الحالي بمقدار 4 نقاط ليصل إلى +15 خلال الربع السنوي الحالي، مما يدل على استمرار حالة عدم التيقن الخاصة بنتائج الصراع التجاري الحادث بين الولايات المتحدة والصين.

وكانت المؤشرات الخاصة بظروف قطاع الأعمال تتجه نحو الوصول إلى مستوى +16 بزيادة نقطة واحدة عن الوضع الحالي، حيث كان عدد الشركات أصحاب النظرة الإيجابية للاقتصاد أكبر من عدد الشركات أصحاب النظرة السلبية للاقتصاد خلال الست سنوات الماضية، فضلا عن أن كل من خطط الإنفاق الرأسمالي ومؤشر ظروف التوظيف قويان، مما يدل على استمرار الاقتصاد في التقدم بشكل معتدل خلال السنوات القادمة.

 

عدم الوصول إلى التضخم المستهدف بسبب ارتفاع الأسعار

انخفض الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي بسبب الكوارث الطبيعية التي حدثت في صيف عام 2018، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5% خلال الثلاثة أشهر الخاصة بهذا الصيف، ولكن هذا الانخفاض تبعه ارتفاع في الثلاث أشهر التابعة له من شهر أكتوبر 2018 إلى شهر ديسمبر من نفس العام.

كانت التوقعات لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الواردة عن مركز أبحاث الاقتصاد الياباني لشهر نوفمبر “وهي متوسط توقعات 38 من الخبراء الاقتصاديون العاملون في مركز الأبحاث” 0.73% خلال السنة المالية لعام 2019 التي تنتهي في 31 مارس من عام 2020، كان المتوسط لأدنى 8 توقعات هو 0.48%، بينما كان المتوسط لأعلى 8 توقعات هو 0.98%، ولكن الاتفاق بالإجماع على حدوث نمو اقتصادي في العام الجاري على الرغم من أن هذا النمو قد حدث بصورة تدريجية.

وكانت توقعات التضخم تشير إلى حدوث ارتفاع بنسبة 0.89% في أسعار السلع الاستهلاكية خلال العام الحالي، ويشمل هذا الارتفاع جميع أنواع السلع فيما عدا السلع الطازجة ولا تتضمن هذه النسبة ارتفاع ضريبة الاستهلاك، وارتفعت الأسعار بنسبة أقل من التوقعات بمقدار انخفاض أسعار الهواتف المحمولة وتعتبر هذه الأرقام أقل بكثير من النسب التي تريد تحقيقها الحكومة اليابانية حيث تريد تحقيق تضخم يقدر بـ 2%.

 

أطول توسع حدث منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية

كانت الحكومة اليابانية قد أعلنت في العام الماضي عن حدوث أكبر توسع منذ الحرب العالمية الثانية، حيث استمر هذا التوسع لمدة 23 شهر على التوالي مسجلا أعلى تصنيف له، مما أدى إلى تحسن الاقتصاد الياباني، ولكن هذا التوسع توقف بسبب الكوارث الطبيعية المتتالية مثل الزلازل والسيول المتواصلة التي حدثت خلال صيف العام الماضي، بالإضافة إلى نزول قراءات ارتفاع الاقتصاد إلى مستوى ضعيف، مع كل هذه الكوارث من المتوقع أن الاقتصاد الياباني لن يواجه المزيد من الركود حيث أن فحص دورة السلع يدل على أن الطلب على السلع بدأ في التزايد مرة أخرى في الربع الأول من العالم الحالي بعدما كان يمر بوقت صعب في سبتمبر الماضي بسبب الإعصار الكبير الذي نتج عنه تعطيل تفريغ وتحميل السفن، ومن المتوقع ألا يشهد الاقتصاد أي تباطؤ خلال الأشهر المقبلة في حالة عدم حدوث كوارث اقتصادية كبيرة ومن غير المتوقع حدوثها.

 

الاقتصاد الياباني قوي على الرغم من الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين

تشير توقعات أغلب الاقتصاديين بمركز أبحاث الاقتصاد باليابان الناتجة عن الاقتصاديون اليابانيون، إلى أن أكبر عامل قد يؤثر في النمو الاقتصادي خلال العالم الحالي هو الصراع التجاري بين الصين والولايات المتحدة، حيث يعتبر هذا التوقع خاص ب 28 اقتصادي، أما العامل الثاني هو انكماش الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي، وكان هذا التوقع قام به 21 اقتصادي، ويعتبر هذان العاملان هما أكبر العوامل التي قد تؤثر في النمو الاقتصادي، ولكن هذه العوامل كلها عوامل خارجية ولا توجد عوامل داخلية قد يكون لها تأثير كبير على النمو الاقتصادي.

وعلى الرغم من أن انخفاض توقعات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي للصين أو PMI في أغسطس مقابل استطلاع خاص لشهر نوفمبر، حيث توقع معظم المشاركون في هذا الاستطلاع بحدوث استقرار في الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي، ولكن كان هناك القليل من الاقتصاديين يتوقعون حدوث انكماش في نمو الاقتصاد الصيني خلال العام الجاري.

ويبدو أن المخاوف الأمنية وصراع القوى هي الدافع وراء الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، والتي من شأنها تعطيل نمو الاقتصاد العالمي بشكل كبير، ورغم ذلك فإن الاحتمال الأكبر أن يظل الاقتصاد العالمي في حالة نمو ولكن بشكل متغير خلال الربع الأخير من العام الحالي.

ويتوقع كل من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي نمواً قوياً على المستوى العالمي، حيث جاء في توقعات الاقتصاد العالمي التي نشرت في نهاية العام الماضي توقع صندوق النقد الدولي حدوث نموًا في الاقتصاد العالمي بنسبة 3.7% خلال عام 2019، كما توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها الذي نشر في نوفمبر نموًا عالميًا بنسبة 3.5% في عام 2019.

 

انخفاض تأثير زيادة ضريبة الاستهلاك عن ذي قبل

تسارع الطلب على السلع بكافة أشكالها قبل تنفيذ زيادة ضريبة الاستهلاك في بداية العام مما أدى إلى انخفاض الطلب بشكل مؤقت بعد تطبيق الزيادة، ولكن الحكومة اتخذت عدة تدابير من أجل أن يعود الطلب إلى مستواه الطبيعي، حيث قامت الحكومة بتخفيف الزيادة في ضريبة الاستهلاك وتدعيم الطلب من خلال زيادة المعروض من السلع، وقد أدت هذه الإجراءات إلى عدم استمرار الانخفاض في الطلب لمدة طويلة.

كما انخفض معدل التضخم خلال الشهر الماضي ليصل إلى أقل مستوى له خلال عامين متأثرًا بهبوط أسعار النفط وانخفاض نمو الاقتصاد العالمي المتأثر بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، واستمر التوسع في الاقتصاد الياباني لمدة عامين متتاليين ليحقق أكبر توسع منذ الحرب العالمية الثانية رغم الكوارث الطبيعية التي حدثت في صيف العام الماضي.


1 5 6 7