أخبار Archives - Page 2 of 4 - المنتديات - منتديات الفوركس العربية
الاقتصاد الألماني يتراقص بين شبح الركود وفائض بالمليارات
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

انخفض معدل النمو الاقتصادي في ألمانيا خلال النصف الأول من العالم الحالي بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وانخفاض نمو الاقتصاد على العالم كله، مما تسبب في تقليل الصادرات الألمانية وحدوث ركود اقتصادي، وتأثرت منطقة اليورو بانخفاض نمو أقوى اقتصاد موجود في أوروبا وأيضا بسبب الغموض حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

 

أوضحت البيانات الرسمية عن وجود انكماش في الاقتصاد الألماني بنسبة 0.1 % خلال الربع الثاني من العام الحالي في الفترة من أول أبريل حتى نهاية يونيو السابق.

أظهرت البيانات أن الاقتصاد الألماني انكمش عن طريق تراجع الصادرات في الربع الثاني من العام، حيث تضررت شركات الصناعات الأولية بسبب وجود تباطؤ عالمي اشعلته النزاعات بسبب الرسوم الجمركية وعدم الوضوح المتعلق بانفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي، مما قد يتسبب بالركود في الاقتصاد الألماني.

وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 % على أساس ربع سنوي وهو ما تماشى مع الاستطلاع التي أجرته وكالة الأنباء العالمية «رويترز» لآراء محللين، حيث أوضح العديد من المراقبين الاقتصاديين احتمالات حدوث انكماش آخر في الربع الثالث من هذا العام، بينما اقترح القطاع الصناعي أنه على الحكومة أن تبدأ بتحقيق نمو من خلال سياسات التحفيز المالي وأن تتخلى عن ميزانيتها المتوازنة.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الاتحادي تراجع في معدل النمو السنوي في الاقتصاد الأكبر في أوروبا إلى 0.4 في المائة خلال الربع الثاني من العام مقارنة مع 0.9 في المائة في الربع الأول من نفس العام، وهذا بعد التعديل في ضوء عوامل التقويم، ومن المتوقع أن تسجل برلين نمو لا تتعدى نسبته 0.5 في المائة وهذا بالنسبة لعام 2019 بأكمله.

ويعرّف الكثير من خبراء الاقتصاد الركود الاقتصادي بأنه تسجيل انكماش خلال فصلين متتاليين، وكانت ألمانيا قد هربت من الانكماش بفارق صغير خلال النصف الثاني من العام الماضي.

ومع انخفاض إجمالي الناتج المحلي خلال الربيع، التحقت ألمانيا ببريطانيا التي تراجع اقتصادها خلال الفترة بين أبريل ويونيو بنسبة 0.2 في المائة، وفي منطقة الإتحاد الأوروبي، تحولت الدولة النموذجية في السنين العشر الأخيرة إلى كرة ثلج، ليصبح أداؤها أقل من إيطاليا (0 في المائة) ومن فرنسا (+0.2 في المائة) خلال الفصل الماضي.

البيانات الفصلية في ألمانيا

البيانات الفصلية في ألمانيا

 

وتتفق البيانات الفصلية الرئيسية مع التوقعات، وتشعر الأسواق العالمية بالقلق، حيث واصل العائد على سندات الحكومة الألمانية القياسية لأجل عشرة أعوام انخفاضه ليصل إلى مستوى قياسي متدن عند 0.624%.

وفي السنوات القليلة الماضية أصبح الاستهلاك المحلي أحد أهم المحركات في النمو الاقتصادي في ألمانيا، حيث يستفيد المستهلكون من ارتفاع كبير في زيادات الأجور والتوظيف تتعدى معدل التضخم وانخفاض تكاليف الاقتراض.

وأتت هذه المساهمات الإيجابية خلال الربع الثاني من هذا العام، حيث ارتفع الإنفاق الحكومي واستهلاك الأسر وتكوين إجمالي رأس المال الثابت خلال الربع الحالي حسبما أعلن مكتب الإحصاءات، لكن بعض المحللين يشيرون إلى أن هذا الأثر الإيجابي الخاص بتلك العوامل يقل.

وقال الخبير الاقتصادي في مجموعة آي إن جي بنك “كارستن بريجنسكي”، إن القلق العالمي والنزاعات التجارية والصعوبات التي يواجهها قطاع السيارات أدت إلى خضوع الاقتصاد الألماني أخيرا، ومن الممكن أن يسوء الوضع الاقتصادي خلال الربع الثالث، وقال الخبير الاقتصادي في معهد كا إف “فيكلاوس بورغر” إن: الباب أصبح مفتوحا لانكماش تقني وهو ما يعني حدوث فصلين سلبيين متتابعين.

هذه الأحداث أعادت ظهور الجدل في ألمانيا عن الميزانية بشأن توقف الحزم وأهمية اللجوء إلى الإستدانة لكي تحفز النشاط، خاصة أن الصناديق العامة أصبحت ممتلئة بسبب الفائض في الميزانية الذي يحدث منذ عدة سنوات.

وقال “كلاوس ميكلسن” من معهد «دي آي في» الموجود في برلين إن: الوقت اليوم يبدو مناسبا لبدء تغيير في التوجه أكثر من أي وقت مضى.

وأطلق عدد من الكفاءات في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو الحزب الشريك في التضامن الحكومي مع المحافظين بقيادة “أنجيلا ميركل”، الجدل مؤخرًا حول الذهاب إلى الدين من أجل التمويل وخصوصًا خطة محاربة الاحترار.

لكن المحافظين يختلفون مع ذلك ويريدون الإبقاء على السياسة ذاتها التي تقضي بوجود توازن في الميزانية الفيدرالية.

 

وأعلنت “انجيلا ميركل” أن الاقتصاد الألماني يمر «بمرحلة صعبة» لكنها رفضت إطلاق أي خطة للإنعاش بسبب فكرة قبول العجز في الميزانية، وأوضحت: إنها لا ترى أي أهمية اليوم من أجل إطلاق حزمة لتحسين الوضع الاقتصادي.

وينص الدستور الألماني على اعتماد سياسة حازمة في الميزانية، بموجب آلية ايقاف الاستدانة التي تقيد بشكل كبير من هامش أي محاولة في هذا المجال.

وادي ملف بريكست الذي طالت مدته في الإتحاد الأوروبي والإجراءات الحمائية التي أطلقتها الولايات المتحدة التي تخوض صراعا تجارية مع الصين، إلى تقليل الطلب على السيارات والمعدات الألمانية وأيضا الآلات.

وقال اتحاد الشركات التعاونية الزراعية الألمانية، إن مصدري القمح الألمان يريدون الدخول في المستقبل إلى أسواق جديدة بما في ذلك المكسيك والصين وإندونيسيا، بعد علامات تظهر أن السعودية أصبحت على وشك فتح أسواقها للصادرات الروسية.

والسعودية كانت من أكبر الأسواق لصادرات القمح الألمانية خلال السنوات القليلة السابقة، لكن الشركات الألمانية على اعتاب منافسة أقوى بكثير بعد إعلان المؤسسة العامة للحبوب في السعودية أنها ستسهل من المواصفات الخاصة بجودة واردات القمح اعتبارا من العطاء القادم.

وترى تلك الخطوة على أنها تساعد في فتح الباب أمام واردات القمح القادمة من البحر الأسود وخاصة من روسيا.

وأوضح اتحاد “دي آر في” الألماني في بيانه أن: هناك احتمال بتراجع  فرص تصدير القمح الألماني إلى السعودية في المستقبل.

يعظم ذلك خطر انتشار المزيد من قمح منطقة شرق أوروبا إلى الشرق الأوسط في الشهور القادمة، وأضاف أن ذلك سيوجب على ألمانيا السعي من أجل دخول أسواق قمح جديدة.

 

سجلت ألمانيا فائضًا بالمليارات على الرغم من انكماش الاقتصاد

سجلت ألمانيا حدوث فائضا في ميزانيتها في النصف الأول من العام الحالي يقدر بالمليارات على الرغم من الانكماش الاقتصادي، وذلك وفق بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي.

ويتحدث الخبراء عن “ركود تقني”، حيث أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني عن وجود فائض مالي يقدر بنحو 45,3 مليار يورو، حققته ميزانيات الحكومة الاتحادية والتأمينات الاجتماعية والولايات والمحليات.

غير أن هذا الفائض أتى في نفس وقت حدوث انكماش في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 0,1 بالمائة، مقارنة بالربع الأول، والذي حقق فيه الاقتصاد الألماني نموا بلغ 0,4%.

وربط المحللون هذا التراجع بالنزاعات التجارية الدولية والغموض الذي يغطي عملية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي وانخفاض النشاط الاقتصادي.

 

احتمالية حدوث ركود اقتصادي على الرغم من الفائض

وبفضل إيرادات الضرائب وتدفق اشتراكات التأمينات الاجتماعية تحقق فائض في الموازنة بمعدل 2,7% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وبحسب الأرقام، فإن إيرادات الضرائب ارتفعت بطريقة معتدلة بنسبة 2,8 بالمائة، وسبب التطور الجيد في سوق العمل إلى ارتفاع اشتراكات التأمينات الاجتماعية نحو 4,4%.

ومن المتوقع انخفاض إيرادات ألمانيا بسبب ضعف النشاط الاقتصادي، حيث تنتشر لدى الخبراء قناعة بعدم تعافي الاقتصاد في الربع الثالث من هذا العام لذلك تعد حكومة الائتلاف في برلين إلى فترة حرجة اقتصاديا.

 

“ركود تقني” يلاحق الإنتاج الألماني 

ويتكلم خبراء الاقتصاد عن حدوث “ركود تقني” إذا حدث انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي خلال أربعين سنة متتابعين، ويتعلق الأمر في هذه الحالة بحدوث ركود صغير جدا، وخبراء الاقتصاد لا يتوقعون حاليًا ظهور حال مختلفا كثيرا إذا انكمش الناتج المحلي الإجمالي في سنة واحدة بالمقارنة مع السنة السابقة لها، والانكماش الاقتصادي الأخير على مدار عام، مثل الذي سجلته ألمانيا في عام 2009 بعد أحداث الأزمة المالية العالمية.

أوضحت أرقام رسمية ألمانية، وجود انكماش في اقتصاد البلاد خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع السابق له، مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 بالمئة.

الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا

الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا

 

كانت ألمانيا من أكبر المتضررين من الصراعات التجارية والتباطؤ العالمي حيث إن برلين تعتمد بشكل رئيسي على الصادرات.

وأوضح مكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني في تقريره، أن السبب وراء انكماش الناتج المحلي هو تراجع الصادرات، حيث أن الناتج المحلي الألماني كان قد سجل في الربع الأول من العام الجاري نموا بـ 0.4%.

وبسبب تراجع مبيعات السيارات يواجه الاقتصاد الألماني ضغوطًا، وتعد مبيعات السيارات دعامة أساسية للاقتصاد، خلال أزمة انبعاثات الكربون السابقة التي طالت “فولكس فاغن” عملاق صناعة السيارات الألمانية.

كما انعكست على حركة الصادرات آثار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وأيضًا الغموض الخاص بشأن إجراءات خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي.

وتشير الأرقام الأخيرة حول انكماش الاقتصاد إلى نهاية العقد الذهبي للاقتصاد الألماني، وتعتمد ألمانيا على تصدير كميات من السلع غير متناسبة إلى الصين والولايات المتحدة بشدة، أن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة أثرت بشكل كبير على هذه الصادرات خاصة مع عدم وجود نهاية واضحة لذلك، ويعود هذا التراجع في إجمالي الناتج المحلي مقارنة بالربع الأول من العام مكتب الإحصاء الاتحادي لانكماش الصادرات الألمانية.

ويتراجع معدل النمو السنوي للاقتصاد الألماني إلى 0.4 % بهذه النتيجة، وكان الاقتصاد الألماني تجنب السقوط في حالة ركود العام السابق بصعوبة.

وأوضح عدد من خبراء الاقتصاد أن المؤشرات الأولية عن نتيجة العام بأكمله مازالت غير واضحة، حيث جاءت عمليات الاستطلاع التي أجريت خلال شهر يوليو السابق لعملية التصنيع قاتمة.

من جهة أخرى، فإنه رغم أن كل الأرقام أتت سلبية غير أن إنفاق الأسر والحكومة ارتفع، حيث كان الاستثمار خارج قسم التشييد.

وشهدت صادرات ألمانيا خلال شهر يونيو السابق تراجعا على أساس سنوي وذلك بوتيرة هي الأعظم خلال 3 سنوات.

وتشير أحدث التقارير الاقتصادية إلى أن أكبر اقتصاد في أوروبا على وشك الدخول في مرحلة الركود الاقتصادي بعد الانكماش الذي سجله بالربع الثاني من العام الحالي.

والركود الاقتصادي يُعرفه الاقتصاديون من الناحية الفنية في العموم، على أنه انكماش الناتج المحلي الإجمالي لمدة أربعين سنة متتابعين.

والبنك المركزي الألماني كان قد حذر من الدخول في مرحلة ركود اقتصادي، مع احتمالية تسجيل انكماش في الربع الثالث من العام الجاري.

 

المستثمرين يفقدون الثقة في النمو الاقتصادي الألماني:

وإذا نظرنا إلى المؤشرات الاقتصادية الأخيرة، فأنه ومن غير المرجح أن يكون الربع الجاري أفضل على أية حال؛ ما يدل على أن مخاطر الركود الاقتصادي ما زالت تظهر في الأفق.

وخلال شهر يوليو السابق، سجل النشاط الصناعي في ألمانيا أحد أسوأ قراءات الانكماش التي تم ملاحظتها منذ عام 2009 بعدما إنخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى أقل درجة في 7 سنوات تقريباً، هذا فضلاً عن انخفاض الإنتاج الصناعي خلال الفترة ذاتها.

وهبطت ثقة المستثمرين في الوقت ذاته في اقتصاد ألمانيا خلال يونيو الماضي إلى أقل مستوى منذ شهر نوفمبر الماضي.

ويأتي بالتزامن مع انزلاق الصناعة الألمانية هذا الأداء الاقتصادي المخيب للآمال في ألمانيا – التي تعد المحرك الأساسي لاقتصاد البلاد – في فترة طويلة من الركود.

وفي الاقتصاد الأوروبي الأكبر يفوق الإحباط والتشاؤم النظرة المتفائلة؛ بسبب عدة أسباب لا تختلف عن الوضع العالمي كثيراً، التي يأتي على رأس هذه الأسباب النزاعات التجارية إضافة إلى الأزمة الخاصة بقطاع السيارات.

ويضاف إلى ما سبق أيضاً، موجة الاضطرابات السياسية داخل هونج كونج وتأثير ذلك على العلاقات التجارية إضافة إلى المخاطر المرتبطة باحتمالية تنفيذ البريكست دون اتفاق بين المملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي.

ولم يكن انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني مفاجئاً، ويقول “كارستن روزيسكي” كبير الاقتصاديين في البنك الاستثماري “آي.إن.جي” أن الاقتصاد الألماني لا يشهد أزمة مماثله للتي كانت في عامي 2008 أو 2009 حتى الآن.

ورغم مرور قرابة 10 أعوام من النمو الكبير للاقتصاد الألماني، وعلى الرغم من أن الوضع لم يقترب بعد لمرحلة الأزمة المالية التي حدثت عام 2008، إلا أن الوضع الحالي يعني نهاية “العقد الذهبي” خاصةً في ظل انعدام الإصلاحات الهيكلية إضافة إلى ضعف الاستثمارات في البنية التحتية.

ويقول الاقتصاديون في “آي.إن.جي” أن ألمانيا بحاجة إلى بعض من التحفيز مثل تقليل الضرائب على الشركات وتوفير السيولة للمساعدة في التوجه نحو نظام السيارات الكهربية إضافة إلى برامج استثمار طويلة الأجل خلال توفير الحوافز المصاحبة لذلك.

لكن رغم ازدياد المطالبة بالقيام بإجراءات تحفيزية للمساعدة في الوضع الاقتصادي إلا أن الحكومة الألمانية تظل متمسكة برأيها، وهو أنه ليس هناك أسباب لتحرك مثل هذا في هذا الوقت.

ونشر موقع “دويتشه فيله” في تقريره، أرجع الخبراء سبب حدوث الانكماش الفصلي إلى انخفاض الصادرات، حيث أخذ القطاع الصناعي ضربة قوية على خلفية الصراع التجاري الأمريكي الصيني المطول وعدم اليقين بنتيجة إضافة للتأثير الصعب المتوقع من البريكست.

والمصدرون يقتنعون تماماً بأن الاقتصاد الألماني قد يقبل مشاكل أخرى حال خروج المملكة المتحدة يوم 31 أكتوبر بدون حدوث اتفاق.

وبالنسبة لركيزة النمو الألمانية الأساسية -وهي الاستهلاك المحلي- على المدى الطويل، ربما تبدأ في الإنهيار هي الأخرى، على الرغم من أن الطلب مازال مرتفعا إلى حد كبير في ظل وجود فرص العمل ذات المقابل المرتفع والأجور الضخمة في الكثير من قطاعات الاقتصاد بالإضافة إلى التكاليف المنخفضة للإقراض.

النمو الاقتصادي في ألمانيا

النمو الاقتصادي في ألمانيا

 

ويشير تقرير “دويتشه فيله” إلى تحرك الحكومة البطيء في هذا الوقت على الرغم من وجود اقتصاد ألمانيا في حافة الركود الاقتصادي، وحدث ذلك بعد رفض المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعوات محلية ودولية مؤخراً من أجل السماح بحوافز مالية مع إصرارها على أنه ليس هناك احتياج لهذه الخطوة في الوقت الحالي، لكن وزير الاقتصاد الألماني “بيتر التماير” اعترف في المقابل في تصريحاته بأن أجدد بيانات النمو الاقتصادي كانت مثل إشارة تحذيرية، كما أنها أوضحت أن النزاعات التجارية هي السبب في الخسائر الاقتصادية.

ومن أجل أن تهرب ألمانيا من الذهاب إلى مرحلة ركود اقتصادي، يجب عليها تنفيذ الكثير من الاستثمارات في التكنولوجيات التي نحتاجها في المستقبل والتحول الرقمي بالتزامن مع تخفيض الضريبة المفروضة على الشركات كنوع من المساعدة لتلك المؤسسات؛ وذلك كما قال الوزير الألماني.

وأن اتجاه الهبوط في الاقتصاد الألماني وعلى الرغم من أنه ناتج عن أسباب خارجية لكنه ايضا نتيجة طبيعية لتهدئة دورة الأعمال بعد مرور نحو 8 أعوام من النمو الاقتصادي في ألمانيا.

ويشير إلى أن التخفيض السريع في ضريبة الدخل بالنسبة للموظفين، هي خطوة قد تساعد في الحال في تخفيض التباطؤ الاقتصادي الحالي؛ كون في الوقت الحالي استهلاك الأسر اصبح الداعم الرئيسي للنمو الاقتصادي في البلاد.

وأحد الأفكار الذكية التي كان قد سلط الضوء عليها وقد تنقذ ألمانيا من هاوية الركود الاقتصادي، التي نشرها الاقتصادي الألماني “مايكل هوثر” في الآونة الأخيرة، وهذه الفكرة تكمن في اصدار “صندوق ألمانيا” بقيمة 450 مليار يورو (503 مليار دولار) يتم استخدامه في خلال العشر سنوات القادمة في أغراض مختلفة بما فيها النقل العام والإسكان والتعليم والإنترنت الأسرع وحماية المناخ.

ويمكن تكوين هذا الصندوق عن طريق بيع اذون الخزانة الألمانية نظرًا لكثرة الإقبال عليها حيث أن المستثمرين على استعداد لقبول العوائد القليلة نظير انخفاض المخاطر.

انخفاض معدل نمو الاقتصاد الألماني للربع الثاني خلال العام الحالي بنسبة 0.1 في المائة مما أحدث ركود اقتصادي في ألمانيا ويطلق عليه خبراء الاقتصاد “الركود التقني”، وانخفاض معدل النمو في أقوى اقتصاد في أوروبا والغموض حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي كل هذا أدى إلى تأثر منطقة اليورو بأكملها.


العملات الرقمية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

لقد أحدثت العملات الرقمية المشفرة ثورة كبيرة فى عالم التكنولوجيا المالية ولكنها قد تكون لها عواقب تدميرية خطيرة على الاقتصاد العالمى على المدى الطويل، حيث يمكنها احداث تغير فى الهيكل الاقتصادى الحالى وتحول فى الطريقة التى تعمل بها المؤسسات المالية والمصارف.

 

*كيف تؤثر العملات الرقمية على معدلات التضخم؟

هنا تكمن مشكلة جديدة من الممكن  أن تضعف النظام المالي العالمي والذي يتم إدارته من قبل دول تتمتع بأقوى الاقتصاديات حيث أن هذه الدول تمتلك عملة كسبت قبول واسع ليتم تداولها في الأسواق المالية في جميع أنحاء العالم. والتي لها تأثير على حركة الاقتصاد العالمي، كما أن دخول العملات الرقمية من شأنه أن يضعف هذه الدول عن سيطرتها على الاقتصاد إذا ما سارعت الدول الأخرى على اتباع نفس نهج الحكومة الفنزويلية، حيث أن عملة هذه الدول المسيطرة والمستخدمة في التعاملات التجارية والتي تم ربطها بأسعار الذهب والمعادن النفيسة ستواجه عملات رقمية لا يشرف على طباعتها وإصدارها أي جهة رسمية تغطيها بسلة عملات.

وهناك عملات رقمية مثل “البيتكوين” وهي أول عملة مشفرة تم إنشاءها في سوق العملات المشفرة تعتمد على أفراد وليس على مؤسسات، وبالتالي فليس يكون هناك ضامناً للمال المتداول، فإذا ضاعت العملات الرقمية من خلال قرصنة، فليس بالإمكان استرجاعها مرة أخرى على الإطلاق، وهذا ما حدث لعدة مرات وفي بورصات كبيرة لتداول العملات المشفرة.

وحتى وإن كانت مغطاة مثل عملة البيترو إلا أن مراقبة حركة الأموال سيصبح من الصعب السيطرة عليها وهذه الميزة سوف تستقطب المنظمات والأشخاص أصحاب الأموال الغير مشروعة “غسيل الأموال” و”المتهربين من الضريبة” وغيرهم من أصحاب الأنشطة المشبوهة. وهذا من شأنه أن يفقد صندوق النقد الدولي الذي تم إيجاده لمساعدة الدول المتضررة والفقيرة على إعادة إعمارها والذي يعتمد بسياسته على منح القروض بفوائد تذهب للدول المقرضة “الدول الغنية” وسداد هذه القروض وفوائدها من قبل الدول المقترضة “الدول الفقيرة” على مدد طويلة، حيث أن سياسة صندوق النقد تجعل هذه الدول الفقيرة المديونة لسنين والتي يوجد لديها شح بتوفير وتأمين العملات الصعبة إلى إيجاد عملة رقمية خاصة بها بحيث تكون مستقلة ولها شعبية.

وكما أن العملة الرقمية لا تخضع لأي ضرائب وهذا يجعلها تقع في محظور قانوني كذلك هي لا تخضع لتأمين أو قانون يحمي المتبادلين، والمشكلة الأهم أنه يوجد إمكانية لخلق النقد أي أنه لا يوجد تقابض وهذه مشكلة؛ بحيث يصبح من الممكن إيجاد مال وهمي ليس له أي غطاء، وهنا تكمن مشكلة أن عدد محدود من يمتلك مهارات خلق المال وهذا من شأنه أن يساعد على احتكار هذه الثورة وسيؤدي إلى احتكارها كونها غير منضبطة والذي سيؤدي بنا إلى باب واسع من الغش والخداع إذ لا يوجد مال حقيقي يمكن تقييمه والذي سوف يودي بنهاية المطاف إلى التلاعب بأسعار هذه العملات والتحكم بها أي أنها سوف تقفز ارتفاعاً وتهوي انخفاضاً بوقت يسير.

 

*المشاكل التي تواجهها العملات الرقمية في السوق

المحاسبة : على عكس الولايات المتحدة الأمريكية، تعتبر العملة المشفرة  في الدول الأروبية مال خاص لا يخضع لأي اقتطاع أو ضريبة مادام خارج المجال التجاري. بعض الأماكن الأخلاى مثل الولايات الأمريكية و الصين، لم يتم قبول المنافسة بشكل جيد و تم فرض بعض القيود على الشركات المقيمة على العملات المعماة.

القوانين : رأينا كيف أن إشاعة حضر البيتكوين في الصين سببت إضطراب في السوق، و كيف أن الحكومات تصعب شروط العمل في هذا المجال إذا ما قررت أن تقننه. في ولاية نيويورك، أصدرت الإدارة رخصة ‘BitLicense System’ حيث يجب على أي شخص يريد تكوين شركة أن يتقدم للحصول على هذه الرخصة و التي يقدر ثمنها بـ 100000 دولار و هذا بعد استوفائه لبعض الشروط الأخرى. أصدر هذا القانون في 2015 و لحد الآن لم يتم إصدار سوى 3 رخص مما يوضح نفور العملة الرقمية من هكذا أماكن.

الحماية : مع أن البلوكتشين والتي تعتبر من أهم التقنيات الموجودة في سوق العملات المشفرة من حيث الحماية إلاّ أن هذا لم يمنع أكبر Exchange في أمريكا Coinbase للإختراق مرتين متتاليتين في نوفمبر و ديسكبر في 2016 وهو تعبير السلطات على عدم تمكنها من تتبع التحويلات و التعرف على عمليات التزوير و غسيل الأموال.

 

*البيتكوين أكثر العملات الرقمية شعبية في سوق العملات المشفرة

عملة البيتكوين هى الشكل الأكثر شعبية بين العملات الافتراضية المشفرة حيث تتم اجراء المعاملات بين طرفين دون الحاجة لوسيط ويتم تسجيل كل معاملة رقمية فى بلوك الذى يعمل مثل الدفاتر وعلى الرغم من تسجيل المعاملات إلا أنه لا يمكن الكشف عن أية معلومات عن الأطراف المشاركة فى المعاملات ولا يمكن تتبع الأموال إلا عندما يتم تحويلها إلى نقد أجنبى وهذا ما يجعلها مناسبة للأعمال غير المشروعة، الأمر الذى خلق الكثير من الجدل والحذر بشأن التعاملات بالعملات الافتراضية المشفرة من قبل الحكومات والمصارف والمؤسسات المالية خاصة وأنها لا تخضع لأى سيطرة مالية فى العالم إذ يتم التعامل فقط عبر شبكة الانترنت وعلى الرغم من ذلك تُعد حاليًا من أغلى العملات فى العالم.
وقد اكتسبت عملة البيتكوين فى وقت قصير شرعية حيث تزايد الاقبال على شرائها بالرغم من أنها عملة غير مرئية وغير موجودة فى الواقع، وخلال عام 2017 سجلت عملة البيتكوين ارتفاعات خيالية متتالية متفوقة على جميع العملات التقليدية إذ كان سعرها فى يناير 2017 أقل من 1000 دولار وتوالت قفزاتها الحادة إلى أن وصلت فوق مستوى 17 ألف دولار فى ديسمبر 2017.
ويرى البعض أن الاقبال الكثيف على شراء عملة البيتكوين فى الآونة الأخيرة جاء نتيجة لتراجع العملات التقليدية وتباطؤ الاقتصاد العالمى بالإضافة إلى الحالة السياسية المضطربة المسيطرة على العالم.
إن الاستمرار فى الاستثمار فى العملات الافتراضية المشفرة سيمنح القوة للجانب المظلم من الانترنت إذ أنها وسيلة ممتازة للقتلة وتجار الأسلحة والمخدرات وغيرها من الأعمال الغير القانونية لاجراء المعاملات دون اعطاء أى معلومات عن أنفسهم كما أنها طريقة للغش والاحتيال.

*المخاوف التي تدور في أذهان البنوك المركزية والتي حذرت منها بشأن مخاطر تداول العملات المشفرة

تداول العملات المشفرة

تداول العملات المشفرة

البنوك المركزية فى جميع أنحاء العالم قد حذرت من استخدام البيتكوين كشكل من أشكال العملات التى لا يمكن السيطرة عليها ولا يمكن التنبؤ بها، كما قالت أن هناك آثار موجودة بالفعل على توريط عملة البيتكوين فى أعمال غسيل للأموال سرًا.
هناك جدل دولى واسع بشأن العملات الافتراضية كما يوجد تضارب حاد فى آراء الكثيرين من الأسماء اللامعة والمؤثرة فى المجال الاقتصادى والنظام المصرفى حيث يروا أن العملة الافتراضية البيتكوين ما هى إلا فقاعة لابد أن تنفجر والدليل على ذلك التقلبات الشدية فى الأسعار، وفى المقابل يرى المؤيدين أن تقلبات عملة البيتكوين هى نتاج للاهتمام الكبير بالعملات المشفرة وأن نظامها اللامركزى يمنحها الشفافية والسرعة فى المعاملات خاصة وأن عددها محدود.
يرى البعض أن عملة البيتكوين تمثل خطرًا محتمل على الأسواق الاقتصادية فى المستقبل وعلى الاقتصاد العالمى لكن فى الواقع توجد قضايا أخرى تشكل خطرًا كبيرًا قد يؤدى إلى انهيار بالاقتصاد العالمى مثل تطورات انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى والتجارب النووية فى كوريا الشمالية ومعدلات التضخم فى الولايات المتحدة والحروب الدائرة فى منطقة الشرق الأوسط.
لا يوجد تأثير واضح للعملات الرقمية المشفرة على الاقتصاد العالمى إذ يتطلب الأمر الكثير من الوقت لتغير هيكلة الاقتصاد العالمى كما يهدف مخترعها، كما أن هناك العديد من العوامل التى تحد من انتشارها وتحارب بعض الحكومات والمؤسسات المالية الكبرى وجودها كونها تمثل العملة التى تحظى بشهرة واسعة وفى نفس الوقت الراعى الأكبر للجريمة حول العالم.

 

*المخاطر التي تحوم حول استخدام العملات المشفرة

أولاً: يعتبر تقلب الأسعار من أهم المخاطر التي تواجه العملات المشفرة وسوق العملات المشفرة حول العالم، حيث أن هذا التلقب في الأسعار من الممكن أن يحدث لعدم مرات للعملة في ساعة واحدة فقط، وبالتالي فإن هذا يكون له تأثيراً سلبياً على سوق العملات المشفرة وتداولات المستثمرين.

وعلى سبيل المثال فإن العملة المشفرة بيتكوين والتي تعتبر أكبر عملة في سوق العملات المشفرة من حيث حجم التداول والقيمة السوقية وصلت في ديسمبر من عام 2017، إلى 20 ألف دولار، ولذلك من الممكن أن تشهد مكاسب غير مسبوقة وكذلك خسائر غير مسبوقة في حالة استثمارك في العملات الرقمية.

كما أنه تستطيع منصة تداول العملات الرقمية بسهولة، أن تقوم بالتلاعب في الأسعار، بهدف وهم المستثمرين في الانضمام إليها، وكذلك من الممكن القيام بعمليات التجميع والتفريغ، والمعروفة باسم Pump And Dump، وهي من طرق خداع المتداول البسيط.

ثانياً: اللوائح التنظيمية من مخاطر العملات المشفرة

إن سوق العملات الرقمية مازال جديد في النظام المالي، توجد بعض الدول تحاربه مثل الصين، وتوجد دول آخرى تقف بجوار هذا السوق وتعمل على تنميته مثل مالطا، وتوجد دول آخرى على الحياد مثل وتضع قوانين تنظيمية تتماشى مع النظام المالي الخاص بها، لهذا السوق، ولكن الجزء الكبير من الدول في العالم لم يقم بتنظيم سوق العملات الرقمية.

يتجنب العديد من المستثمرين الاستثمار في ذلك السوق على الرغم من رغبته في عمل ذلك، بسبب عدم وجود لوائح تنظيمية تقر بقانوينة هذه العملات، لكن نحن في الوقت الحالي، ومع المستقبل القريب بدأت العديد من الدول المختلفة في أنحاء العالم، وتعتبر دولة البحرين أول دولة عربية بدأت في وضع إطار تنظيمي لتنظيم هذا السوق، كما أنها تعمل على جذب شركات العملات الرقمية للعمل من أراضيها.

ثالثاً: التعرض للسرقة والاختراق

يعتبر هذا العامل هو عامل متكرر في مخاطر العملات المشفرة في العالم كله، فتقريبًا كل شهر أو أسبوع يحجث عملية اختراق لبورصة تداول عملات مشفرة على مستوى العالم، أو اختفاء عملات من أي محفظة للعملاء.

 

*ما هي عملة “بيتكوين“؟

عملة بيتكوين هي عملة إلكترونية افتراضية ليس لها وجود مادي ولا يمكن رصد حركتها في الأسواق المالية أو في النظام النقدي والمصرفي، لكونها افتراضية ويتم تداولها بين الأشخاص والمؤسسات عن طريق الأنترنت، التي تعتمد تعاملاتها على ما يطلق عليه التعامل الند بالند.

وبالتالي لا تخضع عملة بيتكوين لإشراف أي رقابة أو بنك كما لا تخضع لأي سلطة مركزية، وتعتمد بدلا من ذلك على آلاف أجهزة الكمبيوتر في أنحاء العالم التي تتحقق من صحة المعاملات وتضيف المزيد من عملات “بيتكوين” إلى النظام.

وتتميز بيتكوين بسهولة تحويلها دون رسوم أو قيود إذ يتمّ تداولها بين صاحبها والتاجر الذي يشتري منه سلعا ما بشكل مباشر أو عن طريق وسيط، وهو ما جعل هذه العملة الافتراضية الأولى من نوعها والأكثر شهرة وانتشارا لكنها، ليست العملة التشفيرية الوحيدة الموجودة على شبكة الإنترنت حاليا، إذ يوجد ما لا يقل عن 60 عملة تشفيرية، منها 6 عملات رئيسية.

ما هو البيتكوين؟

ما هو البيتكوين؟

وعملة “بيتكوين” هي نتاج ورقة بحث علمي قدمت من قبل أحد الباحثين في العام 2008 وبدأ رواج استخدامها بشكل محدود في بعض الدول العالم وبين الأفراد وقطاع الأعمال في العام 2009.

وقد أبدت بعض الجهات المصرفية في عدة دول مثل المملكة العربية السعودية تخوفها من هذه عملة “بيتكوين” الافتراضية، على اعتبار أنها تبعث على القلق ولا تتمتع بالثقة الكافية. وحذرت المؤسسة التي تعمل بمثابة البنك المركزي في السعودية من تداول صرف العملات أو العملة الافتراضية التي يتمّ تداولها عبر شبكة الإنترنت، لما لتلك التعاملات من عواقب سلبية مختلفة على المتعاملين.

وقد تجاوزت العملة قيمة أوقية الذهب في ربيع العام 2017 لأول مرة منذ إطلاقها بعدما ارتفعت قيمتها بنحو 40% في النصف الأخير من العام الماضي. ويعادل حجم عملة “بيتكوين” المتداولة حاليا حوالى مليار دولار كقيمة سوقية.

 

كيف يمكنك الحصول على “بيتكوين“؟

ويمكن الحصول على البيتكوين وتداوله عبر تطبيق على الهواتف الذكية أو من خلال برنامج كمبيوتر يقوم بتوفير محفظة “بيتكوين” شخصية، ويسمح هذا البرنامج للمستخدم بإرسال واستقبال عملات “بيتكوين” من خلال استخدامه.

وبإمكان مستخدمي العملة الافتراضية شراء ما يحتاجونه من منتجات وخدمات عبر الأنترنت، واستبدالها بغيرها من العملات المتداولة كالدولار الأميركي والعملة الأوربية الموحدة “اليورو.

وتثير عملة “بيتكوين” الكثير من المخاوف في بعض البلدان التي شهدت انتشارا واسعاً للعملة الافتراضية مثل الصين واليابان والولايات المتحدة الأميركية بسبب صعوبة تتبعها، حيث أنها عملة مشفرة، ويصعب التعرف على صاحبها، كما أنها لا تضم دليلا تسلسليا، وبالتالي تخشى الدول من استخدامها في التجارة غير المشروعة.

 

*هل تعتبر عملة بيتكوين ملاذاً أمناً عن بعض العملات الأخرى الموجودة في سوق العملات؟

ويعتبر البعض العملة الافتراضية ملاذا آمنا للتحوط من عدم الاستقرار المالي، كما شهدت إقبالا للتحوط من تبعات بعض الأحداث السياسية التي تتسم بالضبابية والغموض مثل انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي.

كما لم تحظ “بيتكوين” إلى غاية الآن باعتراف دولي إلا من قبل ألمانيا، حيث يرى البعض أن الاعتراف الرسمي بالعملة الافتراضية يعطيها مزيداً من الشرعية، لكن البعض الآخر يرى أنّ تنظيمها في إطار التعاملات المالية ربما يفتح الباب على المزيد من تنظيم العملة وربطها بالحكومات، بما يتعارض مع إحدى ميزات “بيتكوين” كعملة غير خاضعة لأي جهة.


بيانات بريطانية وأمريكية .. وعملة رقمية صينية تنافس ليبرا
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

من خلال هذا الموضوع نحاول أن نستعرض أهم و أبرز الأحداث والأخبار العالمية الجارية، وذلك وفقًا لبعض البيانات والمعلومات والرؤى التحليلية، موضحين ذلك من خلال العناصر الرئيسية التالية:

 

“فيتش” تخفض التصنيف الائتماني لهونج كونج للمرة الأولى منذ عام 1995

قامت وكالة “فيتش” بتخفيض التصنيف الائتماني لهونج كونج كمصدر رئيسي للديون طويلة الأمد بالعملة الأجنبية وذلك للمرة الأولى منذ عام 1995 السابق، نتيجة لعدم اليقين بخصوص استقرار بيئة الأعمال، بعد أشهر من الاحتجاجات، حيث أنه في بيانها الصادر يوم الجمعة الماضي، أعلنت الوكالة خفض التصنيف إلى”إيه إيه” من”إيه إيه+”، مع رؤية مستقبلية سلبية، مما يشير لاحتمالية حدوث تخفيض آخر في المستقبل، كما أشارت الوكالة إلى أن أشهر الصراع المستمر والعنف قد ألحقت أضراراً بالمفاهيم الدولية لنظام الحكم في هونج كونج وسيادة القانون، إلى جانب التشكيك في الاستقرار وبيئة أعمالها، الأمر الذي تسبب في أن استسلمت”كاري لام”، رئيسة السلطة التنفيذية في هونج كونج خلال هذا الأسبوع لأحد مطالب المحتجين للمرة الأولى وذلك عن طريق سحب مشروع قانون تسليم المجرمين الذي كان سوف يسمح بإرسال المشتبه فيهم جنائياً إلى الصين وكان شرارة المظاهرات.

 

الإقتصاد الأمريكي يضيف وظائف بأقل من المتوقع خلال أغسطس.. ومعدل البطالة يستقر عند مستوى 3.7%

أضاف الاقتصاد الأمريكي وظائف بأقل وتيرة في 3 أشهر خلال أغسطس الماضي، مما يوضح المزيد من الدلائل على تباطؤ وتيرة التوظيف في أكبر اقتصاد في العالم في ظل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، حيث كشفت البيانات الرسمية عن إضافة 130 ألف وظيفة غير زراعية خلال شهر يوليو الماضي، وذلك يعتبر دون التوقعات التي أشارت إلى إضافة 160 ألف وظيفة، بدعم من 25 ألف من العمالة الحكومية للاستعداد لتعداد السكان لعام 2020 القادم.

تم أيضاً تعديل عدد الوظائف المضافة خلال شهر يونيو بالخفص إلى نحو 178 ألف من 193 ألف وظيفة، وعدلت كذلك بيانات يوليو إلى 159 ألف بدلاً من 164 ألف، كما ارتفع معدل متوسط الأجور للعاملين بالولايات المتحدة بمقدار 11 سنتاً أو ما يعادل نسبة 0.4% ليصل إلى مستوى 28.11 دولار لكل ساعة خلال الشهر الماضي، أما على أساس سنوي فقد ارتفع متوسط الأجور بنسبة بلغت نحو 3.2%، واستقر معدل البطالة عند مستوى نسبة 3.7%، مما يعني أن تلك البيانات تدعم مسار البنك الاحتياطي الفيدرالي في عملية خفض معدلات الفائدة كما كان متوقعاً خلال اجتماعه لاحقاً هذا الشهر، حتى مع الزيادة القوية في أجور العاملين.

 

عائد السندات الأمريكية ذات أجل عشر سنوات يسجل أكبر ارتفاع أسبوعي خلال نحو شهرين

تراجعت معدلات عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي عقب إعلان تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة الأمريكية والذي سجل بيانات ضعيفة، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات لمستوى 1.7 نقطة أساس إلى نسبة بلغت نحو 1.552%، لكنه شهد مكاسب أسبوعية بلغت حوالي 4.9 نقطة أساس التي تعد هي الأكبر منذ يوم 12 يوليو الماضي.

إنخفض أيضاً العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى نسبة بلغت نحو 1.528%، بينما هبط عائد السندات الأمريكية ذات أجل 30 عاماً ليسجل نحو 3.9 نقطة أساس إلى نسبة 2.021%، هذا وقد أظهرت بعض البيانات إضافة الاقتصاد الأمريكي لنحو 130 ألف وظيفة خلال شهر أغسطس، فيما توقع محللون إضافة نحو 160 ألف وظيفة.

 

 أسعار المنازل في المملكة المتحدة ترتفع بأسرع وتيرة خلال 4 أشهر رغم عدم اليقين بخصوص “البريكست

وفقًا لبعض البيانات والمعلومات الصادرة عن مقرض الرهن العقاري “هاليفاكس”، لوحظ أن هناك ارتفاع واضح في أسعار المنازل في المملكة المتحدة البريطانية بأسرع وتيرة خلال أربعة أشهر، على الرغم من استمرار حالة توخي الحذر من قبل بعض المستثمرين في ظل عدم اليقين بشأن اتفاق البريكست، حيث أنه على أساس سنوي، ارتفعت الأسعار بنسبة بلغت نحو 1.8% خلال شهر أغسطس، بعد إرتفاعها إلى نسبة 1.5% خلال شهر يوليو، أما على أساس شهري فقد ارتفعت بمعدل 0.3%، وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس، ارتفعت الأسعار بنسبة طفيفة بلغت نحو 0.1% بعدما تراجعت خلال الفترتين السابقتين، ليسجل مستوى متوسط السعر نحو 233.54 ألف جنيه إسترليني أي ما يعادل نحو 287.25 ألف دولار أمريكي. صرح”راسل جالي”، المدير الإداري لدى “هاليفاكس” قائلاً: “بينما لاتزال حالة عدم اليقين الاقتصادي المستمرة تؤثر على معنويات وشهية المستهلكين إلى جانب وجود دليل واضح على توخي بعض الحذر من قبل كل من المشترين والبائعين، لايزال هنالك عدد من العوامل الأساسية المؤثرة والهامة مثل القدرة على تحمل التكاليف والعمالة القوية”، مضيفاً أن السوق يظهر “درجة من المرونة خلال الفترة الحالية.

سوق الإسكان البريطاني

سوق الإسكان البريطاني

 

“مسؤول بالبنك المركزي الصيني: “العملة الرقمية الصينية ستكون مشابهة لعملة الفيسبوك “ليبرا

ذكر”مو تشانج شون”، نائب مدير إدارة المدفوعات لدى بنك الشعب الصيني، إن العملة الافتراضية الصينية المقترحة سوف تحمل بعض أوجه التشابه مع عملة الفيسبوك”ليبرا”، كما أشار”شون” من خلال محاضرة ألقاها خلال الأسبوع الماضي وقامت بنشرها صحيفة”شنغهاي سكيورتيز نيوز” إلى أنه سيمكن استخدام عملة الصين الافتراضية عبر منصات دفع رئيسية مثل”وي تشات” و “علي باي”، كما أضاف أن تطوير العملة سوف يساهم بشكل كبير في حماية سيادة النقد الأجنبي في البلاد مع توسع التطبيقات التجارية لتلك العملات هذا إضافة إلى حماية الوضع القانوني للعملة.

 

مشرعون بريطانيون يستعدون للجوء إلى القضاء لفرض تأجيل إتفاقية”البريكست

أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية يوم السبت الماضي أن مشرعين بريطانيين، بينهم أعضاء تم استبعادهم من حزب المحافظين قبل أيام، يستعدون لإتخاذ إجراء قانوني في حالة رفض رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” محاولات تأجيل إنسحاب بريطانيا من الإتحاد الأوروبي يأتي ذلك بعد يوم من موافقة مجلس اللوردات على مشروع قانون طرحته المعارضة ويفرض على جونسون أن يطلب من الإتحاد الأوروبي تأجيل خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي للحيلولة دون الخروج بغير إتفاق في الموعد المحدد له يوم 31 من أكتوبر المقبل، و كان من المتوقع أن تقوم الملكة”اليزابيث الثانية” بالتصديق على مشروع القانون يوم الإثنين الماضي حتى يصبح سارياً.

تولى بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا الحالي، السلطة في يوليو الماضي عقب إستقالة تريزا ماي في أعقاب فشلها من خلال 3 محاولات للحصول على موافقة البرلمان البريطاني على إتفاق مع الإتحاد الأوروبي، حيث كان جونسون واحداً ممن تزعموا حملة الخروج البريطاني من الإتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء الذي أجري بخصوص هذه المسألة في عام 2016.

البريكسيت: اتفاق أم لا؟

البريكسيت: اتفاق أم لا؟

يقول رئيس الوزراء الجديد أنه يرغب في خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي في الموعد المحدد 31 أكتوبر المقبل سواءً بالتوصل إلى إتفاق مع الإتحاد أو دون إتفاق، كما أضاف رئيس الوزراء البريطاني أنه لاينوي طلب تأجيل الخروج ويفضل”الموت على الاستسلام” فيما يتعلق بطلب أرجاء الخروج من الإتحاد الأوروبي، هذا ولم يصدر أي تعليق بعد من الحكومة على تقرير هيئة الإذاعة البريطانية الذي جاء فيه أن أعضاء بالبرلمان شكلوا فريقاً قانونياً ومستعدون للجوء إلى القضاء لتطبيق التشريع في حالة الضرورة، ولفت جونسون أيضاً إلى أن إجراء انتخابات هو الحل الوحيد لإنهاء معضلة الخروج من الإتحاد الأوروبي وأنه شخصياً يرغب في إجراء تلك الانتخابات خلال 15 من أكتوبر المقبل بما يتيح له الحصول على تفويض جديد قبل أسبوعين من موعد الإنسحاب، ولم يتمكن جونسون من الحصول على الدعم الكامل والكافي من خلال تصويت أجري يوم الأربعاء الماضي على الدعوة لانتخابات جديدة.

 

احتجاج في وسط برلين على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون إتفاق

احتشد العشرات من المتظاهرين اللذين ينتمون إلى جماعة”أوقفوا الإنقلاب” في وسط العاصمة الألمانية برلين وذلك يوم السبت الماضي احتجاجاً على احتمال خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون إتفاق مسبق، وذكر المحتجون الذين قاموا بجمع توقيعات على عريضة أنهم يريدون الدفاع عن الديمقراطية في المملكة المتحدة بعد أن أمر رئيس وزرائها بوريس جونسون بتعليق عمل البرلمان لمدة 5 أسابيع قبل الموعد النهائي المحدد للإنسحاب خلال 31 أكتوبر المقبل، كما يعتزم المحتجون تسليم العريضة للسفير البريطاني في ألمانيا.

الجنيه الإسترليني البريطاني

الجنيه الإسترليني البريطاني

 

رغم الرسوم الجمركية.. واشنطن وبكين يستأنفا المفاوضات

في حديث له ذكر “لاري كادلو”، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض وذلك يوم الجمعة الماضي، أن المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين تستأنف وسط أجواء هادئة على الرغم من فرض رسوم جمركية مشددة جديدة خلال الفترة الأخيرة، لكنه رفض الإدلاء بأي تكهن بنتيجة المفاوضات المقبلة، كما أوضح كادلو لقناة “سي إن بي سي” أنه من المقرر عقد اجتماع بين المفاوضين الصينيين والأميركيين في مطلع أكتوبر في مدينة واشنطن معلقاً”أن ذلك تطور إيجابي”، وأضاف بأنه لايمكنه التكهن بنتائج هذه المحادثات الجديدة، متخذاً مما سبق من جولات للمفاوضات دروساً وتابع موضحاً أنه أمر جيد أن يأتو وأن تكون الأجواء هادئة ومستقرة بشكل كبير، وذكر أيضاً بأنهم يشاركون في محادثات على درجة عالية من الأهمية على جميع المستويات، من الزراعة والملكية الفكرية إلى نقل التكنولوجيا أو قرصنة الكمبيوتر أو الحواجز التجارية.

كانت الولايات المتحدة والصين على وشك توقيع اتفاقية ثنائية تجارية أوائل شهر مايو الماضي عندما توقفت تلك المحادثات وتراجعت الصين عن جميع التزاماتها، وفقًا لما أعلنته الولايات المتحدة مما أدى إلى تصاعد وتيرة التوتر بين البلدين بعد ذلك مع بداية تطبيق الرسوم الجمركية المشددة على دفعات، كان آخرها مستهل شهر سبتمبر الحالي، كما أن ترامب مع حلول نهاية العام الحالي، يعتزم فرض رسوم باهظة على جميع واردات أمريكا من الصين والتي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 540 مليار دولار وذلك بحسب إحصاءات واردات العام الماضي 2018.

يحذر بعض خبراء ومحللي الاقتصاد من أن النزاع التجاري بين واشنطن وبكين تعمل على تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، كما لفت صندوق النقد الدولي مؤخراً إلى انعكاساتها على الاقتصاد الصيني.

 

رئيس بنك إنجلترا: لن نتدخل في سوق العملات لتهدئة تقلبات الجنيه الاسترليني

ذكر “مارني كارني” رئيس بنك إنجلترا في حديث له بأنه لا توجد أي فرصة تقريباً لتدخل البنك المركزي في سوق العملات من أجل السيطرة على تذبذبات الجنيه إلاسترليني، كما سئل “كارني” خلال جلسة استماع أمام البرلمان البريطاني عن الإنخفاض الذي يسمح به بنك إنجلترا للعملة قبل التدخل للسيطرة عليه فأفاد بأن المملكة المتحدة لديها سياسة تحرير سعر الصرف التي تخدم المصالح الاقتصادية، مشيراً إلى أن البنك المركزي لن يتدخل مطلقاً من أجل أسباب تتعلق بالسياسة النقدية.

أشار “كارني” أيضاً إلى التحركات الحادة للجنيه إلاسترليني خاصة عقب تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الإتحاد الأوروبي، كما وضح أن السوق قد أبلى بلاء حسناً نظراً لأن المستثمرين قدروا حجم الاقتصاد والأصول البريطانية حق التقدير، ووصف رئيس بنك إنجلترا السوق البريطاني بالمنتظم، فعلى الرغم من التحركات القوية للجنيه إلاسترليني، إلا أنها تحركات محسوبة ومتماشية مع حالة الاقتصاد.

 

تقرير.. مبيعات السيارات في السوق الأمريكي أعلى من التوقعات خلال أغسطس

كشف تقرير صدر عن مؤسسة”افيركور” البحثية بأن مبيعات السيارات في السوق الأمريكي سجلت بيانات أعلى من التوقعات خلال الشهر الماضي، حيث شهدت مبيعات السيارات في الولايات المتحدة ارتفاعاً ًملحوظاً بلغت نسبته نحو 2% لتسجل نحو 17 مليون وحدة خلال شهر أغسطس الماضي على أساس سنوي، وذلك وفقًا لما جاء في التقرير الذي أفاد أيضاً بأن ذلك يأتي بدعم من ارتفاعات مبيعات”جنرال موتورز” التي بلغت نحو 17% بفعل حالةالانتعاش التي شهدتها مبيعات الشاحنات الخفيفة، بينما إنخفضت مبيعات”فورد” بنسبة بلغت نحو 7%.

 

انكماش فجائي لصادرات الصين خلال أغسطس 2019..

مع استمرار ضعف الواردات على غير المتوقع، شهدت صادرات الصين تراجعاً ملحوظاً خلال شهر أغسطس الماضي بلغت نسبته نحو1%، وذلك بالمقارنة مع صادراتها قبل عام، وذلك وفقًا لما كشفت عنه بيانات هيئة الجمارك الصينية يوم الأحد الماضي، متأثرة بتصاعد وتيرة النزاعات التجارية بين واشنطن وبكين إلى جانب إستمرار ضعف الطلب العالمي.

استطلعت وكالة “رويترز” آراء بعض المحللين الاقتصاديين الذين توقعوا ارتفاع الصادرات الصينية بنسبة 2%، عقب صعودها لنحو 3.3% خلال يوليو الماضي، كما تراجعت الواردات بنسبة بلغت نحو 5.6% على أساس سنوي، في قراءة أقل بقليل من هبوط متوقع عند مستوى 6% ودون تغير عن مستوى الإنخفاض المسجل خلال يوليو الماضي، وبهذا فإن الفائض التجاري للصين بلغ نحو 34.84 مليار دولار خلال أغسطس المنقضي، مقابل نحو 45.06 مليار دولار خلال يوليو السابق له، بينما توقع المحللون حوالي 43 مليار دولار، حيث شهد شهر أغسطس تصعيداً في الحرب التجارية المريرة التي اندلعت منذ عام، مع إعلان الولايات المتحدة عن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 15% على العديد من السلع والبضائع الصينية بدءاً من أول الشهر الجاري، لترد الصين برسوم انتقامية، وتسمح لعملتها “اليوان” بالانخفاض بشكل كبير لتخفيف ضغط الرسوم. من المقرر أيضاً أن يدخل مزيداً من الرسوم الجمركية الأمريكية حيز التنفيذ خلال أكتوبر المقبل وكذلك في ديسمبر القادم، وكانت الصين والولايات المتحدة قد اتفقتا يوم الخميس الماضي على إجراء محادثات تجارية رفيعة المستوى في مستهل أكتوبر المقبل في العاصمة واشنطن، في أول مباحثات مباشرة بين البلدين منذ الإجتماع الذي تم خلال نهاية يوليو الماضي ولم يكلل بالنجاح.

 

جونسون يتلقى ضربة قوية جديدة إثر إستقالة وزيرة العمل البريطانية “امبر رود

تلقي بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا ضربة قوية جديدة إثر إستقالة وزيرة العمل والمعاشات البريطانية من منصبها احتجاجاً على أسلوب وطريقة تعامله حيال أزمة إنسحاب بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، حيث ذكرت”امبر رود” في بيان لها نشرته على موقعها الإلكتروني”تويتر”، بأنها لا يمكنها البقاء في وقت يستبعد فيه محافظون جيدون ومخلصون ومعتدلون، مشيرة إلى قرار رئيس الوزراء البريطاني بإقالة نحو 21 نائباً متمرداً من الحزب المحافظ كانوا قد صوتوا لصالح مشروع قانون إرجاء بريكست في مجلس العموم وذلك يوم الثلاثاء الماضي، كما عارضت “رود” مشروع البريكست برمته عام 2016 الماضي تبنى مجلس اللوردات البريطاني بشكل نهائي يوم الجمعة الماضي مشروع قانون يهدف إلى منع خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون إتفاق، في صفعة أخرى لرئيس الوزراء البريطاني المعارض للقانون، وصرح”كير ستارمر”، مسؤول بريكست في حزب العمال، أكبر الأحزاب معارضة، بأن”حكومة جونسون تنهار”.

اتفاقية بريكسيت

اتفاقية بريكسيت

قدم “جو جونسون”، شقيق رئيس الوزراء البريطاني استقالته من حكومة المحافظين يوم الخميس الماضي، وكان جو قد عمل بقوة ضد خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء الذي أجري عام 2016، الأمر الذي وضعه في خلاف مع شقيقه الأكبر بوريس جونسون.

 

وزير: جونسون سيذهب إلى الإتحاد الأوروبي سعياً لاتفاق وليس لتأجيل الإنفصال

صرح “ساجد جاويد” وزير المالية البريطاني يوم الأحد الماضي بأن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لن يطلب إرجاء انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي خلال قمة للتكتل خلال الشهر المقبل بل سوف يسعى إلى التوصل إلى اتفاق يكفل لبلاده الخروج السلس من الإتحاد الأوروبي، كما أشار جاويد إلى أن مشروع القرار الذي يلزم الحكومة بطلب تمديد محادثات الإنفصال والذي حدد له يوم 19 من أكتوبر المقبل كموعد نهائي للبرلمان إما لدعم اتفاق أو الخروج دون إتفاق، ولفت كذلك إلى أن سياسة الحكومة واضحة ولم تتغير وأنهم سيغادرون في الموعد المحدد 31 أكتوبر المقبل، مشيراً إلى أن الحكومة سوف تلتزم بكافة اللوائح والقوانين المنظمة لأن الحكومات يتعين عليها أن تلتزم بالقواعد والقوانين بالطبع لكن يجب أيضاً أن تنظر وترى ماذا سوف يحدث.


هل تقفز بريطانيا أم تذهب مع الإتحاد الأوروبي إلى القاع ؟!
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

بدأت بريطانيا مشوار الخروج من الإتحاد الأوروبي في 23 من يونيو عام 2016م باستفتاء شعبي شارك فيه قرابة 30 مليون مواطن، وكانت نتيجته هي الموافقة بنسبة 52% على الخروج من الإتحاد الأوروبي ولكن لم يكتمل الخروج حتى اليوم ومن المقرر اتخاذ قرار نهائي في نهاية شهر أكتوبر القادم من هذا العام، ومن المتوقع أن يكون تأثير خروج بريطانيا على الاقتصاد تأثير ليس بالكبير وليس بطويل المدى.

 

مبررات بريطانيا للخروج من التكتل الأوروبي

  • فشل البنك المركزي الأوروبي في حل مشكلات الهيكلة الاقتصادية مثل ارتفاع البطالة ونزول معدلات الفائدة واعتماد الفائدة السلبية والفشل في الوصول إلى معدلات منخفضة للتضخم الخاص ببعض دول الاتحاد الأوروبي وأصبح هذا التضخم مسؤولية الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي وبالطبع منها بريطانيا التي أخذت على عاتقها تحمل مسؤولية الدول الصغرى واضطرارها لمساعدتهم ماليًا مما حمل على الشعب البريطاني المزيد من الأعباء الاقتصادية.
  • وبسبب الاختلاف الكبير في الأداء الاقتصادي بين دول الإتحاد وفشل الإتحاد الأوروبي في جعل الدول الصغيرة تسعى نحو تحقيق نمو بمعدلات نموذجية في اقتصادها مما دفع أعداد كبيرة من سكان أوروبا الشرقية للهجرة إلي أوروبا الغربية بحثًا عن الوظائف، وبالأخص الهجرة إلى بريطانيا بسبب برامج الضمان الاجتماعي الشاملة والمتعددة.
  • ومع سيطرة أطراف اليسار الأوروبي على البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت والمفوضية الأوروبية في بروكسل انتشر الفساد في التعامل الأوروبي، كما أن سياسات قديمة ومشاريع غير ناجحة والكثير؛ جعل البريطانيين يستوعبون الدرس ويطالبوا بالاستقلال.
  • فشل المؤسسات الدولية الاقتصادية طول العقد الأخير ومنها البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، البنك المركزي الأوروبي، والإتحاد الأوروبي، مجموعة السبع كل هذه المنظمات لم تقدم أي حلول حقيقية للازمة الاقتصادية العالمية طول العقد المنصرم.
  • كل هذه الأسباب جعلت رئيسة الحكومة البريطانية السابقة تيريزا ماي تتقدم بطلب للخروج من الإتحاد الأوروبي ودعت إلى استفتاء شعبي من أجل الخروج، وأجري في 23/6/2016م استفتاء حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي أو البقاء فيه، وكانت نتيجة الاستفتاء هي قبول الشعب البريطاني بخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي بنسبة 52% أي 17.4 مليون لصالح الخروج، وكان قد شارك في الاستفتاء حوالي 30 مليون مواطن.

 

أسباب عدم إتمام اتفاقية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي حتى الآن

كان من المقرر أن تخرج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي في مارس 2019 ولكن تم تأجيل موعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي مرتين خلال العامين السابقين بعد تفعيل رئيسة الحكومة تيريزا ماي المادة 50 من معاهدة الإتحاد الأوروبي وبدء عملية الخروج رسميًا والتفاوض حول اتفاق الخروج.

التوصّل لحلول نهائية حول بريكسيت

التوصّل لحلول نهائية حول بريكسيت

كانت الحكومة البريطانية قد توصلت إلى اتفاق مع الإتحاد الأوروبي في نوفمبر 2018 بشأن الخروج ولكن نواب مجلس العموم البريطاني رفضوا هذا الاتفاق والذي كان يتضمن الآتي:

  • الحقوق التي يجب أن يتمتع بها المواطنين البريطانيين المقيمين في دول الإتحاد الأوروبي والمواطنون الأوروبيون المقيمون في بريطانيا.
  • المبلغ الذي يجب على بريطانيا دفعه إلى الإتحاد الأوروبي (والذي يقارب الـ 39 مليار جنيه إسترليني).
  • ضمانات خاصة حول الحدود بين مقاطعة أيرلندا الشمالية البريطانية والجمهورية الأيرلندية.

 

رفض مجلس العموم البريطاني اتفاق الخروج

وقد كان السبب الأساسي وراء رفض الكثير من نواب الحزب الاتحادي الديمقراطي (الحزب البروتستانتي الرئيسي الذي يدعم حكومة المحافظين في أيرلندا الشمالية) والنواب المحافظين هو موضوع الترتيبات التي يتضمنها الاتفاق حول الحدود بين مقاطعة أيرلندا الشمالية والجمهورية الأيرلندية.

وفي الوقت الحالي، لا توجد أي حواجز أو نقاط حدودية أو أي إجراءات لتفتيش البضائع والمسافرين الذين يعبرون الحدود بين جزئي جزيرة أيرلندا، وشمل اتفاق الخروج الذي أبرمته حكومة تيريزا ماي مع الإتحاد الأوروبي ضمانات باستمرار الوضع الخاص بمقاطعة أيرلندا الشمالية والجمهورية الأيرلندية كما هو حتى بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

وفي حالة إخفاق الطرفين في التوصل بسرعة إلى اتفاق شامل للتجارة الحرة سوف تدخل هذه الإجراءات حيّز التنفيذ، ومن شأنها إبقاء أيرلندا الشمالية ضمن بعض من شروط السوق الأوروبية الموحدة، وإبقاء بريطانيا ضمن وحدة الجمارك الأوروبية.

 

تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على الأسواق المالية

ومما لا شك فيه أن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي هو أحد أهم الأحداث الاقتصادية والتي ظهرت عام 2016، وذلك أتى بعد الاستفتاء الشعبي الحادث في يوم 23 يونيو والذي عرف فوز الحزب الداعم للخروج من الإتحاد الأوروبي بنسبة 52%، النتيجة التي اعتبرها عدد كبير من الخبراء الاقتصاديون صدمة كبرى غير متوقعة للاتحاد الأوروبي بصفة خاصة والاقتصاد العالمي بصفة عامة.

يتطلب قرار خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دراسة تأثير هذا خروج على المملكة المتحدة واليورو والعالم ككل، فالتعاون بين المملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي ساعد على تعزيز مكانة لندن كمركز مالي عالمي.

إن انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي هو أحد أهم الأحداث الاقتصادية التي حدثت في سنة 2016، وذلك بعد استفتاء يوم 23 يونيو والذي نتج عنه فوز مؤيدي الانفصال عن الإتحاد الأوروبي بنسبة 52%.

الأضرار الاقتصادية لبريكسيت

الأضرار الاقتصادية لبريكسيت

وبعد ظهور نتائج الاستفتاء مباشرة حدثت في الأسواق المالية تقلبات كبيرة، وخسرت في اليوم التالي للاستفتاء قرابة 3 تريليون دولار، وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 4.5% و11% تواليًا، لتسجل العملتان أكبر انخفاض حدث لهما خلال يوم واحد مع وصول الجنيه الإسترليني واليورو إلى أقل سعر لهما خلال 31 عام.

وشهدت أسواق الأسهم انخفاضا مماثلاً، حيث تراجعت مؤشرات “كاك 40″، و”داكس”، و”ستاندارد اند بورز” بنسبة 8%،6%،3% على التوالي.

وبعد أن رفض المشرعون خطة رئيس الوزراء تيريزا ماي للخروج من الإتحاد الأوروبي في مارس 2019، وتزايد المخاوف بشأن تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على المملكة المتحدة وعلى اليورو، وتواجه المملكة المتحدة مصاعب اقتصادية عدة في ظل حالة عدم التأكد من وضع الصفقة.

وكانت الدول الـ27 الأعضاء في الإتحاد الأوروبي قد وافقت على تمديد مهلة التوصل إلى اتفاق لخروج المملكة المتحدة، وتم الاتفاق حينها على موعد جديد هو 31 أكتوبر من هذا العام، وعلى الرغم من صعوبة مفاوضات قادة الإتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، لكن الأجواء التي انتشرت في بروكسل كانت جيدة، فالكل يرغب في تجنب التداعيات الخطرة للاتفاق النهائي بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

 

خطة خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي

كما يشتمل الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه على جزأين، الأول هو مجموعة غير ملزمة من المبادئ لتوجيه المفاوضات المستقبلية، والآخر اتفاق ملزم على الانسحاب.

بموجب هذا الاتفاق، تظل بريطانيا ضمن “الإتحاد الجمركي” مع الإتحاد الأوروبي لفترة غير معروفة، وتستمر التعاملات الاقتصادية بين بريطانيا ودول الإتحاد الأوروبي دون فرض رسوم جمركية على البضائع الواردة، ويطالب النقاد هنا بحرية التفاوض على صفقات تجارية منفصلة مع الدول الأخرى.

 

وتحتفظ بريطانيا بحق الوصول الكامل إلى رأس المال، إذ يمكن أن يستمر في العيش والعمل 3 ملايين مواطن أوروبي داخل المملكة المتحدة دون تأشيرات عمل، ويمكن لعدد 1.3 مليون بريطاني أن يستمروا في العيش والعمل في دول الإتحاد.

وسوف تلتزم بريطانيا أيضًا بقوانين الإتحاد الأوروبي ومحكمة العدل الأوروبية، دون المقدرة على التصويت على القوانين عند إلغاء عضويتها في الإتحاد الأوروبي، وهذا يتشابه مع علاقة الإتحاد الأوروبي والنرويج.

ويجب على بريطانيا بما أنها مازالت في الإتحاد الجمركي الأوروبي، إن تمنع “الحدود المشددة” بين أيرلندا الجنوبية والشمالية، ولكن بمجرد انقضاء الفترة الانتقالية يجب على بريطانيا والإتحاد الأوروبي مواجهة هذه القضية مرة أخرى.

ويمكن لبريطانيا مغادرة الإتحاد الجمركي عندما تتوصل إلى اتفاقية تجارية مع الإتحاد الأوروبي تسمح بإلغاء القيود عن الحدود في ايرلندا، وقد تجد بريطانيا حلًا يتجنب البنية التحتية المتواجدة على حدود ايرلندا الشمالية و الجنوبية.

وينص الاتفاق على أنه يجب على بريطانيا دفع مبلع 50.7 مليار يورو وهي القيمة التي تغطي أي التزامات مالية باقية.

 

تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على منطقة اليورو

ولقد عزز الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي الأحزاب المناهضة للهجرة في جميع أنحاء أوروبا، ونتيجة لذلك؛ أعلنت رئيسة الوزراء الألمانية انجيلا ميركل أنها لن تترشح لدورة رئاسية جديدة.

تأثير بريكسيت

تأثير بريكسيت

وإذا اكتسبت هذه الأحزاب شعبية وقوة كافية في ألمانيا وفرنسا، فقد تُجبر ألمانيا وفرنسا على التصويت ضد الخروج من الإتحاد الأوروبي، وفي حال خروج أيا من البلدين، فإن الإتحاد الأوروبي سيفقد أقوى اقتصاد ولن يقدر على الاستمرار مما سيجعل أمر حله واردًا في الفترة المقبلة.

من ناحية أخرى، تظهر استطلاعات جديدة للرأي، حيث أن الكثيرين في أوروبا يشعرون بإتحاد جديد لأنه غالباً ما صوتت بريطانيا ضد العديد من السياسات الخاصة بالإتحاد الأوروبي والتي كان يدعمها الأعضاء الآخرون في الإتحاد الأوروبي.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي “كريستين لاجارد” في تصريح لها أن السنوات التي لم تستطع أوروبا تتبع اتجاه أو سلوك معين قد انتهت لأن معارضة بريطانيا قد انتهت، والآن يمكن لأوروبا إيجاد نخبة جديدة.

 

الأضرار الاقتصادية لبريطانيا نتيجة خروجها من الإتحاد الأوروبي

هذا وستحدد نتائج الخروج من الأزمة شكل ومكانة بريطانيا في العالم على مدى عقود، وقد تخرجها من المرحلة الأساسية في النظام المالي العالمي، فهناك حالة من عدم التأكد في جميع أنحاء البلاد، حيث تريد لندن الحفاظ على عملائها من شتى أنحاء العالم.

ومع انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبي، تتجه شركات كبرى لنقل مراكزها خارج المملكة المتحدة، ومنها إيرباص والتي توظف أكثر من 14000 شخص وتساعد ما يزيد عن المائة ألف وظيفة أخرى.

وأدى عدم التأكد بشأن الانفصال إلى تباطؤ معدل النمو بالمملكة المتحدة إلى 1.3% خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يتباطأ بنسبة 1.9% في العام الحالي و1.6% خلال عام 2020، وسيسمح القرار بتحسين الاقتصاد إلى 2% العام الجاري، فيما تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة 14%.

 

تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على سوق العملات

بالنظر إلى تأثير خروج المملكة المتحدة على أداء سوق العملات نجد أنه بالنسبة إلى:

اليورو: فقد خسر ما لا يقل عن 700 نقطة مقابل الدولار الأمريكي منذ استفتاء الخروج من الإتحاد الأوروبي عام 2016، لكنه عاد للارتفاع سريعًا خلال السنوات التالية للاستفتاء، ليصل سعره اليوم إلى نفس المستويات السابقة لقرار الانفصال، بعد أن سجل ارتفاعات سعرية كبيرة في الفترة السابقة.

ولا تزال حالة عدم التأكد حول خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي تؤثر على اليورو، خاصة مع ارتفاع المخاوف من خروج دول أخرى مثل فرنسا مع ازدياد عدد الأصوات المساندة للأحزاب الداعية للانفصال عن أوروبا المنتشرة في عدة دول كهولندا، وإيطاليا، واليونان وفرنسا، إضافة إلى المشاكل المتعلقة بضعف النمو الاقتصادي في الدول الصغيرة ومشاكل البنوك الأوروبية.

ومع ذلك يبقى اليورو في موقف جيد في مقابل أن الجنيه الإسترليني كان أكبر المتضررين من الخروج من الإتحاد الأوروبي، فسعر اليورو/ الجنيه الإسترليني ارتفع من مستوى 0.76 إلى مستوى 0.85.

الدولار الأمريكي: منذ أكثر من قرن كان الدولار الأمريكي هو العملة الرئيسية المستخدمة بمعظم دول العالم في الاحتياطات النقدية، مدعوماً بقوة اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية وقدرته على التكيف مع الأزمات الاقتصادية العالمية.

ومنذ أن اتخذت بريطانيا قرارها بالانفصال عن الإتحاد الأوروبي شهد الدولار الأمريكي ارتفاع كبير في سعره مقابل اليورو والجنيه الإسترليني حيث انخفض سعر اليورو/ الدولار الأمريكي من مستوى 1.14 إلى اقل من 1.11، وسعر الجنيه الإسترليني/ الدولار الأمريكي انخفض من مستوى 1.50 إلى 1.23.

ويرجح أن يستمر الدولار في ارتفاعه مقابل الجنية الإسترليني واليورو نظرًا لاستمرار المخاوف الاقتصادية وحالة عدم التأكد في أوروبا، حتى مع قرار -تثبيت نسب الفائدة وعدم تحريكها حتى عام 2020- الذي اتخذه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

الجنيه الاسترليني: كان من أبرز العملات المتضررة من حدث الانفصال، حيث انخفض سعره بنسبة كبيرة أمام العملات العالمية الأخرى مسجلاً أدنى مستوى له خلال 31 عامًا، وأيضًا بسبب الديون السيادية لبريطانيا والتي تقدر ب 1.72 تريليون جنيه إسترليني أي ما يمثل 90% من الناتج المحلي الإجمالي، والشكوك التي تحوم حول قدرة بريطانيا على سداد ديونها خاصة في حالة دخول اقتصادها في حالة ركود، فبعد إعلان نتائج الاستفتاء مباشرها أعلنت وكالة التصنيف الائتماني الشهيرة “ستاندارد أند بورز” خفض التصنيف الائتماني لبريطانيا من علامة “AAA” إلى “AA”.

ومن المتوقع أن يستمر نزيف الجنيه الإسترليني أمام العملات العالمية الأخرى خاصة الدولار الأمريكي مع استمرار عدم الوضوح بشأن مستقبل بريطانيا وخاصة لو قام البنك المركزي باستخدام سياسات لتحفيز الاقتصاد، عما كانت عليه قبل الاستفتاء، ما قد يسهم في زيادة أسعار الواردات.

 

تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على سوق السلع

الذهب: استطاع الذهب أن يكون من أكبر المستفيدين بسبب استفتاء الخروج من الإتحاد الأوروبي لأنه هو السبيل الآمن للمستثمرين في أوقات الأزمات العالمية وفترات التقلب وعدم التأكد التي تتزعم أسواق الأسهم والعملات، حيث عرف المعدن الأصفر بعد الاستفتاء ارتفاعا كبيرا بمعدل 4.5% ليمر من مستوى 1300 دولار للأوقية ويصل إلى مستوى 1366.

وقد ارتفع سعر الذهب بنسبة 28% منذ سنة 2016 حيث وصل إلى مستوى، 1360 بسبب مخاوف تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتغيرات الأسعار في أسواق العملات والأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المعدن الأصفر ليصل إلى سعر 1506 دولار للأوقية مع استمرار حالة عدم التأكد في الأسواق المالية وتأثير خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي على اليورو والجنيه الإسترليني.

تأثير بريكسيت على سوق عقود السّلع

تأثير بريكسيت على سوق عقود السّلع

النفط: عرف النفط بعد الاستفتاء هبوط في سعره حيث انخفض سعره ما بين 4% إلى 10% و لكن يبدو أن تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على الذهب الأسود ليس بالكبير.

أسواق الأسهم: تراجعت أسعار الأسهم بطريقة كبيرة بعد الاستفتاء مما سبب حالة من الخوف الشديد من تكرار انهيار سوق الأسهم والذي حدث في عام 2008 بعد أزمة الرهون العقارية في أمريكا، ولكن اتزنت أسعار الأسهم بشكل سريع لتعود إلى أسعار ما قبل الاستفتاء.

نرى أن تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي ليس بالتأثير الذي قد يغير من اقتصاد العالم أو اقتصاد أوروبا، ولكن قد يكون له تداعيات مؤثرة مثل اتخاذ دول الإتحاد الأوروبي الكبرى مثل فرنسا أو ألمانيا بريطانيا قدوة لهم واتخاذ قرار بالخروج من الإتحاد الأوروبي ولو حدث هذا قد يؤدي إلى انهيار الإتحاد الأوروبي وإحلاله.


إلغاء الدولار الجمركي .. محاولات مصرية للهرب من شبح الانهيار الاقتصادي
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

في خطوة هى الأولى من نوعها، اتخذت وزارة المالية قرارًا بإلغاء التعامل بسعر الدولار الجمركي لكي يصبح التعامل على جمارك السلع المستوردة وفقا لسعر صرف الدولار في البنك المركزي بعد أن قام المركزي منذ حوالي عامين بتحرير سعر صرف الدولار الأمريكي داخل جمهورية مصر العربية (تعويم الدولار الأمريكي) وتحرير سعر الصرف، أي أنه قرار متروك لقوى العرض والطلب عليه، وبعد هذا التعويم استقرّ سعر صرف الدولار الأمريكي مقاربًا لسعر الدولار الجمركي داخل السوق والبنك المركزي المصري.

 

ماذا يعني الدولار الجمركي؟

والمقصود بالدولار الجمركي هو المبلغ الذي يدفعه المستورد بالعملة المحلية مساويا لقيمة الرسوم الدولارية المفروضة عليه من اجل الإفراج عن البضائع المحتجزة في الجمارك، ويتم تحديد سعر-الدولار أمام الجنيه- بطريقة شهرية عن طريق وزارة المالية، ويستخدم في تحديد قيمة السلع الواردة من الخارج والرسوم الجمركية الخاصة بها.

 

الدافع وراء استخدام الدولار الجمركي في مصر

تم استخدام الدولار الجمركي من أجل السيطرة على أسعار السلع الغير مستقرة بسبب تغيّر أسعار صرف الدولار باستمرار بعد تعويم الجنيه، وتضخم الشكاوى الواردة من أصحاب الاستثمارات التجارية والصناعية من صعوبة تسعير منتجاتهم في ظل عدم استقرار سعر الصرف، ولهذا اتجهت وزارة المالية والبنك المركزي لتطبيق الدولار الجمركي وتحديد سعره بشكل شهري، وأيضا من أجل تحقيق استقرار في السوق المصري.

الجنيه المصري

الجنيه المصري

وقررت وزارة المالية تثبيت سعره عند مستوى 16 جنيها في بداية شهر أكتوبر عام 2017م واستمر استخدام هذا السعر لمدة 14 شهرا.

وقد أعلنت وزارة المالية في بداية شهر ديسمبر عام 2018م تحرير سعر صرف الدولار الجمركي على السلع الغير أساسية، واستمر تطبيقه على السلع الأساسية فقط عند سعر 16 جنيها وظل استخدام هذا النظام حتى تم إلغاء التعامل بالدولار الجمركي.

وكان يتم إعلان سعر الدولار الجمركي في نهاية كل شهر من قبل وزارة المالية، ليتم العمل بهذا السعر في الشهر المقبل للسلع الأساسية فقط، وكان يتم تحديدها وفقا لسعر الصرف لدى البنك المركزي في نهاية كل شهر للسلع غير الأساسية.

 

العلاقة بين الدولار الجمركي والدولار البنكي

هذا وقد كان سعر الدولار الجمركي ثابت عندما كان سعر الصرف محدد من قبل البنك المركزي في فترة ما قبل تعويم الجنيه المصري، ويؤثر الدولار الجمركي في أسعار جميع السلع المستوردة من الخارج سواء كانت تامة الصنع أو التي تدخل في الصناعات مثل الخامات المستوردة، والدولار الجمركي يتم تحديد سعره بشكل شهري عن طريق وزارة المالية، وكان سعره متغير باستمرار ولكن سعره مرتبط بسعر الدولار البنكي ويقدر ب 90% من سعر الدولار البنكي، واستمر سعره ثابت عند 16 جنيهًا لجميع السلع لمدة 14 شهر، وكان يتم تطبيقه على جميع السلع الواردة من الخارج، ولكن أصبح استخدامه يقتصر على السلع الأساسية فقط لمدة 9 أشهر بسعر16 جنيهًا، حتى تم إلغاء الدولار الجمركي في يوم 1/9/2019.

 

تأثير قرار إلغاء “الدولار الجمركي”

ومن المقرر أن يكون لقرار إلغاء الدولار الأمريكي أثر ملموس على حركة الصرف الحرة لدى البنك المركزي، حيث سيتم استخدام أسعار الصرف الحرة لدي البنك المركزي ويتم تغيرها بشكل يومي من أجل تحديد قيمة السلع المستوردة بشكل عام سواء كانت سلع أساسية أو كمالية من الناحية الجمركية، والرسوم المخصصة عليها.

 

أسباب إلغاء العمل بالدولار الجمركي

تم إلغاء العمل بالدولار الجمركي بسبب انتهاء الظروف الاستثنائية التي جعلت الحكومة تعمل بالدولار الجمركي، وقررت وزارة المالية إيقاف استخدام الدولار الجمركي يوم 1/9/2019 لتطبيق قانون الجمارك والرجوع إلى الأصل المقرر في القانون، وكان قرار تثبيت سعر الدولار الجمركي في الفترة السابقة استثناء من أجل تحقيق الاستقرار في أسعار السلع في السوق المصري من بعد تحرير سعر صرف الجنية المصري، وتغير أسعار العملات الأجنبية وخاصة الدولار الأمريكي.

 

تأثير إلغاء الدولار الجمركي على أسعار السلع والتضخم

كذلك من المتوقع أن يكون تأثير الدولار الجمركي على أسعار بعض السلع ومستلزمات الإنتاج والخامات تأثيرها محدود ومن المستبعد أن يكون هذا التأثير ملحوظًا وذلك بسبب استقرار أسعار الصرف في الفترة الحالية وتقاربها مع سعر الدولار الجمركي، وبالتالي فعند حدوث زيادة ستكون في الحدود الطبيعية للتغير الشهري.

إلغاء الدولار الجمركي جاء بعد اقتراب سعره من سعر الدولار الأمريكي في البنك المركزي وجعل التعامل بناء على العرض والطلب، ولن يكون له أثر ملحوظ على معدلات التضخم لان معظم السلع الأساسية التي يتم استخدام أسعارها في حساب التضخم لا يتم استيرادها من الخارج والسلع التي يتم استيرادها من الخارج مثل الأرز والسكر والزيت والقمح وغيرها هي في الأصل سلع معفاة من الجمارك.

 

تنبؤات بمعدلات التضخم بعد إلغاء الدولار الجمركي في مصر

كما يتنبأ الاقتصاديون بعدم ارتفاع الأسعار نتيجة تحرير سعر صرف الدولار الجمركي ويأتي هذا التنبؤ لعدة أسباب: منها أن تحرير سعر الصرف وجعله بناء على العرض والطلب دون النظر في سعره لمدة ثلاثة أشهر، أتى بعدما اقترب سعر الدولار في البنك المركزي من سعر الدولار الجمركي.

ومن الصعب ارتفاع الأسعار نتيجة تحرير الدولار الجمركي أو زيادة التضخم، لأنه تم اتخاذ تلك القرارات للسيطرة على سعر الدولار الأمريكي، وأن توفر الدولار الأمريكي سيسهم في تقليل ارتفاع الأسعار مع معرفة أنه على مصر سداد التزامات مالية في العامين المقبلين.

التضخم في مصر

التضخم في مصر

بما أن الحكومة قد وضعت الميزانية العامة للدولة على سعر أساس سعر صرف للدولار الأمريكي أكبر من 17.5 ج، وحيث انه يتم التعامل به في البنوك بسعر 16.5 جنيه للشراء و 16.6 جنيه للبيع، كما أن التقارير الدولية تشير إلى أنه من المتوقع استمرار تحسن سعر الصرف في الفترة المقبلة.

ومع وجود حملات توعية للمواطنين للحد من استخدام الدولار مثل حملة مقاطعة شراء السيارات “خليها تصدي” التي تقلل من المطلوب من الدولار مما يزيد المعروض منه، مما يزيد من انخفاض سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري.

ومن المتوقع في الفترة القادمة حدوث المزيد من الانضباط في الأسعار من حيث مبدأ زيادة المعروض من السلع حيث أن المساهم الأكبر في حدوث ظاهرة التضخم وارتفاع الأسعار هي السلع الأساسية المستهلكة بشكل يومي كبير مثل الخضروات والفاكهة.

 

قرار إلغاء الدولار الجمركي وسعر الصرف

وإن دل على شيء قرار إلغاء الدولار الجمركي، فهو يدل على أن سعر الصرف في طريقه نحو الاستقرار والانتعاش، ولن يحدث به تغيرات ذات طابع تراجعي في الفترة القادمة، وإذا حدثت بعض التغيرات فستكون تغيرات بالإيجاب.

وكان البنك المركزي قد أعلن عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى نحو 44.9 مليار دولار نهاية يوليو 2019، مقارنة بنحو 44.35 مليار دولار في نهاية يونيو 2019، وبزيادة تقدر بنحو 560 مليون دولار في قرابة الشهر.

 

مصلحة الجمارك والدولار الجمركي

وبعد إلغاء الدولار الجمركي أصبح التعامل مع مصلحة الجمارك بسعر صرف العملات الأجنبية في البنك المركزي، وتقوم مصلحة الجمارك بنشر أسعار تلك العملات مقابل الجنيه المصري بشكل يومي ليتم التعامل بها على كل السلع سواء كانت أساسية أو غير أساسية، وأوضحت في بيان خاص بها أسعار بعض العملات بالنسبة للجنيه المصري :

نبدأها بالدولار الأمريكي أصبح ب 16.6230 جنيه مصري

أما اليورو فقد حقق سعر 18.2737 جنيه مصري

والجنية الإسترليني أصبح عند 20.2136 جنيه مصري

وسجل الدولار الكندي سعر 12.4891 جنيه مصري

فيما سجل الكرون الدنماركي سعر 2.4505 جنيه مصري

والكرون النرويجي سعر 1.8233 جنيه مصري

والكرون السويدي سعر 1.6932 جنيه مصري

وقد حقق الفرنك السويسري سعر غير مسبق 16.7926 جنيه مصري

ولكل مائة ين ياباني يعادل 15.6393 جنيه مصري

 

تأثير إلغاء الدولار الجمركي على أسعار السيارات

كما أنه لن تتأثر أسعار السيارات المستوردة من الخارج بسبب إلغاء الدولار الجمركي، لان السيارات لم تكن من ضمن قائمة السلع الأساسية المستوردة من الخارج التي كان يتم تطبيق الدولار الجمركي عليها، وكان يتم تحديد سعر الدولار الجمركي بهدف السيطرة على معدلات التضخم وتغير أسعار السلع الإستراتيجية والأساسية.

أما بالنسبة للسيارات التي يتم تجميعها في مصر قد تتأثر بتحرير الدولار الجمركي لان الخامات والمكونات التي يتم استيرادها واستخدامها في تصنيع السيارات محليا كانت في قائمة السلع الخاضعة الدولار الجمركي والتي أصدرتها وزارة المالية ويتم محاسبتها بالدولار الجمركي، التغير في الأسعار سيكون طفيف في حدود 1% لان سعر الدولار الجمركي كان قريب من سعر الدولار لدى البنك المركزي.

 

تأثير تحرير سعر الصرف على أسعار الذهب

انخفضت أسعار الذهب العالمية بعد تحرير سعر صرف الدولار الجمركي، لكن مخاوف التباطؤ الاقتصادي العالمي جراء تصاعد الحرب التجارية الأمريكية الصينية أبقت الأسعار قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات.

وإن أسعار الذهب انخفضت في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1528 دولارا للأونصة (للأوقية) بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، لكنه يظل غير بعيد عن أعلى مستوى منذ أبريل 2013 الذي سجله الأسبوع الماضي عند 1554.56 دولار.

فيما صعد الذهب في العقود الأمريكية المؤجلة 0.4% إلى 1535.9 دولار للأوقية، وصعد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل بعض من العملات الرئيسية، 0.4% لأعلى مستوى فيما يزيد عن عامين.

 

تأثير إلغاء الدولار الجمركي على أسعار السلع التموينية

قرار تحرير سعر الدولار الجمركي سيكون له تأثير كبير على إجمالي فاتورة استيراد السلع التموينية حيث ان السلع التموينية كانت في قائمة السلع التي يطبق عليها سعر الدولار الجمركي ومن هذه السلع التموينية: القمح المستورد، الزيوت، الدواجن واللحوم المستوردة من السودان والبرازيل.

وسيكون التأثير في عمليات الاستيراد حيث من المتوقع تخفيض الاستيراد، أو استمرار الاستيراد بنفس الكمية مع توفير السيولة اللازمة من وزارة المالية، وسيتم تطبيق أسعار العملات الحرة على كافة أنواع السلع المستوردة سواء كانت إستراتيجية أو لا، ومن هذه السلع الأساسية اللحوم، الدواجن، الأسماك، الزيوت، القمح، الزبدة، الفول، العدس.

 

آلية تحديد سعر صرف الدولار 

وأكد بيان الوزارة، أن أيام العطلات والإجازات الرسمية سيتم التعامل خلالها وفقًا لسعر الإغلاق المعلن من البنك المركزي للعملات الأجنبية في آخر يوم عمل سابق على تاريخ تسجيل البيان الجمركي، مشيرة إلى أن قرار إلغاء التعامل بالدولار الجمركي يمنع ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ويؤكد استمرار الدولة في دعم وحماية متوسطي ومحدودي الدخل، والحرص على الحفاظ على ثبات متوسط أسعار السلع الأساسية والإستراتيجية.

 

كيف علق إعلاميو مصر على قرار تحرير سعر صرف الدولار الجمركي؟

وفي برنامج الحكاية الذي يقدمه الإعلامي المعروف عمرو أديب على قناة إم بي سي مصر مساء الاثنين الماضي، حيث قال إن الدولار الجمركي لم يؤثر في الماضي عندما تم تحرير سعر صرف الدولار الأمريكي (تعويم الدولار الأمريكي) على السلع والخدمات، وأضاف انه لن يؤثر هذه المرة أيضا في أسعار السلع مع الفارق بين الدولار الجمركي والدولار الأمريكي مضيفا “متدوش ودانكم للناس برة”.

مؤكدا على أن القطاع الخاص هو العمود الفقري للاقتصاد، ولابد من دعمه فهو يوفر أكبر قدر من فرص العمل، ومن جانبه قد بدأت مصر يوم الأحد الماضي أو أيام التعامل بدون الدولار الجمركي والعودة لسعر الصرف الذي يحدده البنك المركزي عند تقدير الرسوم الجمركية على السلع التي تقوم مصر باستيرادها بكافة أنواعها، وكان يتم تحديد الدولار الجمركي شهريا من يناير عام 2017م بعد تحرير سعر صرف الدولار الأمريكي (تعويم الجنيه المصري) في نوفمبر عام 2016م.

اقتصاد مصر

اقتصاد مصر

كما ذكر أن مصر من الدول القليلة في العالم التي يوجد عندها سعرين لمعظم السلع والمنتجات مفرقًا بين السلع الأساسية التي تعامل بالدولار الجمركي والسلع غير الأساسية التي تعامل بالسعر الحر للدولار الأمريكي، وأكد أن هذا الموضوع قد انتهى بشكل لا رجعت فيه في جميع دول العالم حيث أن دول العالم تستطيع أن توازن في الأسواق بأسعار واحدة ثابتة وتكون أسعار السلع والمنتجات منطقية وغير مختلقة.

كما علق الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد مساء الاثنين الماضي موضحا تأثير تحرير سعر صرف الدولار الجمركي أنه لن يؤثر في سعر السلع الأساسية مثل السلع التموينية مثل الزيت والسكر، كما أنه يوجد لدينا مخزون من هذه السلع يكفي لمدة ستة أشهر، ويؤكد أن الدعم والبطاقات التموينية لن تتأثر بتحرير سعر صرف الدولار الجمركي وأوضح أن “الأكل والشرب خليه على جنب مؤمن تمامًا متبقاش قلقان منه بزيادة أسعاره” وأكد أن السيارات المستوردة من الدول غير الأوروبية لن تتأثر تمامًا بما في ذلك الأجهزة الكهربائية و أجهزة التليفونات المحمولة، وأضاف أن وزارة المالية أوضحت سبب فرض قرار تحرير سعر صرف الدولار الجمركي لأن الأوضاع الاقتصادية والسياسية أصبحت مستقرة و سعر الصرف استقر أيضًا، وختم حديثه عن اتجاهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في إبرام اتفاقيات ومصالح مع باقي دول العالم، بالإضافة إلى أنه يعزز من علاقات جمهورية مصر العربية مع هذه الدول من أجل زيادة الاستثمار.

خلاصة القول أنه رغم كل هذه القرارات إلا أن الدولار الجمركي لن يؤثر على مستوى أسعار السلع والخدمات و السيارات بالتحديد لأن الإشاعات التي يروج لها الآن بأن أسعار السيارات الغير أوروبية سوف يتغير سعرها ليس لها أساس من الصحة وقد تحرر سعر الدولار الجمركي نتيجة وصول سعر الدولار المصرفي نفس مستوى السعر لذلك قامت مصلحة الجمارك بتحرير سعر صرف الدولار الجمركي.


بعد 40 عام بريطانيا تتخذ القرار بـ “الطلاق” من الإتحاد الأوروبي.. والتسبب في تأثيرات واضحة بالأسواق المالية
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

يعد الاستفتاء الذي حدث في تاريخ 23 يونيو من عام 2016، أحد أهم الأحداث الذي شهدها هذا العام، وكان لها من الأثر البالغ على اقتصاد المملكة المتحدة المحلي، إلى جانب اقتصاد العديد من الدول الناشئة، حيث صوت 51.9 في المائة من المصوتين ببريطانيا خلال هذا الاستفتاء لصالح انسحابها من الإتحاد الأوروبي بعد ما يقرب من 42 عام دامت الشراكة بينها وبين الإتحاد الأوروبي منذ عام 1973، ويعد انفصال بريطانيا عن اليورو أهم الأحداث الاقتصادية التي شهدها عام الاستفتاء كما لقبه الاقتصاديين في ذلك الحين، وأشاروا إلى أنه صدمة كبيرة غير متوقعة للإتحاد على وجه الخصوص، والاقتصاد العالمي بشكل عام، بعدما حرض المشككين من قبل الجناح اليساري أو اليميني بالمملكة المتحدة في وحدة أوروبا، وتم التصويت على هذا الأساس لتكون الغالبية لقرار “الطلاق”.

 

البذرة الأولى للاتحاد الأوروبي معاهدة “ماستريخت”

تعود فكرة إنشاء هذا الإتحاد الذي يضم ثمانية وعشرين دولة أوروبية، أخرها كانت دولة كرواتيا التي انضمت لهذا الإتحاد في عام 2013، إلى عام 1951 بعد أن عزمت عدة دول من بينها فرنسا وألمانيا، وهولندا، وإيطاليا وبلجيكا، تشكيل مجموعة أوروبية لمعدن الحديد وخام الفحم، وتتوالى الأحداث والسنوات حتى عرف بشكله المعهود عليه حتى يومنا هذا، ومع دخول بريطانيا الإتحاد بشكل رسمي عام 1973، قام الشعب البريطاني بعمل استفتاء كان فحواه البقاء في الإتحاد أو الخروج منه، وتم التصويت عليه عام 1975 بأغلبية تجاوزت  ثلثي الأصوات التي قامت بالاستفتاء، لمصلحة البقاء داخل الإتحاد، والذي كان يسمى في ذلك الوقت بـ “الجماعة الأوروبية”، لتكون تلك هي المرة الأولى التي يتم عمل استفتاء فيها حول خروج بريطانيا أو البقاء داخل الإتحاد الأوروبي.

بالرجوع إلى الأحداث التاريخية منذ نشأت الفكرة الرئيسية للمجموعة الأوروبية، كانت بريطانيا دائما ما تثير العديد من المشكلات، التي قابلتها حالات رفض في العهد الأول للاتحاد، ففي السابع والعشرين من شهر نوفمبر من عام 1967، أعلن الرئيس الفرنسي شارل ديغول رفضه انضمام بريطانيا للسوق الأوروبية المشتركة، وفي لقاء جمعه بعدد كبير من الدبلوماسيين داخل قصر “إليزيه” أشار إلى الكراهية المتجذرة من جانب بريطانيا للكيانات الأوروبية، منوهًا إلى أن فرض بريطانيا كعضو داخل السوق سيؤدي إلى انهياره، حيث رفضت بريطانيا دائما أن تكون عضوًا على قدر المساواة بالدول الأخرى، وفي عام 1961 تقدمت بريطانيا للمرة الأولى بالانضمام إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية، والتي لاقت رفض تام من الرئيس الفرنسي آنذاك، وبعد حوالي 6 أعوام حاولت بريطانيا مرة ثانية الدخول ضمن المجموعة إلا أن الرئيس الفرنسي أعرب عن رفضه للمرة الثانية برغم موافقة الدول الأخرى الأعضاء في هذا السوق المشترك، وبعد عامين ترك الرئيس الفرنسي الحكم، وأتيح للأمم المتحدة فرصة أخرى في طلب الانضمام، وتنجح بعام 1973 في أن تكون دولة كاملة العضوية بالسوق المشترك.

علم الاتحاد الأوروبي

علم الاتحاد الأوروبي

وفي ذات السياق، وبتاريخ 7 فبراير من عام 1992 ، وقعت تلك الاتفاقية التي عرفت بـ “معاهدة ماستريخت” والتي هدفت إلى إقامة وحدة أوروبية شاملة، والتي وقع عليها 12 دولة أوربية، على رأس قائمتها فرنسا وألمانيا، في قمة تاريخية بمدينة ماستريخت الواقعة بهولندا والقريبة من الحدود مع ألمانيا وبلجيكا، والتي سعت إلى تحويل المجموعة الأوروبية إلى اتحاد أوروبي، كما سعت تلك الاتفاقية إلى تأسيس اتحاد اقتصادي ونقدي، ووضع سياسية خارجية وأمنية مشتركة، والتي بموجب بنودها المتفق عليها تم تجميع مختلف مؤسسات المجموعة الأوروبية ضمن إطار واحد هو الإتحاد الأوروبي، والمعروف بهذا الاسم حتي وقتنا هذا، وتقرر خلال بنود الاتفاقية أن يعتمد الإتحاد عملة موحدة وسياسة هجرة موحدة، وشرطة ودفاعا مشتركا.

كان كل هذا خطوات لتحديد الشكل العام للاتحاد الأوروبي، خاصة بعدما انضمت الأمم المتحدة بعضويتها في الإتحاد في عام 1973، ومن ثم الدنمارك، وبعدها إسبانيا واليونان والبرتغال بداية من العام 1981 وحتى عام 1986، وتأتي بعدهم دول (إيرلندا، وفنلندا، والسويد، والنمسا) بداية من عام 1993 وحتى عام 1995، ومع دخول الألفية الجديدة وبالتحديد في عام 2004 توسعت شباك الإتحاد الأوروبي ليمتد إلى دول أوروبا الشرقية، خاصة بعدما حدث للاتحاد السوفياتي من انهيار، وتنضم عدة دول جديدة للاتحاد الأوروبي وهي كل من (جمهورية التشيك، واستونيا، وسلوفاكيا، وبولندا، وسلوفينيا، وليتوانيا، والمجر، ولاتفيا، وقبرص، ومالطا، رومانيا، وبلغاريا)، حتى وصل عدد الأعضاء في الإتحاد 28 دولة.

جدير بالذكر أنه كان من ضمن الأهداف الأساسية لتلك المعاهدة التي أقيمت بعام 1992 فتحت باب للتكامل الاقتصادي والسياسي بين الدول المشكلة للاتحاد الأوروبي، وتوحيد العملة النقدية، وتحسين ظروف العيش داخل المنطقة الأوروبية، كما حددت عدة معايير أساسية تهدف إلى تحقيق التقارب الاقتصادي بين الدول المشتركة، منها أن لا يتجاوز متوسط معدلات التضخم المسجلة في بلدان الإتحاد الثلاثة الأقل تضخما بأكثر من 1.5 نقطة، كما لا يزيد عجز الميزانية من عن نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وأيضًا لا تتجاوز المديونية العمومية نسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى عدم تجاوز معدلات الفائدة المسجلة في بلدان الإتحاد الثلاثة الأقل تضخما بأكثر من نقطتين، وتثبيت أسعار الصرف منذ سنتين على الأقل من دون اللجوء خلال هذه المدة إلى تخفيض قيمة العملة الوطنية مقابل عملة بلد آخر عضو بالاتحاد.

 

بريطانيا ومنطقة اليورو 

دائما ما كانت الأمم المتحدة في شغف في أن تكون جزءً من أوروبا، إلا أنها كانت لا تريد أن تكون عضوًا حقيقيًا في هذا الإتحاد، وذلك اتضح خلال الاختيارات التي انحازت لها بريطانيا ضد رغبة الإتحاد على مر التاريخ، والتي من بينها “منطقة شنغن” والتي تضم 26 دولة أوروبية من دول الإتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى 4 دول أعضاء بالإفتاء الرابطة التجارية الحرة الأوروبية، وتلك المنطقة هدفت إلى إلغاء جواز السفر وضوابط الهجرة على الحدود المشتركة الداخلية بينهما، لتكون بمثابة دولة واحدة، والتي تم التوقيع عليها عام 1985، وعندما اختار أعضاء الإتحاد الأوروبي الاشتراك في تلك الاتفاقية رفضت بريطانيا الانضمام، بالإضافة إلى “اليورو” فعندما اختارت دول الإتحاد تبني “اليورو” كعملة موحدة لهم، رفضت بريطانيا التخلي عن الجنية الاسترليني، كما انها رفضت الخضوع لقرارات البنك المركزي الأوروبي في تحديد سعر الفائدة في منطقة اليورو، والحفاظ على سلطة بنك انجلترا المركزي في تحديد أسعار الفائدة.

 

الأزمة المالية 2008 ودخول دول أوروبا الشرقية الإتحاد 

قبل الأزمة المالية التي وقعت أحداثها مع بداية عام 2008، دخلت عدة دول من دول أوروبا الشرقية الإتحاد الأوروبي، عقب إنهيار الإتحاد السوفيتي، وأعقاب تلك الأزمة المالية توجه رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون آنذاك، بالتعهد لجمهور المحافظين بإجراء استفتاء حول بقاء بريطانيا في الإتحاد الأوروبي، وذلك في حال تم انتخاب المحافظين للحكم عام 2015، وفي منتصف هذا العام تم عمل استطلاع رأي ببريطانيا تبين من خلاله أن أغلبية البريطانيين يفضلون الخروج من الإتحاد الأوروبي، ويقرر رئيس الوزراء البريطاني تقديم موعد الاستفتاء على بقاء أو خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي إلى منتصف 2016 بدلاً من الموعد الذي حدد له بنهاية عام 2017، ويتم الاستفتاء ويصوت أغلب البريطانيين بنسبة 51% على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

 

أسباب وتداعيات خروج الأمم المتحدة من إطار الإتحاد الأوروبي، واتفاقية “البريكست”

وقد شهدت بريطانيا عقب الاستفتاء العام الذي شهدته بريطانيا في عام 2016، تصويت الغالبية لصالح الخروج من الإتحاد، بعدما دامت مدة العضوية طوال 42 سنة، تم خوض النقاش على اتفاق “البريكاست”، والذي يعني مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، قامت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بطرح هذا الاتفاق الذي تضمن محتواه على عدة نقاطا من بينها أن تلتزم بريطانيا بدفع 39 مليار جنيه استرليني للاتحاد الأوروبي لتغطية ما تدين به، بالإضافة إلى تحديد الفترة الانتقالية التي تسمح لكلا الطرفين سواء الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي التوصل لاتفاق تجاري ومنح فرصة للمؤسسات التجارية بتعديل وضعها، وذلك في الفترة ما بين نهاية مارس 2019 وحتي نهاية ديسمبر 2020، كما احتوى الاتفاق على أنه سيظل من حق مواطني الإتحاد الأوروبي وأسرهم الانتقال لبريطانيا بحرية قبل نهاية تلك الفترة الانتقالية المحددة بالاتفاق، بالإضافة إلى أنه لن يكون هناك أي تغيير في النشاط التجاري خلال تلك الفترة.

التصويت Brexit

التصويت Brexit

ومن ناحية أخرى كانت هناك عدة أسباب دفعت بريطانيا نحو اتخاذ قرارها بالخروج من الإتحاد الأوروبي، والتي تمثلت في خوفها من سيطرة دول منطقة اليورو على مجريات اتخاذ القرار في الإتحاد الأوروبي، خاصة بعدما رفضت بريطانيا الدخول في الإتحاد النقدي، والذي أصبح له الحق في اتخاذ القرار الأخير في أي أمر يناقشه الإتحاد أولًا، بالإضافة إلى تذمر بريطانيا من الرسوم الأوروبية، التي قررها الإتحاد على الدول المشاركة فيه كلًا حسب قوته الاقتصادية، خوفها من إنشاء قوة عسكرية موحدة، الخوف من دخول تركيا لدول الإتحاد، وفتح حدودها لتدفق آلاف اللاجئين الموجودين فيها حالياً إلى الدول الأوروبية.

وعلى جانب آخر، كان لبريطانيا العديد من التداعيات لخروجها من الإتحاد واتخاذ القرار، حيث تعلق الأمر  بالاقتصاد البريطاني، حيث سيحرر هذا الخروج  بريطانيا من سقف العجز المفروض من قبل بروكسل عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي، والسقف المحدد للدين العام عند 60% من الناتج المحلي الإجمالي ومن مراقبة المفوضية الأوروبية، كما أن هذا الخروج سيساهم بشكل كبير في فقدان المؤسسات المالية “جواز السفر” الذي يسمح لها ببيع خدماتها المالية إلى دول الإتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى القرار الذي ستتخذه بعض البنوك والمؤسسات المالية الكبرى بنقل جزءً من نشاطها إلى داخل الإتحاد في حال خروج بريطانيا، ومن ثم تتحول باريس إلى المركز المالي لمنطقة اليورو.

 

تأثر الأسواق المالية بقرار الخروج

وعلى النقيض قد يتأثر سوق المال بتلك الخطوة التي اتخذتها بريطانيا بالخروج من الإتحاد الأوروبي، حيث أن لندن لديها عجز في الميزان التجاري مع الإتحاد يقدر بـ 7.6 مليار جنيه، وبهذا الخروج ستكون معفاة بحكم الواقع من أداء مساهمتها في الإتحاد والتي تقدر بـ16.7 مليار يورو، إلا أن صادراتها للاتحاد والتي تقدر بحوالي 50٪ من مجموع الصادرات، ستخضع لقانون الرسوم الجمركية المفروضة على الدول خارج الإتحاد، بالإضافة إلى تأثر الجنيه الإسترليني بالانخفاض في حالة الخروج، فيما يبلغ فائض تجارة الإتحاد مع بريطانيا 100 مليار يورو، وكذلك قد يؤدي خروج بريطانيا إلى رفع تكلفة الاستثمار في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى التأثر الذي قد يطرأ على قطاع الطيران، بعد الخروج ستتوقف سياسة الفضاء الموجود بين بريطانيا والإتحاد الأوروبي، وخلال دراسة اقتصادية أعدها البنك الدولي، أفادت أن خروج بريطانيا من الإتحاد سيؤدي إلى خسارة بريطانيا لاتفاقيات التجارة الحرة، وحوالي 224 مليار جنيه إسترليني، بالإضافة إلى انكماش الاقتصاد الخاص بها بنسبة 1.4%، وأن الاستقرار لن يستعاد فعلياً قبل سنة 2030.

وعلى ذات السياق، أكدت إحدى دراسات المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية في بريطانيا، أن العجز المتوقع في موازنة صندوق الرعاية سيكون بين 28- 44 مليار جنيه استرليني، وبالتالي سينعكس هذا الأمر على متوسط الدخل للعائلات البريطانية بحوالي 2771 جنيه استرليني، كما توقعت الدراسة انخفاض أجور المستهلكين الحقيقية بما يتراوح بين 2.2% وحتى 7% بحلول سنة 2030، بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة على ضريبة الدخل بين 2 و 5 سنت لكل جنيه من رواتب الموظفين لتصل ضريبة الدخل إلى 45% من الراتب، كما سيؤدى قرار الخروج إلى خسارة 1.3 مليون وظيفة تعتمد بشكل مباشر على التجارة مع الإتحاد الأوروبي، بعوائد على تلك التجارة قد تصل إلى 220 مليار جنيه استرليني.

تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الأسواق المالية

تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الأسواق المالية

ومن ناحية أخرى وعقب صدور نتيجة الاستفتاء الذي أقيم عام 2016 على قرار خروج بريطانيا أو بقائها بالإتحاد الأوروبي، حدثت بالأسواق المالية تقلبات حادة، حيث وصلت نتائج الخسارة في اليوم التالي لهذا الاستفتاء نحو 3 تريليون دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 11% مقابل الدولار الأمريكي، وأيضًا اليورو بنسبة 4.5% مقابل الدولار، وتسجل العملتان أكبر انخفاض لهما خلال يوم واحد، فيما شهدت أسواق الأسهم تراجعاً مماثلاً، حيث انخفضت مؤشرات “داكس” بنسبة 6%، و “كاك 40” بنسبة 8%، و “ستاندارد اند بورز” بنسبة 3%، فيما أكد خبراء اقتصاديين على أن عدم اليقين بشأن الانفصال، أدى إلى تباطؤ معدل النمو ببريطانيا إلى 1.3% بنهاية العام الماضي، وأشاروا إلى أنه من المتوقع أن يتباطأ المعدل هذا مع نهاية العام الجاري بنسبة 1.9%، فيما سيقل بنسبة 1.6% خلال عام 2020، فيما تراجعت قيمة الجنيه الاسترليني 14% عما كانت عليه قبل الاستفتاء، الأمر الذي على أعتابه سيزيد من أسعار الواردات.

وبالنظر إلى منطقة اليورو عقب الاستفتاء، نجد أنه خسر أكثر من 700 نقطة مقابل الدولار الأمريكي، ولكنه في المقابل يقف بشكل جيد أمام الجنيه الإسترليني الذي كان أكبر المتضررين، ارتفع زوج اليورو/ الجنيه الإسترليني من مستوى 0.76 إلى مستوى 0.85 ، وبالنظر إلى الدولار الأمريكي نجد أن زوج اليورو/ الدولار الأمريكي انخفض من مستوى 1.14 إلى ما دون مستوى 1.11، في حين تراجع زوج الجنيه الإسترليني/ الدولار الأمريكي من مستوى 1.50 إلى ما دون مستوى 1.30، ولكن كان الجنية الاسترليني أكبر المتضررين عقب الاستفتاء حيث سجل أكبر انخفاض أمام العملات الأخرى، ووصل أدنى مستوى له خلال 31 عاماً، ومن الأمور التي تسببت في هذا الانخفاض أيضًا كانت الديون السيادية للمملكة المتحدة التي تقدر ب 1.72 تريليون جنيه ما يمثل 90% من الناتج المحلي الإجمالي.

فيما عرف الذهب ارتفاعاً قياسياً بمعدل 4.5% ليقوم باختراق مستوى المقاومة عند 1300 دولار، المستوى الذي ارتد منه مرتين في سنة 2016 مسجلاً أعلى مستوى له خلال سنتين ليصل إلى مستوى 1366 بعد مرور أسبوعين من “البريكسيت”، وبذكر أسواق الأسهم، فقد شهدت الأسواق تراجعات قياسية خلال اليوم الموالي للاستفتاء بعد أن سادت الأسواق حالة من الذعر مخافة تكرار سيناريو انهيار أسواق الأسهم العالمية، عقب الأزمة المالية بعام 2008، وأخير بعد أكثر من 40 عام، اتخذت بريطانيا القرار الأخير للخروج من بوتقة الإتحاد الأوروبي، بتصويت الأغلبية، الأمر الذي على أعتابه تأثر السوق المالي العالمي.


انخفاضات متتالية في معدلات الطلب على الشحن الجوي .. الأزمات العالمية واتفاقية “بريكست” أحد أسباب الهبوط
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

منذ بداية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، أكبر القوى الاقتصادية بالعالم، بدأت الأزمات تتوالى في العديد من القطاعات، والتي أثرت وبشكل ملحوظ في الكثير من التبادلات التجارية العالمية بين الدول، حمل تصاعد حرب التعريفات وفرض الرسوم الجمركية المتبادلة بين البلدين الحالية تداعيات كبيرة على قطاع الشحن الجوي، حيث مثل الخوف الشديد من شبح الركود الاقتصادي العالمي المتوقع حدوثه بالشهور القادمة، ضغطًا شديدًا على شركات الطيران.

وقد شهد قطاع الشحن الجوي خلال الشهور الماضية منذ بداية العام الجاري، طفرة انخفاض شديدة أثارت شيء من الرعب، حول تفاقم الأزمات الواقعة بين أكبر القوى الاقتصادية بالعالم، والحرب التجارية التي اندلعت بينهما مع بداية العام الماضي، والتي تؤثر حتى الآن على العديد من التعاملات والعلاقات الدولية للدول الفقيرة والغنية، والخوف من حدوث ركود اقتصادي عالمي جديد، والتي أشارت إليها الأحداث المتباينة التي تتشابه في مضمونها مع الأزمة الاقتصادية التي وقعت عام 2008، ومع البداية الأولي التي أشعلت تلك الحرب التجارية الباردة بين البدين، عقب قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتابعت تلك القرارات من الجانب الصيني، وتدخل حيز تلك القرارات دولة اليابان التي تتواصل منذ نهايات العام الماضي مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية دولية تجارية على خلفية قمة السبع بالإضافة إلي خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، كل هذا كان من شأنه الإضرار خلال الشهور الثمانية الماضية بدايةً من العام الجاري على الشحن الجوي والتبادلات التجارية الجوية .

 

الشحن الجوي .. الأسرع في التبادلات التجارية العالمية بين الدول

ويعرف مصطلح الشحن الجوي بنقل البضائع بأسطول من الطائرات الخاصة بعمليات الشحن، من مكان لآخر ومن دولة إلى أخرى بمختلف أنحاء العالم، عن طريق اتفاقيات دولية مشتركة، حيث يشمل كل شبكات المعلومات والنقل الفعلي بالطائرات والمعدات والمخازن والمستودعات ومعدات المناولة والتغليف.

بالإضافة إلى السرعة في عمليات الشحن الدولية المتبادلة، والوقت القصير والسهولة والحفاظ على الطرد، يمتاز الشحن الجوي بالعديد من الخصال التي أصبحت منه الوسيلة الأكثر سرعة وفاعلية في عمليات التبادل التجاري للسلع سواء الزراعية منها أو حتى الخاصة بالسلع الثقيلة مثل السيارات وغيرها من السلع الاقتصادية المتبادلة، حيث يتميز الشحن الجوي بإمكانية الاستجابة السريعة لمتطلبات النقل لمواجهة النقل الطارئ المطلوب كما يحصل في الكوارث الكبيرة، بالإضافة إلي نقل السلع سريعة التلف والمواد الطبية وغيرها.

الشحن الجوي

الشحن الجوي

علاوة على ذلك، للشحن الجوي العديد من الخصال التي تميزه بين العديد من وسائل الشحن سواء البري أو البحري، ونظراً لأهمية الدور الذي يقوم به في التبادل التجاري سريع الأجل بين الكثير من دول الاقتصاد العالمي والأسواق المحلية للبلدان،  فقد قامت كثير من الشركات المسئولة عن الشحن الجوي، بتطوير الطائرات الخاصة بها، من حيث السماح بنقل البضائع ذات الحجم الكبير بعدما زادت من أحجام الطائرات، لتستوعب تلك الأحجام، بالإضافة إلى تغير أبوابها إلى أبواب أكبر  لتسمح بتحميل الشحنات الكبيرة أو الطويلة،  وزادت من صلابة أرضيتها وجهزتها بكرات صلبة للتدحرج ونقاطًا عديدة لتثبيت الشحنات بأنواعها كما زودت بعضها بروافع على امتداد هيكل الطائرة لتحريك الأوزان المختلفة، فيما صنعت بعضها بلا شبابيك.

 

الحرب التجارية ..وتراجع منحنى نمو معدلات الطلب على الشحن الجوي

بدأت الحرب التجارية التي نشبت بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، في التطور لتأخذ منحني جديد وتتحول من حرب على الصعيد التجاري إلى حرب اقتصادية شاملة، حيث تواصل معدلات الطلب على الشحن الجوي، في تراجع مستويات النمو السنوية الخاصة بها، منذ نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري، وصولًا إلى الشهر الثامن على التوالي في تناقص معدلات النمو، الأمر الذي على أعتابه جعل هذا العام صاحب أسوأ  أداء خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في نطاق الشحن الجوي والتبادل التجاري.

وفي هذا الإطار أصدر الإتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”، والتي تأسست عام 1945، وتمثل نحو 260 شركة طيران حول العالم تسهم بنحو 83 بالمائة، من حركة النقل الجوي العالمية، بيانات تتعلق بالأسواق العالمية للشحن الجوي، والتي أظهرت انخفاضًا ملحوظاً للشهر الثامن على التوالي في مستويات الطلب (المُقاسة بأطنان الشحن لكل كيلومتر)، بواقع 4.8% خلال شهر يونيو عام 2019، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، ومازال النمو التجاري يُعاني من بعض التراجع، في حين أسهمت زيادات التعريفة الناجمة عن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين في تفاقم، الغموض الذي يلف الأعمال التجارية، في شتى نطاقاتها الدولية .

وجاءت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” الصادرة عن شهر يونيو من العام الجاري، بشأن الطلب على الشحن الجوي، حيث شهدت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفاضاً بمعدل 5.4 في المئة في الطلب على الشحن الجوي، فيما شهدت مستويات الطلب المقاسة بطن الشحن لكل كيلومتر، ضمن السوق الآسيوية انخفاضاً بواقع 10 في المئة على امتداد العام الماضي، بينما ازدادت سعة الشحن الجوي بواقع 1.8 في المائة على امتداد الفترة الزمنية ذاتها، فيما سجلت شركات الطيران في أميركا الشمالية تراجعاً في معدلات الشحن الجوي بنسبة 4.6 في المئة، وذلك خلال نفس الشهر من العام الجاري، يأتي ذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث ترافق ذلك مع زيادة سعة الشحن بنسبة 1.9 في المئة، مقارنة بالعام الماضي، لاسيّما في ظل انخفاض مستويات الطلب المقاسة بطن الشحن لكل كيلومتر إلى آسيا بواقع 5 في المئة.

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

ما لبثت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين أن تثقل كاهل الأداء، حيث ذكرت البيانات خلال شهر يونيو من هذا العام، أن مستويات الطلب هذه على الخطوط الممتدة من وإلى أوروبا وأميركا الجنوبية والشرق الأوسط سجلت مستويات منخفضة أيضاً، حيث شهدت شركات الطيران في أميركا اللاتينية انخفاضاً في الطلب على الشحن الجوي في نفس الشهر بواقع  1.0 في المئة،  مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بينما حققت السعة نمواً بواقع 4.6 في المئة، وتعزي النسبة الكبرى من الهبوط في الحركة الجوية إلى الضعف الذي يشوب السوق الأميركية الجنوبية، وبالأخص دولتي البرازيل والأرجنتين، حيث انخفضت مستويات الطلب المقاسة بطن الشحن لكل كيلومتر بواقع 6.5 في المئة، كما شهدت شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط انخفاضاً في أحجام الشحن الجوي بواقع 7 في المئة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي،  وترافق ذلك مع  ارتفاع سعة الشحن بنسبة 2.7 في المئة، وتواصل مستويات الطلب المعدلة موسمياً هبوطها منذ أواخر العام الماضي،  وتظهر آخر البيانات الصادرة ضعفاً في أحجام الشحن إلى أوروبا بواقع  7.2 في المئة سالبًا، ومنطقة آسيا والمحيط الهادي بواقع  6.5 في المئة سالبًا.

وعلي جانب آخر، نجحت شركات الطيران الأفريقية منفردة وسط تلك الأزمات المتتابعة، خلال نفس الشهر من العام الجاري، حيث سجلت قدر من النمو مع زيادة في الطلب بنسبة 3.8 في المئة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتسجل شركات الشحن الإفريقية حسب تلك البيانات الصادرة  الأداء الأقوى للشهر الرابع على التوالي، وقد سجلت السعة نمواً بنسبة 16.6 في المئة، على أساس سنوي، وبحسب تقرير تحليل مسارات الأداء المتميز في أفريقيا وآسيا، فإن هذا النمو قد سجل ارتفاعاً وصل إلى 12% على أساس سنوي.

 

انخفاض شهر إبريل من العام الجاري

أعلنت “إياتا” في التاسع والعشرين من مايو الماضي، عن بياناتها الصادرة خلال شهر أبريل الماضي، في شأن معدلات الطلب على الشحن الجوي، والتي انخفضت بنسبة 4.7 في المئة، على أساس سنوي، حيث انكمش الطلب على الشحن الجوي في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 7.4 في المئة على أساس سنوي، ليواصل التراجع للشهر السادس على التوالي، فيما انخفض الطلب على الشحن الجوي في أوروبا 6.2 في المئة على أساس سنوي، وفي الشرق الأوسط 6.2 في المئة.

وعلى صعيد آخر ارتفع الطلب على الشحن في شهر أبريل  في أمريكا الشمالية بواقع 0.1 في المئة على أساس سنوي، بينما في أمريكا اللاتينية انخفض بمعدل 5 في المئة، وفي إفريقيا بمعدل  4.4 في المئة.

 

 انخفاض شهر فبراير من العام الجاري

أوضحت بيانات الإتحاد الدولي للنقل الجوي، التي تم إصدارها عن شهر فبراير من العام الجاري انخفاض مستويات الطلب بنسبة 4.7 في المئة، قياسًا بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث أشارت البيانات الصادرة إلى ارتفاع سعة الشحن بنسبة 2.7 في المئة، على أساس سنوي خلال هذا الشهر، الأمر الذي يجعل منه الشهر الثاني عشر على التوالي الذي تسجل فيه سعات الشحن نموًا أكبر من طلب الركاب، فيما أشارت بيانات الإتحاد الدولي للنقل الجوي، إلى أن الطلب على الشحن الجوي مازال يواجه عددًا من المعوقات والعوائق التي تتمثل في التوترات التجارية الواقعة بين القوى الاقتصادية العالمية، والتي تؤثر وبشكل كبير على القطاع، وتتسبب في الضعف الشديد خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي ظهرت بوضوح في النشاط الاقتصادي وثقة المستهلكين على الصعيد العالمي.

وجاءت تلك البيانات الصادرة عن “إياتا”، موضحةً حالة الانكماش التي شهدتها جميع المناطق في الطلب على أساس سنوي خلال شهر فبراير من العام الجاري، وقد استثناء أمريكا اللاتينية من تلك المناطق، حيث كشفت شركات الطيران في الشرق الأوسط عن تقلص أحجام الشحن الجوي بمعدل 1.6 في المئة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، خاصة مع الارتفاع الذي شهدته سعة الشحن في المنطقة بنسبة 3.1 في المئة، وتبين من ذلك هبوط واضح في الطلب المعدل موسميًا على الشحن الجوي، فيما سجلت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفاضًا بمعدل 11.6 في المئة في الطلب على الشحن الجوي، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك لتأثر السوق بسبب ضعف ظروف التصنيع بالنسبة للمصدرين في المنطقة، بالإضافة إلى التوترات التجارية المستمرة بالساحة الاقتصادية، والبطء الذي يشهده الاقتصاد الصيني، حيث ترافق ذلك مع انخفاض سعة الشحن في المنطقة بنسبة 3.7 في المئة.

انخفاضات متتالية في معدلات الطلب على الشحن الجوي

انخفاضات متتالية في معدلات الطلب على الشحن الجوي

وفي ذات السياق كشفت شركات الطيران في أمريكا الشمالية، عن حالة الانكماش التي تشهدها المنطقة بفبراير الماضي بمعدل 0.7 في المئة، في عقود الشحن الجوي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، الأمر الذي على أعتابه يعد هذا الشهر الأول  في تراجع النمو على أساس سنوي منذ منتصف عام 2016، وهذا ما يعكس التدهور الحاد في النشاط التجاري مع الصين، وخرجت الناقلات الجوية في أمريكا الشمالية مستفيدةً من قوة الاقتصاد الأمريكي والإنفاق الاستهلاكي خلال العام الماضين حيث ترافق ذلك مع ارتفاع سعة الشحن في المنطقة بنسبة 7.1%ن فيما  شهدت شركات الطيران الأوروبية حالة من الانكماش هي الأخرى خلال نفس الشهر في معدل الطلب على الشحن الجوي، بواقع نسبة 1.0 في المئة، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق، وجاء هذا الانكماش منسجمًا مع ظروف التصنيع الضعيفة بالنسبة للمصدرين في ألمانيا، والتي تملك واحدًا من أقوى الاقتصادات في أوروبا.

وبنفس وتيرة الانكماش الحاصلة بفبراير الماضي من العام الجاري، سجلت الخطوط الجوية الأفريقية انخفاضًا في الطلب على الشحن الجوي بنسبة 8.5 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما انخفضت أحجام الشحن الجوي الدولي والمعدلة موسميًا بنسبة عن أفضل معدلاتها التي حققتها في منتصف عام 2017، وعلى الرغم من هذا الانخفاض الحاد إلا أنها مازالت أعلى بنسبة 25% من أدنى مستوى سجلته في أواخر عام 2015 خلال هذا الشهر، حيث سجلت سعات الشحن نموًا قدره 6.8 في المئة، على أساس سنوي، وعلى الناحية الأخرى من هذا الانكماش سجلت الخطوات الجوية في أمريكا اللاتينية أسرع معدلات النمو بين باقي المناطق في فبراير 2019 بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، خاصة مع ارتفاع الطلب بمعدل 2.8%، وذلك برغم الاضطرابات الاقتصادية التي تمر بها المنطقة، إلا أن عددًا من الأسواق الرئيسية تسجل مستويات أداء قوية، حيث حققت الطلب المعدّل موسميًا على الشحن الجوي نموًا للمرة الأولى خلال الأشهر الستة التي تسبق شهر فبراير، و ترافق ذلك مع ارتفاع سعة الشحن في المنطقة بنسبة 14.1%.

 

أسباب الهبوط في معدلات الطلب على الشحن الجوي

لم تكن الحرب التجارية المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين خلال الوقت الراهن، المسئول الوحيد عن هذا الهبوط، رغم الدور الكبير الذي تقوم به في هذا الشأن، إلا أن الغموض المرافق للبريكست قام بدوره هو الآخر في انخفاض تلك المعدلات، وتعزيز ضعف الطلب في حين ازدادت سعة الشحن بواقع 4.0% على أساس سنوي.

ويعني مصطلح “بريكاست” مغادرة بريطانيا للإتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة تسمح بحرية الحركة والحياة والعمل لمواطنيها داخل الإتحاد فضلا عن تجارة هذه الدول مع بعضها، حيث شهدت بريطانيا استفتاء عام 2016 صوتت فيه الغالبية لصالح الخروج من الإتحاد بعد أن ظلت عضوا لأكثر من 40 عاما.

وجدير بالذكر أن الحرب التجارية التي اندلعت بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، والتي على أثرها قام الثنائي الاقتصادي الأقوى في العالم بإصدار بياناته الخاصة، واتخاذ القرارات بفرض رسوم جمركية، أو إقامة حواجز تجارية على بعضهما البعض، لوقف الصادرات التجارية بينهما، وفرض رسوم جمركية على الكثير من المنتجات المتبادلة بينهما، بالإضافة إلى اتفاقية الطلاق أو المغادرة “بريكست” التي وقعت في شباكها بريطانيا، كانا السببان في تراجع وانخفاض معدل الطلب الملحوظ منذ بداية العام الجاري في معدلات الطلب على الشحن الجوي.

فيما صرح “ألكساندر دو جونياك” المدير العام والرئيس التنفيذي لـلإتحاد الدولي للنقل الجوي، على خلفية ما يحدث من انخفاض معدل الطلب على الشحن الجوي، أن ما شهده شهر إبريل الماضي من انخفاضًا حادًا في معدلات نمو الشحن الجوي، يعكس التوجه السلبي السائد بشكلٍ واضح هذا العام، بغض النظر عن قيمة التكاليف المرتفعة، بينما تؤثر التوترات التجارية بين البلدين على الثقة، مشيرًا إلى ضعف التجارة العالمية  خلال الآونة الماضية، وأيضًا بالمراحل المقبلة من العام الحالي، مسلطًا الضوء على شركات الطيران التي تعمل على التعديل من سعتها في محاولة منها لمجاراة  هذا الهبوط الحاد الذي تشهده التجارة العالمية منذ نهاية 2018، متوقعًا أن يكون العام المقبل مليء بالتحديات أمام أعمال الشحن، ومناشدًا الحكومات للتعامل مع هذا التراجع الحاد من خلال التخفيف من العوائق التجارية بهدف دفع النشاط التجاري، ومحاولة الزيادة في معدلات الطلب على الشحن الجوي من جديد.


1 2 3 4