أخبار Archives - Page 4 of 4 - المنتديات - منتديات الفوركس العربية
الليرة التركية: استقرار وهدوء نسبي بعد عواصف الأوضاع السياسية ومواجهات التضخم
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 10 months ago التّعليقات: 0

خلال الشهر الماضي من العام الحالي، انخفضت الليرة التركية 2% مقابل الدولار، جاء ذلك بعد أن أقدم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على إقالة محافظ البنك المركزي التركي بسبب خلافات بينهما بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد التركي.

وبحسب وكالة “رويترز”، بلغت الليرة التركية حوالي 5.7620 للدولار وتراجعت وأصبحت 5.8245 ويعود ذلك بسبب مخاوف المستثمرين بشأن تدخل الدولة بعمل المصرف المركزي، ما أدى إلى اهتزاز استقلالية البنك المركزي التركي، وانخفاض المؤشر الرئيسي للأسهم 1.5% مع تراجع قطاع البنوك 2.3 في المئة وهبوط السندات التركية المقومة بالدولار في شتى المجالات، وبالتالي انخفاض الليرة التركية نحو 8% لأول مرة منذ أزمة الهبوط المريع ل 30% خلال أزمة العملة التركية عام 2018 .

على إثر هذه الأزمة، قام الرئيس التركي بالتعهد بتجاوز أزمة التضخم في أسرع وقت، مُعلنا عن آليات خفض أسعار الفائدة وتقليل الخسارة الحتملة للتخفيضات التي كشف عنها البنك المركزي في الآونة الأخيرة، حيث خفض البنك المركزي التركي أسعار فائدته الرئيسية 425 نقطة أساس بشكل أكبر من المتوقع إلى 19.75 في المئة الشهر الماضي لتحفيز الاقتصاد الذي يعاني من الركود، وذلك في أول خطوة للابتعاد عن حالة الطوارئ التي أقرها خلال أزمة العملة التي حدثت خلال عام 2018، وطمأن أردوغان شعبه مُطالبًا إياه بالتوقف عن التكهّن بخصوص الاقتصاد والتركيز في الوقت الحالي على العمل والانجاز، مُشيرًا على أن البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة وسيتم خفضها بشكل أكبر، كما أكد محافظ البنك المركزي التركي الجديد مراد أويسال على أن البنك لديه فرصة كبيرة للمناورة بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة .

هذا وقد شهدت الليرة التركية تقلبات في وقت سابق من العام الجاري، بعدما هبطت نحو 30 بالمئة أمام الدولار في 2018، وعادت لتستقر في الأسابيع الأخيرة، رغم ما تواجهه تركيا من تهديد بفرض عقوبات أمريكية بسبب شرائها لمنظومات “إس – 400” الصاروخية الروسية.

من جانبهم، توقع المحللون الاقتصاديون على أكثر من نطاق ارتفاع نسبة التضخم في الاقتصاد التركي ، بسبب الآثار السلبية الناجمة عن الضرائب وتعديلات الأسعار الإدارية، وعلى الرغم من ذلك ، جاء الرقم الشهري عند 1.36% بدلا من 1.60% المتوقعة، في حين هبط الرقم السنوي عند 16.65% بدلا من 16.90% المتوقعة.

لذا على الجبهة الاقتصادية التركية، لازالت الليرة تحاول الصمود وتثبيت أقدامها على ساحة السوق، لكن على النقيض من الناحية الجيوسياسية، مازال هناك بعض التوتر الملحوظ إثر اجتماع مسئولين أمريكيين وتركيين في أنقرة لمناقشة الوضع في شمال سوريا، وأما من الناحية الفنية، مستوى الدعم الأول عند 5.51 ليرة وأي كسر له بإغلاق يومي سوف يتيح فرصة بيع لزوج USDTRY حتى مستوى الدعم التالي 5.30 ليرة.

تبقى الليرة التركية مرشحة لحصد المزيد من المكاسب أمام الدولار الأمريكي طالما لم نشاهد إغلاق يومي فوق مستوى المقاومة 5.62 ليرة .

وعلى الصعيد السياسي، ومما زاد الطين بلة، قامت الولايات المتحدة بتهديد تركيا بفرض عقوبات دولية عليها إذا قامت بتسلم منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس 400″، زعمًا منها أن المنظومة تعرض دفاعات حلف ” الناتو” للخطر، لكن بعد لقاء الرئيسين التركي والأمريكي في اليابان على هامش قمة “العشرين”، قال أردوغان، إنه يعتقد أنه سيتم التغلب على الخلاف بشأن المنظومة بلا أدنى مُشكلة، ليتم بعدها تداول العملة التركية، في نفس اليوم، بحلول الساعة 13:52 بتوقيت موسكو، عند 5.68 ليرة للدولار، بانخفاض نسبته 1.9% عن سعر التسوية السابق.

هذا وقد أكد المحللون أن أداء الليرة التركية خلال العام الجاري كان الأسوأ بين عملات الأسواق الجديدة، بعد البيزو الأرجنتيني، إذ تراجعت بحوالي 9% أمام الدولار منذ بداية العام الجاري، فيما فقدت نحو 28% من قيمتها المالية خلال عام 2018.

في نفس الوقت، أعلنت وكالة “ستاندرد آند بورز” الدولية ابقائها على التصنيف الائتماني لتركيا دون تغيير، مؤكدة على تفاؤلها ” بالمستقبل “، حيث أعلنت الوكالة في بيان حصري لها، أنها أبقت على التصنيف الائتماني لتركيا بالعملة الأجنبية على المدى الطويل عند درجة ( B)، وبالعملة المحلية على المدى الطويل عند درجة (-BB)، كما أكدت على الإبقاء على التصنيف الائتماني لتركيا بالعملتين الأجنبية والمحلية على المدى القصير عند درجة   B، كما لفتت النظر إلى احتمالية رفع تصنيف تركيا الائتماني في حال قيام الحكومة التركية بتطوير وتطبيق برنامج اقتصادي شفاف يزيد الثقة في اقتصاد البلاد.

على النقيض، أعربت الوكالة عن قلقها من ارتفاع المخاطر بشأن تمويل تركيا لديونها من الخارج مجددًا، واستمرار المخاطر الأمنية الإقليمية والمخاطر الجيوسياسية المختلفة بما في ذلك احتمال تراجع العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مُشيرة إلى احتمالية حدوث انكماش في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العام الجاري بنسبة 0.5 في المئة، ونموه العام القادمة بنسبة 3 في المئة، وأن يستمر معدل التضخم في تركيا بالصعود عند 15.2 % العام الجاري، وعند 11.2 % عام 2020، وعند 9 % عام 2021، مما سيؤدي بشكل أكيد إلى زيادة معدلات البطالة في تركيا إلى 12.5% في العام الجاري، و 11.8% في العام القادة، و10.8% عام 2012.

ثم ختمت بيانها بالتأكيد على وجود مؤشرات بشأن الاستقرار الاقتصادي في تركيا، مستبعدة تحقيق معدلات النمو العالية التي شهدتها في السابق.

الليرة التركية تُثبت قوتها رغم كل شئ

استمرت الليرة التركية في وضعها المُهتز غير المستقر حتّى قامت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان بإعلان أن العجز التجاري التركي انخفض 76.56 بالمئة على أساس سنوي إلى 1.83 مليار دولار وفقًا لنظام التجارة الخاص، حيث أوضحت البيانات التي أصدرتها بكجان أن الواردات انخفضت 19.21 بالمئة إلى 17.83 مليار دولار، بينما ارتفعت الواردات 12.21 بالمئة إلى 16 مليار دولار، كما كشفت البيانات أنه وفقًا لنظام التجارة العام، أن عجز التجارة الخارجية التركي بنسبة 42.5 بالمئة على أساس سنوي، خلال يونيو2019، لينخفض إلى 3.177 مليارات دولار .

كما تراجعت الصادرات التركية  بنسبة 14.3 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، إلى 11.082 مليار دولار.

وانخفضت الواردات التركية خلال يونيو، بنسبة 22.7 بالمئة مقارنة بالشهر ذاته من 2018، إلى 14.259 مليار دولار.

وارتفع حجم التبادل التجاري خلال النصف الأول 2019 بنسبة 1.9 بالمئة، إلى 83.716 مليار دولار، على أساس سنوي، وذلك تبعا لمعطيات مشتركة لمعهد الإحصاء ووزارة التجارة التركيتين.

وقد واصلت الليرة التركية حصد المزيد من المكاسب خلال هذه الفترة  وذلك بعد تراجع قوة الدولار الأمريكي وتسجيل ارتفاعات وصلت لمستويات الـ 5,45000 ، وعلى الرغم من هذا التحسن الملحوظ في الاقتصاد التركي، لازال خبراء الاقتصاد يعربون عن قلقهم، فلازالوا يلاحظون ضعفًا ليس بالهيّن في قوة تـأثير الدولار أمام الليرة التركية نتيجة مايتعرض له الدولار مؤخرًا،  ولن تتحسن تلك النظرة القلقة قبل أن تتعرض المستويات المطلوبة للكسر دون مستويات الـ 5.45000 وذلك تماشيًا مع القراءة السلبية لأرقام معدلات التحرك والمؤشرات الفنية لحركة الاقتصاد التركية.


النفط يتراجع رغم انخفاض المخزونات الأمريكية
فئة: أخبار الكاتب: ميخائيل التاريخ: 1 year ago التّعليقات: 0

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات الأمس وسط قلق المستثمرين من تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على الطلب العالمي.

وأتت أسواق النفط تحت وقع ضغوط بيعية في سياق تراجع عام للأصول المرتبطة بالمخاطرة بعد أن تأزمت المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين بشكل مفاجئ، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته رفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية. وبحسب تقديرات بنوك الاستثمار العالمية، فإن نشوب حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم ستؤدي إلى خفض نمو الاقتصاد العالمي بنصف نقطة مئوية كما ستخفض من معدل النمو الاقتصادي في الصين، وهي أكبر مستورد للنفط في العالم، بنسبة تصل إلى 1.5%، وهو السيناريو الذي سيضر بكل تأكيد الطلب العالمي على الطاقة.

برغم ذلك، لا تزال أسعار النفط تحتفظ بزخمها الصعودي في المدى المتوسط مدعومةً بتدهور الإمدادات في السوق نتيجة القيود المفروضة على الإنتاج من دول أوبك وحلفائها، جنباً إلى جنب مع تشديد الولايات المتحدة لعقوباتها التي تستهدف القطاع النفطي في إيران وفنزويلا.
وبرغم إعلان منتجين كبار مثل روسيا رغبتهم في عدم تمديد العمل باتفاقية خفض الإنتاج الحالية بعد انتهائها في يونيو القادم، فضلاً عن رغبة منتجين آخرين الاستفادة من ارتفاع الأسعار لتدعيم ميزانيتهم المتدهورة، إلا أن تردد السعودية في زيادة إنتاجها خوفاً من انهيار الأسعار مرة أخرى لا يزال يمثل دافع قوي لطمأنة المستثمرين على رهاناتهم الصعودية.
الصورة الفنية تظهر دعم قوي يوفره خط المتوسط المتحرك 200 على إطار اليومي عند المستوى 69 يليه حاجز 50% فيبوناتشي لتصحيح ترند الهبوط بين 86.71 و50 على حدود المستوى 68 سيحتاج السعر للكسر بشكل حاسم دون المستوى المذكور قبل الحديث عن أي انعكاسات هبوطية جدية في المدى القريب. على الجانب الآخر، يوفر خط المتوسط المتحرك 20 المقاومة القريبة عند 71.80.

1 2 3 4